عندما تقول ان الفن المصري قد وصل الى ادنى درجاته لا يقتنع بكلماتك الكثير بل ويقولون انه يحقق عوائد كبيره و لتنظر الى السينما التي تعرض هذه الأفلام و كيف يجنى المنتجون و الممثلون قد تصل دخولهم بالملايين و هذا مؤشر واضح و دليل صريح على قوة صناعة السينما في مصر .
الا ان الواقع مختلف كثيرا فاستيراد الأفلام المصرية من الدول العربية لم يعد موجود ولا مسلسلاتنا لان العالم بدأ يرى نتائج استيراد الأفلام المصرية التي تدخل كل بيت وتغير اخلاق أولادهم و تعلمهم رقصات جديده بصورة مؤذيه ويعلمونهم كيف يلوحون بالسكاكين والمطاوي و خروج بعض الالفاظ الجديدة التي يتعلموها ( هيتعمل معاه الجلاشه – ده ماشي شمال – نفض له – اهبشه ) وغيرها من الألفاظ التي لا يمكن ذكرها هنا والتي لم نكن نسمعها الا انها الان أصبحت ..عادى .
المشكله ان هذا الضوء الأحمر لم ننتبه اليه الى الان و عليه لم يعد هناك ايراد للفن المصري الا من المواطنين واغلب رواد السينما اصبحوا غير ما كانوا عليه في الماضي عندما كانت هناك الأفلام التي تخاطب العقل عن هذه التي تخاطب الغريزة و البلطجة الصريحه .
الجيل الجديد لا شك انه يعانى من الإحباط والقهر وما ترتب عليه الاتجاه الى تنفيس تلك الطاقات في رؤية الممثل الذى يأخذ حقه بيده و يخلع ملابسه و ينزل الى الحارة وفى يده السلاح ويفرض قوته على الناس و يقتص لنفسه لأنه لا يوجد من يأخذ له حقه وانه قد فقد الامل في استعاده هذه الحق بالعدل لان القانون الذى يحكمه هو قانون الغاب و ترى من حوله ينظرون اليه نظرة الاجلال و الانبهار بقوته و كيف يكون الانسان شجاعا لا يهاب أحدا ولا يهمه قانون ولا وجود للدولة وانما ما يهمه ان يثأر و ينتقم لنفسه فقط .
هذه الصورة التي يراها أطفالنا من الان ما الذى نتوقعه فيهم ..ما الذى يريدونه منا منتجو تلك الأفلام التي تودى بالمجتمع الى الهاوية و يصبح الفن احد أسبابا انهيار الاخلاق والتردي في مجتمعنا و يتنبه لذك من كانوا يستوردون افلامنا منا حتى يمنعوا عن أولادهم حتى رؤية التليفزيون المصري .
افلامنا تعرض مشكلات العشوائيات حتى أصبحت مصر امام العالم هي عشوائيات في شكل دوله حيث عمم الأجانب عنا نظرة واحده ان ذلك فنهم وان تلك هي طبيعة حياتهم وواقعهم و ما يعانون منه فلهم مشكلاتهم ولنا مشكلاتنا ولا نريد ان نرى ذلك في بيوتنا ولا ان نطلع على أسوأ ما عندهم ليفسد افضل ما عندنا .
هذه الصورة الحقيقية للفن المصري عام 2015 و لنقارنه بتاريخ مصر و سنرى النتيجة واضحه جدا.


