يوما بعد يوم ونحن نعيش الحياه بحلوها ومرها تتوالى علينا الأيام مع تكرارها بنفس الاحداث و نفس المهام المطلوبة منا ندور في دوامه لا تنتهى ونلاحظ ان السنين تمر بها بمعدلات سريعة لا نقدر ان نلاحقها ولا ان ندرى بها فاذا سألت أى منا كم عمرك الان كانت الإجابة بعد ان نخبر الاخرين بالسن اننا نقف لحظه نفكر كيف وصلنا الى هذا السن و كم كانت سنه 2015 توقعا بعيد الأمد .
كنا نتخيل ان نبقى كما نحن منذ سنوات عده ولكن تغير الزمن وتغيرت الظروف المحيطة بنا حتى وصلنا الى اليوم وتغيرنا بالتأكيد .
وكما وصلنا الى اليوم سنصل الى الغد بسرعه اكبر مما مضى نكتشف ان الحياة سرقت منا وما يمر يوم ينقص فيه العمر الا واقتربنا من يوم لا ريب فيه نلقى فيه جزاء اعمالنا فان كان خيرا فهو خير و ان كان شرا فانه شر ومهما فعلنا لإبطاء إيقاع اليوم حتى نفيق لنعرف ما يمر بنا من حياتنا لن نحقق شيئا الا ان الحقيقة المؤكدة هي لقاء الله تعالى غدا او بعد غد او عندما يشاء الله .
من منا لا يريد ان يرى الله وهو راض عنه وتجاوز عن سيئاته و يبدله عن الدنيا خيرا منها و من منا لا يعرف حقيقة الحياه الزائلة التي لا تغنى أحدا و ان اغنت افقرت وما الغنى ولا الفقر ولا الصحة ولا المرض ولا اهوال الدهر الا جند من جنود الله لكل منا نصيب منهم نقصد فيه وجه الله تحملا أملا في عظيم عطائه .
اغتنم من شبابك لهرمك و من غناك لفقرك ولا تنم الا وقد وضعت في رصيدك عند الله ما يزداد ولا ينقص و اصبر كما صبر اولو العزم من الرسل واقصد الله في كل عمل وستقف امام الله وحيدا لا تملك الا عملك يوم القيامة ستوفى حينها كل نفس بما كسبت وهو اعلم بالمهتدين .
لن يغنى الانسان مكانة ولا حيلة و لا فسادا ولا رشوة و لن يغنى عنه ماله وما كسب ولمن يبحثون عن الوصول الى بر الأمان في الدنيا بطريق غير مشروع سيصلون حتما الى بر آخر.. ولكن ليس الى بر الأمان كما يظنون وانما الى بر يلقى الله عنده وتوفى كل نفس بما كسبت وهو اعلم بالمهتدين .
الله هو الباقي والجميع زائلون وتذكر ان تعمل لحياتك كأنك تعيش ابدا و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا .


