يوم لا ينسى لدى كل أسرة لديها ابن او ابنة فى هذه المرحلة وجهد دام عام منذ انتهاء امتحانات الصف الثاني الثانوي عاشته الأسرة والطالب معا حتى انتهت الامتحانات بجلوها ومرها و انتظر الجميع النتيجة .
قلق مستمر فوق ما تلقيه الحياة علينا من قلق ننتظر ما أحرزه الأبناء من نتيجة بعد عام كامل من الاستذكار ونأمل لهم ان يوفقهم الله إلى ما يجعل فيه الخير لهم .
الا ان ما يؤرق الجميع هو ما بعد ظهور النتيجة ومحاسبة الأبناء عليها ان كانت لم تحقق للأسرة ما كانت تأمله فيهم وغالبا شعور عدم الرضا هو الشعور المسيطر على الاغلبيه فالكثير يريدون التميز حتى وان كان ذلك لا يتوافق مع قدرات الطالب و مهاراته اذ ان تباهى الاهل بالمجموع لهو افتخار بشيء يريدونه دون النظر الى ما وهب الله به الطالب من مهارات أخرى قد تكون فاتحة الخير عليه فى حياته .
كليات القمة يتصارع عليها الطلبة أملا فى تحقيق اللقب او تحقيق مكانه ولكن للأسف نحن لا ننظر الى القيمة المضافة التى سوف يحققها الطالب للمجتمع بقدر ما ننظر الى المكانة حتى وان كانت تلك المكانة لن تحقق للطالب شيئا او حتى للمجتمع اى فائدة .
إننا أمام بديلين الأول أن نحقق للوالدين ما يريدون بغض النظر عن اقتناع الطالب بما يتعلم أو أن نحقق للطالب ما هو مقتنع ومؤمن به بعد استكشاف قدراته ليكون صالحا لنفسه و للمجتمع و يحقق في وظيفته ويضيف اليها من بصمته فى الحياة و يكون متفوقا ليس علميا فقط و إنما على المستوى العملي أيضا .
علينا ان نتقبل أولا المجموع دون اى جدال او ندم على ما حققه أبنائنا ثم علينا ان ندرس إمكانيات أبنائنا لنوجههم إلى طريق الصواب لا ان نفرض عليهم اتجاها نحصد منه فشلا طول العمر .
علينا أيضا أن نقوم بدراسة المجالات المتاحة والمناسبة ليس الآن و إنما المتاحة عند التخرج ويحتاجها السوق الفعلي لا أن نصدر للسوق خريجين لا يضيفون إلا الأعداد فقط ولا يضيفون اى قيمه للناس .
المهم ليس مسمى الشهادة وإنما المهم ان نفتح لأولادنا طريق النجاح لهم و لمجتمعنا أيضا .


