الإجراءات البيروقراطية مازالت كما هي لا يوجد بها أى تغيير فالمواطن لديه القدرة على الاستثمار ولكن الإجراءات التي تفسد الحياة مازالت تتحكم في المستثمرين وهذا سبب ما وصلنا اليه الان.
الهيئة العامة للاستثمار المنوط بها تأسيس الشركات وتعديل الأنشطة ذهب اليها احد المواطنين لإضافة نشاط ويتطلب ذلك استصدار قرار من هذه الهيئة موجه للسجل التجاري ومصلحة الضرائب المصرية بما يفيد التعديل وهذا القرار يصدر خلال أسبوع من تاريخ التقديم.
كل ذلك مقبول لأنه في حدود إمكانيات الدولة ونقدر هذا بالطبع الا ان ما يثير الضيق ان على المواطن ان يكون واقفا في طابور امام الهيئة من الساعة 6 صباحا حتى يكون من ضمن مجموعه ال 100 فرد الذين لهم الحق في الدخول وما عدا ذلك فان عليهم الانتظار الى اليوم المقبل ولان القادمين الى الهيئة حوالى 700 فرد ينتظرون إجراءات حكوميا محدودا وقاصرا في القدرات لا يستوعب المستثمر وليس له الا المعاناة اليومية بين ما يقال و يسمعه من تسهيل الإجراءات وما يعانيه المستثمر بالفعل على ارض الواقع.
الإجراءات ليست مكتوبه في كتابا مقدسا و انما هي قرارات و قرارات متعارضه تتكون لتسهيل إجراءات لا لإيقاف المصالح .
عزيزي وزير الاستثمار ان من مهام الوزارة ان تجد الحلول التي تسهل على الناس أعمالهم وليس من المنطق ان تكون هيئة كبيرة مثل الهيئة العامة للاستثمار لا تستقبل يوميا الا 100 فرد من جميع الجهات التي تسافر اليها من ساعة الفجر لتتراص امامها على امل ان يكونوا من ضمن ال 100 المحظوظين لتخليص اوراقهم.
لماذا لا يتاح في كل محافظه مكتب لهذه الهيئة الموقرة التي يسافر اليها كل يوم المئات من المندوبين من كل المحافظات مع العلم ان القاهرة أصلا لا تحتمل ان يجئ اليها هذا الكم ان فعل ذلك مثلهم كل الجهات.
ان اول قرار لابد ان يتخذه أى وزير في اول يوم من تولى الأمانة امام الله أولا وامام الناس ثانيا ان يقوم بتوزيع المصالح على المحافظات حتى تتم اعمال المواطنين في محافظاتهم دون السفر الى القاهرة.
هذا ما يؤثر بالفعل وهذا ما يعطى الانطباع ان هناك امل في تعديل الإجراءات التي أوقفت الاستثمار على ارض الواقع وهذا الموضوع الان اصبح موضوع لا يحتمل التأخير و اعتبره موضوع حياه او موت .


