لاشك ان الاعلام هو أساس الوصول الى المجتمع و هو ما يشكل السلطة الرابعة في الحفاظ على الأوطان فاذا كان محايدا يراعى الله في القول ويعرض الآراء دون تحيز او توجيه الرأي السديد ولا يتبع أى توجه يكون اعلاما حقيقيا يظهر الصورة والصورة الأخرى لتتشكل الصورة الكاملة للجميع فتعدد الآراء المختلفة في وجهات النظر لاختلاف الناس و لكنه كفيل باتخاذ قرارات سليمه في كل الأحوال .
تناولت احدى الصحف بعض تجاوزات احد افراد الشرطة تم تعميمها لتنال من وزارة الداخلية ككل و نسينا ما قدمه رجال الشرطة والجيش من ارواحهم فداء لمصر و كأن كل جهاز الشرطة اختزلوه فيمن يقومون بهذه التجاوزات الفردية .
فليدرس الكاتب من يتلقى الخبر و كيف سيكون التفسير قبل ان يكتب وماذا يكون ردود الأفعال و قد يكدر صفو الامن العام بدون قصد و للأمانة لا يمكن بالطبع ان نعمم فعل فرد اخطأ من الشرطة على جميع افراد وزارة الداخلية ووجود التحقيق في حد ذاته يثبت ان لدينا قانونا يحاسب المخطئ في النهاية .
حرية الصحافة مكفوله إنسانيا قبل ان يكفلها القانون لبيان ما يحدث للعامة فلا نريد صحافه تصفق دائما مما يفقد الدولة الصورة الأخرى التي ترسمها الصحافة بكل الحياد .
وبالتأكيد لا يمكن فرض القوة على الصحافة لان فرضها بالقوة سيدفع الاخرين الى تبنى حمله ضد الدولة يقولون فيها ان هناك تعسفا في استخدام السلطات و ان الحكومة تمارس فلسفة كتم الانفاس وهذا بالطبع سيدفع بالبلاد الى عدم الاستقرار.
وبالطبع أيضا لا يمكن ترك السبيل الى الحد الذى يتعدى وظيفة نقل الخبر ومناقشة الآراء الى صبغ الخبر بوجهة النظر الشخصية والتوجهات الفردية وقد تكون وجهة النظر هذه نابعه من تجربه فرديه غير حميدة تركت اثرا ينتظر الثأر ويقوم الكاتب باستخدام الوسيلة الإعلامية بصورة خاطئة ومضلله.
والعدالة الا نقوم بتعميم الأفعال الفردية للبعض بكتابة انتهاكات وزارة لتظهر الصورة للشعب بصورة غير سوية مما يدفع المجتمع الى مقاومة السلطات و الخاسر هو الشعب .
كل مجتمع فيه الصالح وفيه الطالح حتى في الاسرة الواحدة ولن يرجع امن مصر مرة أخرى الا اذا قدر الناس عمل جندي المرور في الشارع ليقوم بعمله حينها اقدر ان أقول ان هناك امن و امان .
ولا شك ان هدفنا في النهاية مصرنا الغالية وهدفنا ايضا اعلاما هادفا قبل ان ينتقد السلبيات عليه ان يقدم حلولا ويكون إيجابيا فالانتقاد والنقاد كثيرون .. الا ان من يقدمون الحلول يندرون.
رحم الله كل شهداء الجيش والشرطة الذين وهبوا حياتهم لمصر فهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .


