دكتور تامر ممتاز - نحو اعمار الأرض

خرائط ممتاز للتوظيف والاستثمار

حينما تم تنفيذ حكم الإعدام على احد المجرمين المتهم بإلقاء الأطفال من أعلى احد المباني فى الاسكندريه و هو يحمل على ذراعه علم القاعدة و سولت له نفسه ان ينهى حياه البشر بيديه الآثمتين دون حكم او حتى اعتراف ان هناك دوله ولها قانون .

لا استطيع ان انسي ذلك الموقف الذى تناقلته وسائل الإعلام وكانت صورة المجرم وهى يقذف بالناس بطريقه وحشيه بلا رحمه ولا حتى استجابه لتوسلاتهم وخوفهم الا ان شيطانه كان اقوى من اى توسلات حيث اخذ قرارا شخصيا بازهاق الروح ..فمن قتل نفسا كمن قتل الناس جميعا و من أحياها نفس فقد أحيا الناس جميعا .

لا انسى ايضا رفرفة علم القاعده بلونه الاسود الذى كتب عليه محمد رسول الله ورسول الله برىء مما يفعلون باسمه .

كلما افكر فى مدى ما وصل اليه هؤلاء من تخلف وجهل اسفر عن عداء وكره لانفسهم اكبر من عدائهم وكرههم للبشريه فحين ينصب الانسان نفسه حكما على الناس فقد افلس فكريا و ثقافيا و انسانيا فى وقت واحد.

كم كان املى ان يتم الحكم عليه فى نفس اليوم الذى تم فيه القبض عليه حتى تكون العداله ناجزة لا ان ننتظر كل هذا الوقت واهالى الضحايا ينتظرون الحكم العادل ..كان لابد من الحكم السريع ولا نؤجل الحكم بحجة الاجراءات القضائية التى ثبت عدم صلاحيتها ابدا للظروف التى نعيشها الأن.

الى السيد وزير العدل لقد ان الأوان لتعديل الكثير من الاجراءات العقيمه التى تؤخر العداله فى بلادنا والتى تفقد القضاء  قدسيته ليدخل فى دوامة الروتين والبيروقراطيه والتأجيل شهرا بعد شهرا و قد يموت اهل الضحايا دون ان يرون العدل فى حياتهم .

السرعه فى الاحكام هى مطلب الناس جميعا دون استثناء وحينها سيشعر المواطن بقوة الدوله ولعل استخدام البلطجية فى ارجاع الحقوق لهو اكبر دليل على عدم وجود العداله السريعه فالبلطجى كفيل بارجاع الحقوق بدلا من سنوات التأجيل شهرا بعد شهر و سنوات بعد سنوات ..وللاسف طريق المحاكم افسد للقضاء مكانته لدى الناس .

ولعل وجود اكثر من 600 قضية امام القاضى فى اليوم الواحد هو ضغط رهيب لا يتحمل القاضى ان يقوم فيه بالعمل و عليه ان يقوم بانهاء القضايا فى وقت العمل و هذا بالفعل مستحيل اذا حتى الوقت الذى يقوم فيه القاضى بالاستماع لطرفى النزاع لا يوجد اصلا و انما يطلب ان يقدم الخصوم اوراقا لضيق الوقت وهذا يتعارض بالطبع مع اكتشاف القاضى للغة الجسم والحديث مع الخصوم واكتشاف الكذب مما ينتج فى النهايه احكاما بطيئه وقابله للطعن لاتحقق العداله الناجزة.

فلنمع تأجيل القضايا بدون مبرر و لنعيد للقضاء مكانته بين الناس .

tamermomtaz

د. تامر ممتاز

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 35 مشاهدة
نشرت فى 19 مارس 2015 بواسطة tamermomtaz

عدد زيارات الموقع

48,795

تسجيل الدخول

Dr. Tamer Momtaz

tamermomtaz
موقع الدكتور تامر ممتاز - موقع يهدف الى تطوير مصر »

ابحث