من يلاحظ المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي يلاحظ عن كثير من الصدمات التي تلقى بظلالها على الناس صدمات فيمن وضعوا ثقتهم فيهم ومنهم من كان ينتظر منه رد جميل صنعه ومنهم من ضاقت الدنيا في نظره بخسارة انسان خسر معه كل ثقته في الاخرين وبدون استثناء.
العلاقات بين الناس عقد من عقود التوقعات كل فرد له في الاخر توقع ان يجنى من ثمرة العلاقة نتيجة و ان اكثر التوقعات هي التوقعات التي يجنى منها الطرفين مصالح مشتركه وهى العلاقات التي تستمر لوجود الحافز على استمرارها و ان العلاقات التي تتمثل في وجود فرد عاله على الاخر يتوقع ان تنتهى الأمور في غير الصالح لان هناك منافع تتحقق على خسائر انسان اخر وهو بالطبع مالا يقبله اى طرف لنفسه .
ومن خسر انسانا لا يعمم الحادثة التي تعرض لها على كل الناس بحجة انهيار المبادئ و الاخلاق و ان الدنيا أصبحت غابه لا نقدر فيها ان نعيش الا كمن يركض كركض الوحوش في البريه تنتظر هجوما او دفاعا مباغتا.
علينا ان نخفض من توقعاتنا كلما انحدرت البيئة المحيطة وبناء على دراسة القيم التي يتبناها الافراد فمجتمع يحمل من القيم كفيل بوجود الثقة بدون ترتيب فمعايير القيم تحكم سلوك الافراد بما يضمن عدم تعدى الناس حدودهم المفروضة عرفا اجتماعيا وذلك عن مجتمع اخر لا يملك من القيم شيئا حيث لا يمكن ان تضع الثقة في احد و لا شك ان هذا سيؤثر بالفعل على سلوك الانسان فعندما تغيب الثقة انتظر سلوكا عدوانيا .
حين تنعدم ثقة الفرد في الاخرين لابد ان يؤثر ذلك على استقراره النفسي ومن يهتز استقراره النفسي توقع منه ردود أفعال تزيد عن المقدر من الفعل نفسه و في النهاية يصبح تغيير البيئة المحيطة هو الحل لعودة الانسان الى وضعه المستقر .
ومن يقدم الخير ينتظر المقابل على أساس ان الحياه كما يقولون "هات و خد " فالعطاء لم يقتصر على الانتظار لرده و توقع ان يجنى الانسان منه مصالح خفيه تبنى على رد فعل يحقق منه الفرد فائدة ما ولكن العطاء ان اردت ان تقدمه فقدمه بدون ان تنتظر ردا فان اتى فخيرا و ان لم يأتي فالجزاء عند الله وهذا سر الكثير من المشكلات قياس ما يقدم الناس للأخرين مع ما يجنوا منهم في المقابل .
التوقعات ساس كل المشكلات فالواثق الى درجه الخيال يتحمل جزاء ثقته في الاخرين فالإنسان فيه الخير و الشر و مع ان هناك انهيارا أخلاقيا نعترف به الا ان الحذر واجب وعند خيانة الثقة لا نلومن الا انفسنا فنحن من نعطى و نحن من نمنع الثقة


