في تقرير يظهر حجم الدواء المغشوش في مصر ليعكس صناعة جعلت مصر ثاني موطن للدواء المغشوش بعد الهند والتي وصلت الى 30% من حجم الادوية في السوق المصري بنسبة قدرها 7% على مستوى العالم في ادوية بدءا بالمنشطات الجنسية و يليها ادوية السرطان و الفشل الكلوي و القلب ويليها المسكنات وأخيرا المضادات الحيوية و قطرات العين في ظل وجود عجز فعلى في 751 صنف دواء حيث تستبدل المادة الفعالة بالحجر الجيري و النشا و بعض الصبغات وخصيصا الكركم .
قد تكون المنتجات منتهية الصلاحية و يتم إعادة توزيعها مرة أخرى بعد عمليات تزوير تاريخ انتهاء الصلاحية او ان تكون شروط تخزينها لم تتم كما يجب و ذلك في الأدوية و الامصال التي لا بد ان يتم تخزينها في درجات حراره لا تتعدى درجات حد اقصى معين وعندما تتعطل المبردات تفسد الأدوية ثم يعاد تبريدها مرة أخرى امام المستهلك ليرضى بشرائها ولكن الأثر قد انتهى .
وللأسف بعد استعمال الدواء لا يؤثر الدواء في المريض فقط و انما تتفاقم حالته و تتطور الى مرحله لا يمكن فيها إنقاذه و يكون الموت هو القدر المحتوم لاستعمال دواء اعتقد انه سليما.
الدواء الذى قد يحتجز ثمنه المواطن من قوته او يستدين به لكى لا يسمع اهات اطفاله من المرض و قد لا يشترى الدواء الاباء لأنفسهم بل يفضلون عليهم ان يعالجوا أبنائهم أولا فالطفل لا يحتمل كما يحتمل عادة الكبار .
لابد من اتخاذ الحيطة و الحذر بالانتباه الى الدواء و انى اقترح ان يتم توفير موقع بريدي على الانترنت لاستقبال رسائل المواطنين على الموقع الخاص بكل شركة تنتج دواء لاستقبال صورة ضوئية من الغلاف و تكون كفيله بالرد لتطمين المواطن او لحثه للإبلاغ عنه في حالة غشه .
يرجى العلم ان هناك موقع اليكترونى لمعرفة الأدوية الأمنه ويمكن الاطلاع فيه على قائمة S.A.F.E.D.R.U.G
وهو :
http://www.safemedicines.org
هذا بالإضافة الى وعى المواطن بعدم شراء علبة دواء قد تكون مخدوشة او مطموسة او تكون في الأساس عينه طبية مجانية او محوا لتاريخ الصلاحية و بيعها دون ان يلاحظها المريض او ايهامه بعدم وجودها و لذلك فقد يجلبها له بعض السماسرة للحصول عليها مع انها عينه مجانيه ولكن يدفع فيها ما يطلبه السمسار .
اننا امام قاتل محترف للمرضى ينافس ما تفعله الحروب في الأمم و لذلك فهناك اولويه قصوى لاستصدار قرار جمهوري بتطبيق اقصى العقوبة على غش الدواء هي الإعدام كما تطبق في عقوبة القتل العمد .. لأن السبب و النتيجة في الحالتين واحده .


