كل يوم نرى تركيز بعض وسائل الاعلام على اهتمام الاخرين بنا واننا مهمون لديهم و ان مكانتنا كبيره جدا نذكرها و نفتخر بها كمن يفتخرون بآبائهم او اشد ذكرا ونركز على عواطفهم تجاهنا من حب وتقدير لنا ولا نذكر أى حقائق تعبر عن ذلك ولو كنا ذكرناها بهدوء لكانت اكثر اقناعا دون ابهار مثير .
ولأننا ندرك إدراكا خاطئا ان الرأي العام العالمي يستمع الى فخرنا بأنفسنا و يقتنع به بل ويصدق ما نصف به انفسنا من خيلاء ولا نجد اذانا صاغيه الا أنفسنا فقط وكأننا كمن افلس ابواه و يفتخر بما كان لديه من ماضي دون ان يسعى لصنع حاضره.
ذكر الاعلام في عدة مواقع مختلفة ان الرئيس أوباما طلب مقابلة الرئيس السيسي و يكررونها مرات عده ومع ان هذا طبعا شيء محمود لأنه يستحق كل احترام وتقدير ليس منا فقط وانما من العالم اجمع .. الا ان تركيز الاعلام على الاهتمام برموزنا بطريقة الزخرفة ينال من قيمتنا و مكانتنا دون ان ندرى .
علينا ان نكف عن ذلك بل و نمنع الاخرين منه و لنترك لمن يرونا من الخارج ان يصفونا بذلك هذا اذا كنا نستحق ذلك و دون ان نقوم نحن بتلك المهمة التي تنتقص من قدرنا.
تذكرت موقفا لاحد الصحفيين الذى قام بعمل الفوتوشوب لصورة كما سماها حينها صورة معبره للرئيس السابق مبارك وهو يسير امام أوباما في قصره و أوباما خلفه – على خلاف الحقيقة - التي كان فيها اصل الصورة أوباما في المقدمة و الرئيس السابق خلفه وكانت سابقه اساءت الى المصريين جميعا امام العالم .
الأمور التي تسير بدون انفعال وعواطف هي أمور مستقرة تعبر بصدق عن الحدث بطريقه مجرده دون إضفاء البصمة الملوثة له و لا شبهه ولا شك فيها لان الحقيقة ذكرت فقط.
اما الأمور التي تسير بهالة من التلوين و الزخرفة هي بالتأكيد تخفى شيئا لا يريد الفرد اظهاره وهى أساسا صورة مرفوضة .
الى كل من يركزون على العاطفة في مخاطبه الناس اعلموا ان المشاهد والمستمع والقارئ يشعر بالكلمات و يفسر ما ورائها و يعلم ان الزخارف الكثيرة المبهجة دائما تخفى موضوعا عقيما و هو ما يفسد الرسالة الإعلامية من الأساس بل وتترك اثرا عكسيا .
فلا تتجهوا الى اضافه ما يشوه الموضوع بدعوى التلميع والتلوين واحداث الزخارف فان ذلك في وجهة نظركم انه يعطى القيمة لمن تصفون .. الا انه للأسف في الحقيقة يضره و يقلل من مكانته دون خبره او دراية وهو لا يستحق ذلك.
فلنركز على الحقائق المجردة دون ان نلوثها باللمسة الشخصية المضللة.


