نظره على مجموعه من هياكل الرجال - شكلا لا مضمونا - اتفقوا على تصوير مشهد علني يرتدون فيه ملابس سوداء وملثمين يتباهون بالأسلحة تقليدا لما يرونه من عروض حمساويه.
الصورة التي رأيناها هي من الضعف في الحقيقة التي لا تستحق ان نأخذ من وقتنا ونتكلم عنها او حتى نذكرها او نخلد لمن قاموا بها أى ذكرى او حتى اهتمام فوجود مجموعه معدودة بالنسبة الى 90 مليون مواطن تكون النتيجة صفر وفى النهاية الأمن كفيل بالتعامل مع هذه الظواهر المرفوضة بالمثل بما يحول لتكرارها مرة أخرى.
ولعل القدر الذي أظهر رقم مسلسل محول الكهرباء في خلفية المشهد حيث تم التعرف على المنطقة بكل سهوله ودون عناء يذكر.
دعونا نتفق ان حرية الرأي مكفوله ولكنها الحرية التي تقف عند حدود حريات الآخرين ويا ليتها توقفت عند ذلك وانما تخطتها ليس الى الدخول الى حرم حرياتهم وانما وصلت الى التهديد بإيذائهم.
انتماءات سياسية توافقت فيها المصالح والأسباب والمظاهر مع زوبعة الدواعش وجبهة النصرة وكتائب شهداء الأقصى عندما تحدثوا عن السلمية المتخلي عنها والاتجاه الى القوة لتغيير واقعهم الا ان ايمانهم بما يقولون لا يتعدى التلويح بالكلمات فالتغيير باستخدام القوه لن يجد بالمنطق الا قوى مضادة بالمقابل و بعدما كان البقاء للأصلح سيصبح البقاء لمن يملك السلاح والقلب الميت وسط فتن وانقسامات تودى بهم و بالسفينة جميعها في ان واحد.
كيف لهؤلاء ان يؤسسوا ثقافه الميليشيات لتطبيق العرف الشيطاني .. دفعهم التهميش في حياتهم لحب الظهور و اثبات ذات ضائعة شوهتها الظروف وتلاشى عنها الأمل الى فعل أى شيء يثبت ذاتهم امامهم وانه لديهم تأثير حتى ولو كان هذا التأثير صوت غير مسموع أو طلقات مدويه تخبر الآخرين عن الوجود أو تفجير النفس .. المهم هو تشويه الناس ليكونوا كما يرون انفسهم هياكل مشوهه ..لو قارنوا بين الموت والحياه ..الموت لهم افضل من حياه خاسرة بلا مستقبل .
تذكروا معي عندما اشترينا لأطفالنا مسدسا للعب به و هم صغار .. كان اول من صوبوا اليه المسدس كنا نحن -مصدر السلطة – وبالمثل الطفل الكبير يصوب سلاحه الى من يشكل لهم كيان السلطة وهو الجيش والشرطة اثباتا لذات واهيه واقناعا لنفس مهمشه انها ذات تأثير في مجريات الحياة ولها بصمه تذكر.
وبصفه عامه فالفتاوى المضللة ..التمويل الخفي .. البطالة .. تهميش الشباب ..اهمال الطاقات الهائلة ..غياب القدوة ..غياب الأمل.. القهر والظلم المدرك .. غياب العدالة و إهمال الكرامة .. هو ما يدفع الافراد الى تكوين خلايا سرطانيه و توجيه السلاح الى ما يشكل امامهم .. رمز السلطة.


