في ظل ما تعانيه الدولة من نقص الإيرادات في كافة الجهات واهدار الموارد يوما بعد يوم نجد نظام حساب استهلاك المياه على المواطنين يشوبه عدة مشكلات أولهما نقص العدادات و نقص الكشافين و ثانيهما العدادات التي أصيبت بالأعطال نتيجة انتهاء العمر الافتراضي لها و المقدر في مصر ان 30% من الوصلات على مستوى الجمهورية تخضع للتقدير الجزافي دون قراءة العداد.
أنظمة المحاسبة اما ان تكون على أساس قراءة عداد فعلى كل شهر او 3 شهور او متوسط سنه من الاستهلاك او التقدير الجزافي الثابت بتقدير الحجرة مثلا ب 8 متر مكعب في الشهر او بعدد الوصلات داخل المبنى الواحد و يتم اتباع نظام محاسبه للوحدات السكنية الخاصة بالمحافظة وتعاونيات البناء بالتقدير الجزافي العشوائي.
استهلاك المياه لا يمكن ان يحسب بالتقدير الجزافي فإهدار المياه في هذه الوحدات غير محسوب مما يدفع المستهلك الى ترك المياه دون حساب او ترك اعطالها دون اصلاح وهو ما يتسبب في اهدار كميات كبيرة من المياه في الصرف الصحي ويؤثر أيضا عليه لأن المبلغ المدفوع ثابت مهما كان استهلاك الأسرة وهو الذى لا يمكن توقع ثباته سواء تعمدوا في ذلك ام زاد استهلاك الافراد بزيادة عدد الافراد و هو الخطأ في حد ذاته .
اذ يوجد آخرين يدفعون ما يحتسبه عدادات المياه و هو ما يدفعهم الى حث افراد الاسرة على الحرص في استهلاك المياه و اصلاح أى عطل يتسبب في رفع فاتورة المياه المدفوعة.
أى ان الخلل في النظام يتسبب أولا في اهدار المياه وثانيا في ضياع إيرادات على الدولة و اهدار البنية الأساسية للصرف الصحي والحل هو المحاسبة على أساس وجود عداد .
لابد ان نبدأ في إعادة اصلاح العدادات المعطلة القابلة للإصلاح بدلا من القيام باستبدال نظام التقدير عن طريق قراءة العدادات بنظام التقدير الجزافي فور حدوث أى عطل حتى ولو بسيط وذلك هو الحل الأسهل للقائمين عليه و توفير الكشافين و توفير مشكلات الإصلاح و لكن على الجهة الأخرى الخسارة كبيره للدولة و لشركات المياه حيث تنعكس على العمل وعلى جودة المنتج من المياه على حد سواء .
علينا ان نبادر الى تلافى مشكلات متأصله في كل المجالات دون التراخي فيها ان تركت فستستمر دون حل ومثلها مثل كل المشكلات الأخرى التي نعلم حلولها ولكن هل من مجيب ؟


