يدور الجدل يوم بعد يوم ما بين مؤيد معارض لتجسيد الأنبياء والرسل فى الاعمال الفنية وقد رفض الأزهر الشريف مسألة تجسيد الأنبياء لان كلا من المعارضين والمؤيدين سينتجون أعمالا فنيه تجسد الانبياء كل حسب وجهه نظره وبالتالي سينال من قدسيه المرسلين ويصبح الجدل امر قائم وهو ما سيولد الضغائن و الفتن بين العقائد المختلفة .
وعلي الطرف الاخر هناك اعمال فنيه يتم إنتاجها وتدر أرباحا طائلة مما يثبت ان هناك اهتماما من الناس بسيره الرموز الدينيه و رغبتهم فى التعرف عليهم و التمثل بصفاتهم .
المزايا في تجسيد شخصيه نبى مع الالتزام بأعماله وبنظره سليمة من المؤسسه الدينيه للعقيدة ستكون أعمالا ناجحة اذا ما تمت وفق ضوابط واضحة تدعو الي القيم والأخلاق مما يجعل الناس تتغير الي الأفضل وتبرز الرسالات السماوية كمنارة للتسامح و هذا ما أراد الله تعالي بهدايته الناس برسالاته الثلاث والتى لابد ان تترك الاثر الملموس .
من منا لا يتذكر مسلسل يوسف الصديق العمل الايرانى الذى تابعه الناس بشغف و حب لعمل فنى انتج خارج اشراف المؤسسات الدينيه إلا و انه اخترق فضائنا و اطلع عليه الناس اذا النتيجة هى ان قبول او رفض انتاج هذه الاعمال لن يؤثر على وجودها فى الواقع من عدمه و عليه فالمنطق ان نبدأ فى التعامل بمرونة مع المستجدات العالميه حتى لا يحكم علينا بالتجمد وسط التغيرات المتلاحقة حولنا .
يقولون انه ستكون هناك مغالطات تاريخية .. و هل ما ينتجه الاخرون الان ليس فيه مغالطات تاريخية ؟
يقولون ان تفضيل الله للأنبياء على سائر العباد يمنع ان يتم تمثيلهم فى اعمال فنية .. و هل يضير تمثيل الرموز الدينيه ان يتم تعريف الناس بأخلاقهم الحميدة حتى نرى سيرتهم بداخلنا و فيما بيننا و ترجع الناس الى القيم الصالحه وسط ما وصلنا اليه من انحدار تقريبا فى كل شيء.
أدعو المؤسسات الدينية انت تستجيب لإنتاج هذه الاعمال وتشرف عليها وتصدر لها التصاريح و يتم الانتاج تحت عينيها بدلا من انتاج الاخرين بعيدا عنها و بطريقه مغلوطة لأنه في كل الأحوال سواء قبلوا او رفضوا سيتم الانتاج والتداول و لهذا ارجو منهم اعادى الدراسة و التفكير مرة اخرى برؤية جديده و بمرونه اكبر مما سيكون بذرة صالحه للخير و التسامح فى مجتمعاتنا .


