رأيت فى يد ابنتى اوراقا فيها موضوعات وسألتها ما هذه الموضوعات هل هى موضوعات للدراسه قالت لا و انما هى قوالب للتعبير والتى نحاول ان نحفظ منها ما يتم التركيز عليه من الاساتذه ليتنافس كل مدرس بتوقعات والفائز بالدروس الخصوصيه السنه القادمه دائما هو من يفوز باكثر توقعات للامتحان النهائى .
هل موضوع التعبير يعتمد على القوالب النمطيه ام انه تعبير الطفل عن ذاته و ما هى وجهة نظره تجاه الموضوع المطروح للمناقشه ولا يختزل الموضوع فى كلمات و جمل يقوم الطفل بوضعها و حينئذ يجتاز الامتحان و يحرز فى موضوع التعبير اعلى الدرجات .
ما نريده هو ترك الفرصه للطفل للابداع و الكتابه وزياده القدره على التعبير للاخرين واذا كنا نضع تعبيرهم عما يدركون فى قوالب فاننا نحكم على حياتهم كلها بالقوالب والنمطيه ايضا .
لا ينطوى التعبير على عدد معين من الكلمات او جمل طويله لحشو الكلام فى السطور اعتمادا على ان المصحح ليس لديه وقت للقراءه وهو ما سيترك التعليم فى يد مدرس يكتب كلمات وجمل يجمعها التلميذ ليصنع منها موضوعا لا يتكلم فيه عن شىء واحتمال ان يجد المصحح نفس الكلام الموجود فى ورقة اجابه تلميذ نفس ما تم كتابته فى ورقه الاخر و هو بالطبع ما يعطى الانطباع بالغش او التعبير الاصح هو الصورة الحقيقيه لعمليه التعليم فى مصر .
موضوع التعبير لا يمكن ان يكون مكتوبا وانما لابد ان يكون موضوعا شفهيا للحديث واختبار القدره على التفكير ونوعيه الادراك السلبى من الايجابى و القدره على التركيز والاقناع والحوار والمناقشه انها عمليه حقيقيه للاختبار والنتيجه هو طفل قادر على التفاعل والحوار البناء ليس قادرا على كتابة كلمات دون حتى ان يشعر بها او يعرف الهدف من وجودهم معا .
اهتم الان بالطفل وتنمية قدراته على الحوار والتفاعل وهو اساس قدرته على الانصات والتعلم الذى يجعله ينهل مما ينصت اليه ما يحتاج اليه و يشكل ادراكه نحو الاشياء والقضايا التى تهمه و تهم مجتمعه و البيئة المحيطه به .
ان لم نفصل موضوع التعبير ليصبح ماده منفصله اساسها الاتصال الفعال بين المدرس والطالب ليعقد لها مقابله خاصه لكل طفل وتكون النتيجه غير خاضعه لاى واسطه او محسوبيه لنشكل بذلك اسلوبا جديدا فى تغيير بعض المواد الدراسيه من الحل عن طريق الكتابه الى الحل عن طريق التفاعل والنقاش و الاقناع بوجهات النظر .. هذا ما سينفعنا فى المرحله المقبله .


