بعد انتهاء مباراة فريق الزمالك على ملعب الجونه وعند دخول صالة المطار وتواجد احد الطيارين الذى يرتدى تى شيرت الأهلى وعند الاشارة الى ما يرتدي نال من مشاعر احد اللاعبين الذى يفترض فيه الروح الرياضيه والحكمة ولكن للأسف تبادل الشتائم مع الطيار بأفظع الالفاظ ثم تبادلا الضرب ثم زاد العدد الى 6 من الفريق و زملاء الضابط تدخلوا ايضا و اصبحت الصورة أسوا ما يكون وتأخرت طائرة مصر للطيران المتجهه للقاهرة 30 دقيقه و على متنها 471 راكبا !و للأسف كان هذا المنظر البذيء أمام زوجته وأمام سلطات المطار و الناس بلا حياء.
و المشاهد للشارع المصرى يعرف كيف يحكم على اخلاقيات الناس قبل الثورة وبعدها فلم يعد هناك " كبير " لأحد و اصبح الكثير منا كبير لنفسه حتى اصبح تسلسل الهرم الاجتماعى فى غير محله فقد قال الله تعالى فى كتابه الكريم " وجعلنا بعضكم فوق بعض درجات" .
إلا ان الصوت العالى والانفلات الأمنى الذى تعودت عليه الناس جعل اتخاذ الحقوق بالقوة واقعا بعيدا عن القيم هو ما جعل الجميع يعيشون على نفس درجة القوه ولا خضوع لأحد او يخضع لقانون او عرف الذى هو من شروط استمرار الحياة انما يخضع لفكره و ارادته و يتجاهل كل العناصر الحاكمه للسلوك.
ان الاعتزاز بالشخصية والكرامة ليس على حساب بعضنا البعض وليس ولائنا لنادى رياضى ضد نادى رياضى آخر وإنما اعتزازنا بشخصياتنا يأتى أولا من اكتفاء الشعب المصرى من عمله حتى يأكل من عمل يده و ليس العيش على المعونات الخارجية التى يدفعها الاجانب من ضرائبهم ونرى فى اعينهم نظرات تشعرنا كم نحن نعيش عاله عليهم و مع ذلك فهى تقصم ظهرنا اكثر ما تعيننا على الحياة فلم يعد لنا قرارنا لأننا لا نملك قوتنا لضيق ذات اليد.
هل يمكن ان تسير الامور هكذا ..النتيجة هى الفوضى الغير اخلاقيه التى يكون فيها احتمالات الصدام اكبر ما يكون فى ظل غياب قواعد الأدب والاحترام .
ان ما حدث لهو وصمه عار لا تنسى وقل لى كيف يمكن منع اعتداء ضابط اجنبى على أفراد فريقنا القومى فى الخارج لأننا فى وجهة نظرهم لا نتفهم إلا تلك الوسيلة للتفاهم و كيف يمكن منع احد الأجانب ان يعتدى على ضابط مصرى ايضا طالما نحن نعتدى على بعضنا البعض بهذه الطريقه .


