صادفنى الحظ ان احضر لاستقبال احد اقاربى على متن الطائرة القادمة من الكويت يوم 26/4/2013 فى مطار القاهره و عند خروج السائحين من الصالة رقم 1 الساعة الثانية ظهرا كان المشهد الاتى :
السائقين يجذبون السائحين من كل اتجاه و بينهم احد الاشخاص عندما تنظر اليه تتمنى ان تنصرف من امامه سريعا لأنه ان لم ينالك منه مكروه ستنال اذنيك منه سماع الفاظ انت فى غنى عنها و فجأة تنشب بينهم مشادة كلاميه و معركة تنتهى بذكر كل الالفاظ النابيه التى لا يمكن تخيلها و قد لا تكون قد سمعتها من قبل فى الشارع ولا ترضى ان يسمعها اى من اهل بيتك و هم يصرخون بوجوه تثير الاشمئزاز تمنيت ان اذهب اليهم و اغلق افواههم بنفسى حفاظا على ما تبقى من كرامتنا و صورتنا امام العالم .
يخرج السائحين يسحبون امتعتهم فبعد ان رأيت البسمة على وجوههم لأنهم وصلوا مصر و ولديهم الامل فى الاستمتاع بما سمعوه عنها و تمنوا ان يروها يوما ما .. رأيتهم على النقيض و على وجوههم كل مشاعر الاشمئزاز و الضيق والألم من الصورة السيئة التى فوجئوا بها عند اول نظرة على ارض مصر وشعبها بعد الخروج من صالة الوصول .
وبعدها بدأ طابور المتسولين بمتابعة السائحين من كل اتجاه و التضييق عليهم ولعل ما رأيت من سيده فى العشرينات من عمرها تحمل طفلا رضيعا تقوم بالمرور على كل سيارة تستقبل وافدا مصريا او اجنبيا الا و تنظر اليه و تنتظر الى ان يضيق بها ذرعا ثم يقوم على مضض بدفع اى مبلغ للخلاص منها .. كم كانت تؤلمنى تلك الصورة.
ثم تأتى المرحلة الاخيره و هى خروج السائح من مطار القاهره للبدء فى مرحله جديدة من العذاب حين يتفق السائح مع السائق على أجر معين لتوصيله الى الفندق المطلوب ثم تنشأ معركة اخرى عند وصول السائح الى الفندق لان السائق لا يرضى بما اتفق مع السائح عليه و للأسف يدفع له السائح المطلوب منه وسط مشاعر الضيق والأسى و الندم .
لماذا يحدث ذلك فينا ؟ لماذا يلطخون ما تبقى من سمعتنا ؟ لماذا يفعلون ذلك ؟ من الفائز و من الخاسر ؟ الم يكفهم اننا نفقد كل يوم شيئا ما ؟
تمنيت ان يكون ذلك كابوس .. اريد ان استيقظ منه الان .


