المرأه هى المنحة الربانية للانسانية لا يمكن ابدا ان تنال الشعوب من قيمة المرأه بها ولا التقليل من شأنها فهى الام و هى الاخت و الزوجه و البنت و هى مصدر الحنان للبشريه و واجهة الرقى الحضارى للشعوب .
يقولون من علم فتى فقد علم انسانا و من علم فتاه فقد علم اسرة بأكملها لما تساهم به الفتاه فى اسرتها و تحملها دائما لأعباء الحياه و الصبر الذى منحه الله تعالى اياها لتكن مصدر الرحمة للبيت ككل وما نعرفه عن المرأه اقل بكثير مما يمكن ان توصف به المرأه .
ان وضع المرأه فى المجتمع يتغير بتغير المجتمع الذى نشأت به و ما هى الثقافه التى يعتقدون فيها و ما هو مقدار القهر الذى تعانى منه و ما هو مقدار الحريات التى تتمتع به و ما هى الاجراءات الحاكمه التى تمنع ان ينال من حريتها الاخرون .
يقولون ان من تربى على يد ملكه عامل زوجته كملكه و هذه هى الحقيقه فكما تعامل الاب مع الام تجد الابناء يكررون ما تربوا عليه فاذا كانت الام فى البيت هى الملكه كان الزوجه ملكه و اذا عوملت الام كخادمة كانت معاملة الزوجه كذلك ففى نظر الابناء ان زوجاتهم لن تكن ابدا افضل حالا من امهاتهم و هذا ما يجب ان تقوم عليه حياتهم .
علينا ان نعرف ثم نعلم اولادنا من هى المرأه اولا و كيف تعامل و كيف تحترم ثانيا و كيف نمنع عنها ما يضايقها و ما ينتقص من قدرها و ما يمكن ان يسبب لها اذى او جرحا فالجروح منها ما ينسى و منها لا ينسى و نظرا لطبيعتها الحنونه فاكثر الجروح لديها لا تنسى .
علينا ان نرى فى كل امرأه اختا او أما ونراعى الله فيهن حتى و ان كانت نظرة لا يراعى فيها حدود الله تعالى علمت هى بها ام لم تعلم فالاصل هو مراقبة الله فى الافعال والاقوال " ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد " ومراعاة الله فى النظرة هو احترام الانسان لانسانيته و البعد عن صفات الحيوانية التى ارتقى به الله تعالى على سائر المخلوقات وان مراعاة الله هى الرقابه الذاتيه التى لا تضاهيها اى رقابه اخرى فما لا يرضاه الانسان لاخته او لامه لا يرضاه لاى انسانه اخرى .


