
بقلم - محمد حمدى
يدفعُ ثمن الثورة الفقراء؛لإن أى ثورة يتبعها إضطراب إقتصادى،يكون فى صورة نقص بعض السلع،وبطالة،وغلاء...فالثورة سلاح ذو حدَين؛لذا يجب أن تكون مدروسة،ومحسوبة !
ومِن المُمكن أن أعرف الثورة بإنها :" هى عبارة عن حالة نفسية إيجابية يقوم بها الشعب ضد النظام الحاكم الفاسد،وأى ثورة تكون فى بدايتها هدم نظام قديم؛لكى يتولدَ نظام أخرجديد،ويحدث هرج،ومرج فى البدايةِ بقدرثقافة الشعب،وللأسف حدث عندنا بعد ثورة 25يناير 2011م ما دنس حضارة مداها أكثر مِن 7000عام،والمِعمار الفرعونى شاهد على صدق كلامى؛فلقد سجلت حالات خطف،وإغتصاب،وقرى كادت أن تُفنى بعضها،وما حدث بين قرية شباس الملح،المجاورة لى،وقرية كفرالسودان المجاورة لى -أنا مِن عزبة سليم -خيردليل على صدق كلامى،كانتا على وشك مذبحة " .
فالثورة،وأن كانت إيجابية لكن ينبغى أن يكونَ النظام المُثار عليه بأكمله،أو مُعظمه فاسد فمثلاً نظام مُبارك كان كباره مُعظمهم فاسدين،ونظام الإخوان غيرصالح لحكم مَن هم خارج جماعته،لذا قمنا بثورة تصحيح المسار،وهى ثورة 30يونية 2013م !
أما النظام الحالى-السيسى- فهو حديث العهد،لكن أعتقد أن الفساد فى جزء مِنه،ومِن الممكن إصلاحه بالجزء السليم أى أن يثور الجزء السليم على الجزء الفاسد،ولكن يجب أن تكون الثورة بشكل أخر،مِن خلال كشف ألاعيب الفاسدين فمثلاً تم إقالة،ومحاكمة وزيرالزراعة السابق الدكتورصلاح هلال بسبب فساده،فذلك يعد ثورة .
والخلاصة أن الثورة يدفع ثمنها الضعفاء،والفقراء،فى صورة فقدهم الشعور بالأمن المُعتاد،وغلاء المعيشة...فينبغى أن تسيرَ الأمور كما هى بدون ثورة مع الإصلاح الذاتى لصالح الوطن،ولاسيما وأن موقفنا صعب للغايةِ،فالسياحة شبه مشلولة،وكثير مِن المصانع مُتعطل،والبناء العشوائى إنتشر،والمُخدرات تُباع فى الشوارع كالأيس كريم...
ومَن يريد القيام بثورة على الرئيس الجديد عبدالفتاح السيسى،الذى لم يمر على ولايته سوى عام،وبضع أشهر،ومصمم على القيام بالثورة،متأثرًا بالدعوات المستمرة للقيام بثورة...فليبدأ بثورة على نفسه أولًا فيغيرها؛لإن النفوس لو تحسنت فسيكون هناك حكومة بقدر ذلك التحسن،وزيادة مِن فضل الله،وكرمه،وخصوصًا أن الحكومة مِن الشعب؛إنى أجد مَن يتشدقون بالقيام بثورة على السيسى لم يفعلوا شئ لوطنهم؛فتجد فيهم مَن يتهرب مِن الضرائب،ومَن يرتشى،ومَن يسرق...بالإضافة إلى الفساد الأخلاقى مِن غيبة،وكذب،وبهتان إلى أخر صور الفساد الأخلاقى؛فلا تناقضوا أنفسكم يرحمكم الله .
(ملحوظة : لقد كتبت ذلك المقال،ونشرته على الإنترنت،يوم الثلاثاء 5أبريل2016م )
👏💯

