في يونيو 2004، بدأ موقع فليكر يدخل في طور النضوج، وبدأت تظهر عليه أمارات المواقع القوية الجديرة بالانتباه لها، الأمر الذي شجع الفريق على طلب اجتماع مع شركة ياهو أملا في تمويلها للموقع. كان الاجتماع مريعا، فقد وقع الفريق في أخطاء كثيرة، وظهر عيب برمجي خطير في الموقع أثناء استعراضه أمام موظفي ياهو. بالطبع، عاد الفريق بخفي حنين، على أنه بعد مرور ستة أشهر، اتصلت ياهو بالفريق وطلبت منهم المجيء لمناقشة الأمر مرة أخرى.
هذه المرة، تفهمت ياهو هدف موقع فليكر، وأدركت إلى أين سينتهي به المسير، وناقشت الفريق في خطتهم التجارية لإدارة الموقع، وكيف يمكن لهم العمل ضمن عالم ياهو بانسجام وتواؤم سريع. بالطبع، شركة ياهو تعمل وفق بيروقراطية كبيرة، حتى أن عملية شراء أجهزة خوادم جديدة لتستضيف الموقع كانت تتطلب أسابيع طويلة، ولذا كان الزوجان يتصلان بصديق لهما في شركة دل ويشتريان الخوادم من حسابهما الخاص.
لكن لماذا باع الفريق حقوق الموقع؟ لأن أحد المستثمرين، وهو صديق ستيوارت، وقع فريسة لمرض عضال، وكان بحاجة ماسة للمال، كما أن بقية الفريق كان يخشى من حدوث كوارث غير متوقعة مثل انهيار أسواق الأسهم في آسيا، أو حادثة 11 سبتمبر، ولذا أرادوا اللعب في المضمون، وقرر الفريق بيع كل أسهم الموقع إلى ياهو. نعم، يعلم الفريق – الآن – أن هذا القرار كان متسرعا وخاطئا، لكن وقتها كان الفريق مستدينا من جهات عديدة، وكان الفريق يريد مكافئة هؤلاء المستثمرين والمساهمين.
الآن يأتي وقت طرح السؤال البديهي: لماذا فشلت مواقع التقليد، واستمر فليكر؟

