هنا يجب أن نوضح أن مواقع أخرى مماثلة توفرت وقتها، لكن هذه المواقع كلها اشتركت في تركيزها على توفير خدمات طباعة الصور التي رفعها أصحابها على هذه المواقع، لا مشاركتها مع الغير. كذلك، تميزت هذه الفترة الزمنية تحديدا ببدء انتشار شهرة مواقع التدوين، ومواقع التشبيك الاجتماعي مثل فريندستر و ماي سبيس، كذلك شهدت هذه الفترة تراجع أسعار الهواتف النقالة ذات الكاميرات الرقمية المدمجة، وكذلك انخفاض أسعار الكاميرات الرقمية وتحسن مستوى جودتها. لابد لنا من ذكر حقيقة أن ظروفا كثيرة لعبت دورها في زيادة فرص نجاح موقع مثل فليكر.
بعدها ساءت الحالة المالية كثيرا، إذ إن الشخص الوحيد الذي ظل يقبض راتبه الشهري في الفريق، كان والدا لثلاثة أولاد، وكان إجمالي عدد فريق العمل ستة موظفين، واضطر الفريق لوقف العمل على تطوير اللعبة، والتركيز على الموقع، على أنه وقبل نهاية العام ذاته، وصلتهم رسالة الإنقاذ من Telefilm، وكالة حكومية كندية لإقراض الشركات الناشئة العاملة في مجال الإعلام دون أخذ فائدة ربوية، ورغم أن طلب الحصول على القرض والذي قدمه الزوجان لهذه الوكالة كان قد مر عليه عام ورفضته الوكالة في وقته، لكنهما قررا إعادة تقديم طلب القرض، عملا بالمبدأ الذي يقول: ما الخسارة التي ستعود عليهما من تكرار المحاولة على أي حال؟ هذا القرض ساعد فريق العمل على الاستمرار لمدة ستة شهور أخرى.
في البداية، كانت كاترينا وموظف آخر يحرصان على شكر كل زائر للموقع يسجل فيه ويرفع صوره، وكانا يحرصان على الدردشة والتواصل مع جميع الزوار والأعضاء، فهذا الموقع كان اجتماعيا في المقام الأول، وكان المطلوب طمأنة كل عضو يرفع صورا غالية عليه إلى الموقع، كما أن كل عضو مشترك قد يصبح يوما ممولا يقبل مساعدتهما في مشروعهما المتعثر ماليا. كانت العقيدة الإدارة السائدة لدى الفريق هي تحرك بسرعة، لا بأس من الوقوع في الأخطاء، لكن انتبه لها سريعا، عالجها سريعا، ثم عاود التحرك السريع بسرعة!
كذلك ابتكر الفريق فكرة وضع تصنيفات / وسوم Tags لكل صورة يرفعها كل عضو، وبذلك يستطيع الكل رؤية الصور التي تقع ضمن هذه التصنيفات بسهولة، ورغم بساطة الفكرة، لكن تأثيرها كان ممتد المفعول. مرة أخرى لعبت الأحداث العالمية لصالح الموقع، إذ وقع انفجار في سفارة أستراليا في جاكرتا، وتصادف أن ثلاثة من أعضاء فليكر كانوا بالقرب من موقع التفجير وصوروه ورفعوا الصور على فليكر ضمن تصنيف جاكرتا، الأمر الذي جعل زوار الموقع يرون بأعينهم آثار التفجير، قبل وسائل الإعلام الأخرى، وهو الأمر الذي جعل شهرة الموقع تنتشر مثل النار في الهشيم.

