ستارنت ايجيبت

ستار نت شركة تصميم وتطوير مواقع - تسويق واشهار المواقع

طارد حلمك حول العالم

في عام 1962 قرر فيل أن الوقت قد حان لكي يجرب تنفيذ ما جاء في الواجب الدراسي الذي كتبه، القائمة على استيراد أحذية عدو جيدة ورخيصة من اليابان، ولذا سافر إلى اليابان (ضمن رحلة حول العالم لرؤية بلاد الله) ونزل في مدينة كوبي وأخذ يبحث عن مصنع أحذية حتى عثر على مصنع اسمه اونيتسوكا (Onitsuka Tiger Co.)، والذي كان يقلد أحذية اديداس الرياضية وكان يسميها تايجر أو Tiger. مقتنعا بجودة الأحذية المصنعة وسعرها المنخفض، أقنع فيل إدارة هذا المصنع بأن يكون وكيلها في الولايات المتحدة، وأن ترسل له بعض العينات التسويقية من هذه الأحذية ليبيعها في أمريكيا بعد رجوعه من رحلته حول العالم [كان الدولار الأمريكي يعادل 360 ين ياباني في هذا الوقت].

الصبر مفتاح النجاح

عند عودته من اليابان، اقترض فيل بعض المال من والده ليسدد ثمن العينات التسويقية التي استغرق وصولها 14 شهرا ولذا عاد فيل للعمل في مجال المحاسبة في شركة كووبر وليبرند وفي مجال التدريس في جامعة بورتلاند، حتى وصلت العينات في عام 1964 ليتصل عندها فيل بالمدرب بيل صديقه، ليناقش معه فكرته وخطوته في اليابان، وأرسل له زوجين من هذه الأحذية لتجربتها، وبعد تجربتها اقتنع المدرب بيل بالأحذية بدرجة كبيرة وقرر المساهمة بمبلغ 500 دولار مع فيل لشراء شحنة أحذية من اليابان تعادل 300 زوج أحذية، وتأسيس شركة اسمها رياضة الشريط الأزرق – Blue Ribbon Sports وبدآ معا التفكير في طرق بيع هذه الأحذية. في هذه الوقت كان سن فيل 26 سنة.

البداية من صندوق سيارته

بدأ فيل بوضع الأحذية في صندوق سيارته الخضراء، وكان يقف بها بالقرب من مسارات عدائين المدارس الثانوية، وكان ينتهي من وظيفته النهارية كمحاسب، ثم يبدأ في بيع الأحذية، واستمر كذلك حتى بدأت المبيعات تزيد وتكثر وتشغل المزيد من وقته، حتى أيقن أن الوقت حان ليستقيل من عمله ويركز على بيع الأحذية الرياضية. رغم معاناة الشركة الناشئة من الناحية المالية، كان فيل يفتتح فروع بيع أحذية تايجر في المدن الأمريكية، ويعمل نهارا في وظيفته وليلا في حلمه. في العام الأول للشركة الناشئة، باع فيل ما قيمته 8 آلاف دولار من الأحذية الرياضية المستوردة من اليابان وحقق ربحا صافيا قدره 250 دولار، ثم في عام 1969 باع ما قيمته مليون دولار من أحذية تايجر.

مبيعات كثيرة + صافي ربح قليل = معاناة مالية

على مر 4 سنوات منذ تأسيس الشركة، كانت المبيعات كبيرة لكن صافي الربح كان صغيرا جدا، 3% فقط. هذا الأمر استدعى الاقتراض كثيرا، وضغط النفقات بشدة. حينما كانت المبيعات السنوية 2 مليون دولار، كان الربح الصافي 60 ألف دولار، لكنه كان يذهب في شراء المخزون ودفع الرواتب وسداد النفقات، وكان الأمر ينتهي بفيل وهو يضع راتبه كله من المحاسبة في رأسمال الشركة ليضمن استمرارها، واضطر لرهن بيته، ولقضاء أوقات طويلة لدى البنوك ليقنعهم بأن يعطوه قروضا أكبر.

لا شيء يدوم ولو كان عقد وكالة

في خضم كل هذا، وظف المصنع الياباني موظفا جديدا ليعمل على زيادة صادرات المصنع، وكان المستورد الأمريكي الوحيد هو فيل، ولذا تقدم المصنع الياباني بعرض مفاده، يا فيل، بع لنا 51% من أسهم شركتك وإلا سنبدأ نبيع لمنافسين لك. أخذ فيل يبحث في الأرقام ويقارن بين الحلول الممكنة، ثم انتهى إلى نتيجة مفادها أن عليه تعلم كيف يقول اذهبوا إلى الجحيم باليابانية! (كناية عن رفضه لطلبهم المجحف هذا). في هذا الوقت كان لدى فيل 45 موظفا يعملون معه، قرض بنكي قيمته 750 ألف دولار، مخزون راكد يصعب بيعه يوما بعد يوم، وكان فريق عمله المسؤول عن تصميم 3 أحذية تايجر جديدة تحقق مبيعات متزايدة.

ميلاد اسم وعلامة نايكي

بعد انتهاء عقد وكالة شركة تايجر اليابانية، قرر فيل وشريكه بيل أن يبدآ في تصميم أحذية خاصة بهم، من تصميمهم وتصنيعهم، وكان أول حذاء من تصميم الشركة يحمل اسم كورتيز Cortez لكن الوقت كان يتطلب التخلص من الميراث القديم، ميراث الأحذية اليابانية المستوردة، ولذا وفي عام 1971 رأى فيل أن شركته بحاجة لاسم أكثر بريقا ولشعار أكثر رونقا، واقترح اسما رفضه العاملون معه في الشركة فطلب منهم أن يأتوا بشيء أفضل، حتى جاء أول موظف استأجره فيل، مسوؤل مبيعات، باقتراح أفضل: نايكي وهو اسم آلهة النصر المجنحة في الأساطير الإغريقية، والذي زعم أن هذه الآلهة أتت له في أحلامه! استقر رأي فيل ومن معه على هذا الاسم، ولذا دفع فيل 35 دولار لطالبة تدرس في جامعة بورتلاند، مقابل رسم شعار جديد – والذي جاء في الصورة التي نعرفها اليوم! بعدها وفي عام 1972 تم تدشين الاسم الجديد والشعار الجديد والحذاء الجديد في الاستعدادات للألعاب الأوليمبية.

 

تطور شكل العلامة التجارية لشركة نايكي

استمرت مبيعات الشركة في التضاعف سنة بعد سنة، وفق الرؤيا التي أصر فيل عليها والتي أكدت أنه سيأتي يوم تتفوق فيه نايكي على شركة اديداس الألمانية في السوق الأمريكية، وهو ما حدث في عام 1980 وهو كذلك العام الذي طرحت فيه الشركة أسهمها في البورصة، إلا أن الشهرة الطاغية للشركة لم تتحقق إلا في 1984 حين تعاقد فيل مع لاعب كرة سلة أمريكي مغمور اسمه مايكل جوردان عمره 21 سنة بغرض الدعاية لحذاء نايكي، ومنذ هذه اللحظة الفارقة، ونايكي اسم لامع مشهور في عالم مستلزمات الرياضة، وذلك في تعبير عن عبقرية تسويقية لدى فيل.

مشكلة أمريكا ليست في أننا نرتكب أخطاء كثيرة، بل أننا نرتكب أخطاء قليلة العدد.
-فيل نايت، شريك مؤسس، نايكي

“The trouble in America is not that we are making too many mistakes, but that we are making too few.” – Phil Knight. Nike

عبقرية التسويق ونشر المنتجات أمام عيون المشترين المحتملين

هذه العبقرية في التسويق ظهرت كذلك في عمل فيل مع شركة تصميم الإعلانات ومعا صمما بعضا من أفضل الحملات الإعلانية والتي جعلت من شعار نايكي مشهورا معروفا ربما في أغلب بقاع الأرض، لعل أشهر هذه الحملات جاء في عام 1988 وحمل اسم فقط أفعلها أو Just Do It والذي تحول اليوم ليكون شعارا مشهورا في حد ذاته لما يحمله من معاني إيجابية كثيرة. هذا لا يعني أن كل أفكار فيل التسويقية كانت ناجحة، فهو أطلق شعارات رآها البعض قاسية تهدم ولا تبني، مثل شعار: أنت لم تربح الفضية بل خسرت الذهبية وغيرها. رغم كل شيء، هذه الرسائل الإعلانية القوية غير المعتادة أدت الغرض المطلوب منها على مر السنوات، وفوق ذلك، فاز فيل بجائزة ’معلن العام‘ في 2003.

ستارنت ايجيبت - لتطوير وتسويق المواقع

ستارنت ايجيبت

starnetegypt
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

6,283