شعراء الأكاديمية بالهرم

١١ ساعة · 

لِيسْيأ الأُكْرانيَّة (1871-113/ م1919)
أَبُو الْهُولْ 
قَدْ كَانَ يَامَا كَانَ فِى الزَّمَنِ السَّحِيقْ
وَسْطَ الصَّحَارِى الصَّامِتَاتِ ثَقِيلَةِ الإِقْفَارِ مُوئِسَةٍ إِلَى' حَدِّ الْعَدَمْ
فِى رُوحِ عَبْدٍ أَثْقَلَتْهُ رِبْقَةُ الْمِيلادِ وَالإِرْعَاءِ فِى الرِّقِّ الْجَهِيدْ

******
حُلْمٌ تَوَلَّدَ فَوْقَهُ قَدْ رَاعَهُ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْهُ الفِكَاكْ
كَسَلاسِلِ الْفُولاذِ أَعْتَى' مِنْ قَدَاسَاتِ الْفَرَاعِنْ ،
أَمْرٌ مِنَ الأَحْلامِ حَتْمٌ أَنْ يُطِيعَ وَلا مَنَاصْ :
مِنْ هَاضِبَاتِ اللُّوبِ هَاؤُمْ صَخْرَةً شَكِّلْ مِثَالاَ
تَتَذَكَّرُ الأَجْيَالُ خَلْقَكَ فِيهِ (وَالذِّكْرَى' بَقَاءْ)

******
شَرَعَ الرَّقِيقُ يُشَكِّل ُتِلْكُمُ الصَّخْرَاتِ مَا فِيهَا حَيَاةْ
وَالْحَرُّ يَسْتَشْرِى لِسَاَعَتِهِ كَنَهْرِ النَّارِ فِى (الأَشْيَاءْ) :
فِى الرُّوحِ فِى النَّحَّاتِ وَالأَرْضِ (الْعَتِيدَةِ) وَالسَّمَاءِ وَذِى الصُّخُورْ
تَتَأَثَرُ الشَّذْرَاتُ مِنْ أَزْمِيلِ نَحَّاتِ الصُّخُورْ
لِيَقُومَ فِى الرَّمْلِ الْحَرُورِ مِثَالُ مَخْلُوقٍ يَعِيشْ
أَسَدٌٍ كَسُولٌٍ يَسْتَرِيحُ بِجِسْمِهِ فِى الشَّمْسِ مُدِّدَ لِلنُّعَاسْ
وَالرَّأْسُ كَالإِنْسَانِ كَشَّرَ بَاسِمًا عَنْ شَرِّهِ الْمُنْسَاحِ فِى الْوَجْهِ الْمُلَمَّحْ
قَدْ كَانَ ذَا الْوَجْهُ الْبَسُومُ أَشَدَّ إِخَافَةً مِنْ حَرِّ هَاتِيكَ الصَّحَارَِى الْخَاوِيَاتِ الشَّاوِيَاتْ
******
قَدْ صَارَ ذَا الشَّكْلُ الْغَرِيبُ الْمُسْتَرِيبُ (أَوِ) الْمُخِيفْ
رَبًّا لِقَوْمٍ قَدَّمُوا لِمُرِبِّهِمْ نِحَلَ الْعِبَادَةْ
وَبَنَوْا عَلَيْهِ مَعْبَدًا عَمَدَتْهُ أَعْمِدَةٌ ضِخَامٌ كَاسِفَاتْ
وَتَكَاثَرَ الْقِسِّيسُ أُلْبِسَ لُوتَسًا جَلَبَ الضَّحَايَا لِلْعِبَادَةِ كُلَّ يَوْمْ
وَكَذَا الأَسَاطِيرُ الَّتِى نُسِجَتْ وَمَنْظُومُ الْمَدِيحْ
مِنْ أَجْلِ بَهْجَةِ ذَ'لِكَ الْمَخْلُوقِ مُنْقَلِبِ الْمِزَاجْ
عَطْشَانَ لِلدَّمِ مِنْ ضَحَايَا الْعَابِدِينَ عَلَى' الدَّوَامْ
نَبَعَتْ هُنَالِكَ مِنْ لا شَىْءَ أَهْرَامٌ لِتُشْبِعَ جُوعَ ذَا الْوَجْهِ الْمُعَارْ
******
وَتَعَدَّدَتْ أَسْمَاءُ ذَا الْمَخْلُوقِ كَيْ يَرْضَى'
مِنْ فَرْطِ ضَعْفِ النَّاسِ قَدْ صَارُوا الْعَبِيدَ الطَّائِعِينْ
سَمَّوْهُ شَمْسًا ، أَوْ يَقِينًا ، أَوْ قَدَرْ
حُبًّا ، حَيَاةً ، ذَا قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرْ
لَـ'ـكِنَّ أَبْقَى' هَـ'ـذِهِ الأَسْمَاءِ أُحْجِيَةِ الزَّمَانْ
وَالأَلْيَقَ الأَحْرَى' بِذَا الْخَلْقِ الْغَرِيبْ
اِسْمٌ ( مِنَ الْهَوْلِ الْمُرَوِّعِ وَالأُبُوَّةْ )
******

(23/10/1999)
د. عبد الحكيم العبد

المصدر: ديوان هجرة الحب للدكتور عبد الحكيم العبد
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 36 مشاهدة
نشرت فى 2 يونيو 2019 بواسطة shuaraacadimiah

شعراء الأكاديمية بالهرم

shuaraacadimiah
طبعتان ورقيتان محدودتان لكتابين لى: 1- نحو الدولة الوطنية ، دراسة فى الدراما على مسلسل أرطغرول - تحليلا وشخصيات وقيمة 2- إنفاق الميسور ، فصول متنوعة ، إسلاما وتاريخا وسياسة وفلسفة وتراثا موسيقيا عربيا ولغات وتقارنات دينية. صدرت الطبعتان ورقيتان الآن 2020م للإيداع والتوثيق بدار الكتب ؛ وعلى العبيكان الورقية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

2,378