حوار
مَنْ قَـــــاَلَ إِنِّـــي بِالفُتَاتِ أَقْنَـــعُ
تَأْتِــي الرِّيَاحُ بَعْـــــدَ ذَاكَ تَـذْرُهُ
يَـــــا طَامِعًـــا أَنَّ الفُتَاتَ يُنْجِكَ
إِذَا أَتَــــــاكَ مِــنْ عَـــدُوٍّ حَذْرُهُ
بَالأَمْسِ قَالُــــوا إِنَّ ثُلْثًـا يَكْفِنَـــا
وَاليَوْمَ جَاؤُوا بِــــالسِّلاَحِ نَشْرُهُ
وَالثُّلْثُ بَاتَ ثُمْنُنَا فِــــــي رَأْيِهِمْ
إِذَا رَضَيْنَـــا بِالثَّمَانِــــي شَطْرُهُ
هَـــلْ لِلْبِلادِ طُولُهـَـــا لِتَحْسِبُوا؟
وَعَرْضُهَا لـَــنْ يَسْتَزِيــــدَ مِتْرُهُ
قَدْ قَسَّمُوهَـــا بِــالسِّلاحِ وَالقَلَــمْ
أَمَّــا السَّلامُ فِــي الكِتَابِ قَـدْرُهُ
قَـــالَ المُفَاوِضْ صَبْرُنَا نَجَاتُنَـا
أَمَّـا المُقَاوِمْ بِـــــالسِّلاحِ نَصْرُهُ
وَالقُدْسِ بَاَتَتْ فِـــي ضَمِيرِ أُمَّـةٍ
صَارَ السُّبَاتُ ظَهْرُهَـا وَصَدْرُهُ
فـِـــي كُــــلِّ بَيْتٍ صُورَةٌ تُعَلَّقُ
لِكُـــــلِّ مِنْهَـــــــمْ يَنْتَظِرْهُ نَذْرُهُ
فَي غَزَّةٍ رِجَالُهَــــا فِـي مَرْصَدٍ
نَحْـــــوَ العَـــــدُوِّ وَاسْتُسِدَّ ثَغْرُهُ
فَي ضَفَّةٍ مِـــــنَ الرِّجَـالِ مُسْنِدٌ
يَسْعَى لَهَا فِـي كُلِّ وَقْتٍ نَصْرُهُ
أَمَّ الشُّعُوبُ فِــــي الجِوَارِ كُلُّهَا
تَدْعُــو لَهَــــــمْ وَكُلُّ فَرْدٍ دَوْرُهُ
أَمَّــــا الحِوَارُ حَجَّـــــــــةٌ لِمَدِّهِ
لَوْ اسْتَطَاعُوا أَنْ يَطِـولَ عُمْرُهُ
وَهَكَذَا لَنَــــــا تَكُونُ عَــــــــادَةً
مَهْمَا أَطَالُوا قَالُــوا هَذَا خَيْــرُهُ
إِلَي مَتَى وَنَحْنُ فِيهَـــا ..اَنْتَظِرْ
وَهَذَا شَعْبٌ قَـــدَ تَمَادَى صَبْرُهُ
فِي كُلِّ عَــــامٍ ..اجْتَمَعْ لِحَلِّهَــا
وَكُـــــــلٍّ حَلٍّ قَـــدْ جَفَاهُ حِبْرُهُ
هَذِي أَوَامِر مِــن وُلاةِ عَصْرِنَا
فَي كُــلِّ أَمْرٍ سَوفَ يَأتِي أَمْرُهُ
عقبي بلقاسم

