<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
تركي فيصل الرشيد
في سياق مواجهة التطرف والمساعدة لزيادة الشفافية ومحاربة الفساد ومحاربة الإرهاب بصفة عامة وليس حسب التعريف الأمريكي، وانطلاقاً من البحث عن حلول ومقترحات ترفع من مستوى المجابهة إلى أفق مدروس، بعيداً عن الاجتهادات الفردية، يمكن القول إن مسؤولية الأمن كوظيفة مدفوعة الأجر، لن تحقق بمفردها استقرار وأمن المجتمع، ما لم يقترن بها وجود مواطن صالح، يتحلى بصفة الإحساس بالمسؤولية ويخضعها للتنفيذ بموافقة جهات الاختصاص ولا يتلقى عنها أجراً ولا يلقى بسبها أي عقاب أو عواقب. وحتى يكون طرحي واضحاً، سأتوقف عند عدد من النقاط:
أولا: الهدف من فكرة "المواطن الصالح"، هو أنه أمام التصرفات التي قد ترتكبها قلة قليلة من أي مسؤول حكومي أو غير حكومي، في تجاوز صريح للوائح والقوانين المعمول بها في بعض المواقع الخدمية، الحكومية أو غير الحكومية، يبرز دور "المواطن الصالح"، الذي تحدده الجهات المسؤولة في الإبلاغ الفردي عن هذا التجاوز، وعن أية أخطار أمنية أو فساد من المحتمل أن يمثلها أي شخص.
ثانياً: صفات "المواطن الصالح"، أن يكون ممن يشهد لهم بحسن الخلق والشفافية والصدق، ومن أفراد المجتمع ممن لهم مكانة وعلاقات طيبة، ومن الموثوق بهم اجتماعياً، وليست له أغراض خاصة أو استفادة شخصية من وراء هذا العمل، أي أن يقوم بذلك تطوعاً وارتباطاً بمركز " تلقي البلاغات " في عدة وزارات وهيئات على الأرقام المحددة من القائمين على المركز
ثالثاً: أماكن عمل "المواطن الصالح": المؤسسات الحكومية بمختلف أعمالها المدنية. الأماكن العامة. المؤسسات الخاصة والشركات الكبرى وغيرها.
رابعا: حدود مسؤولية "المواطن الصالح": تقتصر مسؤولية "المواطن الصالح" على الإبلاغ عن أي تجاوز فقط. ويحظر عليه المشاركة في فض أو توجيه أو استخدام سلطته بين أطراف النـزاع، وألا يقوم المركز بالاتصال به أو إزعاجه لأي سبب إلا في الحالات القصوى.
خامساً: أسلوب الاتصال بـ "مركز تلقي البلاغات" أن تكون هناك أرقام هواتف ثابتة ومختصون في هذا المركز المقترح، طوال أيام الأسبوع وعلى مدار الـ 24 ساعة، ويكون للمواطن الصالح "المقترح" رقم أو"كود" للتعريف بشخصه للمسؤول في "مركز تلقي البلاغات" وعدم الاتصال بهذا المواطن، سوى في حالة الضرورة القصوى.
سادسا: أن يقوم المركز المقترح بعرض الشكوى " موضوع البلاغ " على الجهة المعنية فوراً، لاتخاذ اللازم حتى لا تتسبب التجاوزات في الغضب أو احتقان الوضع بين أطراف النـزاع، وتفادياً لتفاقم الأمور أو المزيد من التجاوزات.
سابعاً: الوصول إلى "المواطن الصالح": يكون من خلال الإعلان في الصحف أو الترشيح. أخيراً إن إجراء كهذا سيعزز بناء الثقة بين المواطن الصالح، وجهات الاختصاص، وسيجعل ذلك من المواطن الصالح، العازل العدل بين البلاغات الكاذبة والكيدية، وبين البلاغات المؤكدة والحقيقية، ومن نتيجته أيضاً أن يعفى المواطن الصالح من المضايقات التي تلحق المبلغ في الأحوال العادية.
ملاحظة:
أود أن أشير إلى أن وزارة المياه اعتمدت هذه الاستراتيجية بمسمى آخر وهو "المتعاونون للإبلاغ عن التسربات"، للإبلاغ عن أية تجاوزات في استهلاك المياه، أو أية أعطال أو مشكلات بأنابيب ضخ المياه.



ساحة النقاش