
<!--<!--<!--
المواطن الصالح
مقدمه
المواطن من كلمة وطن, وهو مكان الإقامة, استوطن البلد أي اتخذها وطنا أي منزل إقامة الإنسان, ولد فيه أو لم يولد.
والمواطن هو الذي نشأ في وطن ويقيم فيه وينتمي إليه جسديا ووجدانيا ويهتم بكل شؤونه ويعمل كل ما هو في صالح وطنه وأمنهواستقراره.
والصالح هو الذي يراعي حقوق دينه ووطنه ونفسه ومجتمعه وولاة أمره ومعرفة واجبه اتجاه كل منهم
والمواطنة هي الشعور بالانتماء لهذا الوطن الغالي الذي في علمه شعار التوحيد((لا إله إلا الله محمد رسول الله)) ويحبه ويخلص له بكل مشاعره قولا وعملا .
يجب على المواطن أن يولي بالسمع والطاعة لولاة هذا البلد ويحترم نظامه ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحافظ على مكتسبات هذا الوطن ومقدراته ويحافظ على أمنه بالتعاون مع الجهات الأمنية وأن يتكاتف مع أفراد الوطن وأن تكون سماته سمات المسلم المطيع لله ورسوله .
وهنالك بعض الجهات المؤثرة تصنع المواطن الصالح ومن أهمها المنزل وتربية الأب والأم لأبنائهم وتأصيل القيم والصفات الحميدة فيهم وكذلك المدرسة فلها دور مهم جدا في صنع المواطن الصالح فالطفل حينما يأتي إلى المدرسة في سن السادسة يكون طريا وسهل التشكيل فإذا استطاعت المدرسة أن تغرس فيه صفات المواطن الصالح فطريق الصلاح دربه وحبه لوطنه طريقه ورقي بلده هو همه وكل هذا عائد إلى إدارة المدرسة ولمعلميها فالبيئة الصالحة في المدرسة تجعل من الطفل مواطنا صالحا في المستقبل فمن شب على شيء شاب عليه ,,, فعليها توعية الطلاب في المراحل السنية المختلفة ونشر القيم فيهم وغرس حب ولاة الأمر فيهم وتوضيح مدى أهمية تراب الوطن في حياة كل مواطن وكذلك توضيح أن هذه الأرض هي منشأ العباقرة وأرض ظهور الإسلام ومنبع كل البطولات وكذلك أن يغرس فيهم فن التعامل مع المشكلات كي يكونوا أول المتصدين للأفكار المخربة والهدامة والتي لا تستند على شي إنما تستند على فكر أصحابها الضال وكذلك غرس حب الوالدين والبر بهما فحبهما هو أول خطوات حب الوطن فمن حب والده ووالدته فقلبه مهيأ لحب مواطنيه ووطنه وأولياء الأمر وكذلك تنشأت الأولاد على العادات والتقاليد الإسلامية الأصيلة وكذلك الفخر بعاداتهم السعودية و حب الأفراد والمؤسسات الحكومية وحب كل شي ينتمي لهذه البلد وكذلك تأصيل حب الأعمال الخيرية التي تجعل الرابط بين المواطن ووطنه قويا فهو يريد الإصلاح قدر المستطاع .
ويجب على كل مواطن خدمة الوطن ولكن كيف تخدمه هنالك مجالات كثيرة لخدمة الوطن من الصعب حصرها ولكن على سبيل المثال التعلم ومحاولة الوصول للمكانة كبيره في العلم حتى تستطيع أن تكون عنصرا مشاركا لوطنك في الانجازات وعاملا مهما لرقيها والاعتلاء بها كي تكون أفضل الأوطان ولكل إنسان مجاله فيجب أن تفكر في الطريقة التي تجعل من وطنك شمعة تضئ العالم فالعلم أول الطرق ,,,, ولكل إنسان قدراته وهو يعلمها وهنالك من يساعده على معرفتها من داخل المنزل أو المدرسة أو المجتمع ويجب أن تقدم له الكثير لأنه يعطيك الكثير والكثير ومتى ما عرفت واجباتك وعلمت صفات المواطن الصالح في ذلك الوقت تعلم كيف تخدم وطنك
إن أولى واجبات المواطن أن يعمل ليلاً نهاراً لرفع مستواه وبالتالي رفع مستوى أمته .. ولا يجب أن يقنع هذا المواطن بأنه نال شهادته واستلم منصبه ثم يجلس لا يفعل شيئاً ."
" أكبر نصيحة لأبنائي البعد عن التكبر ،وإيماني بأن الكبير والعظيم لا يصغره ولا يضعفه أن يتواضع ويحترم الناس أكثر مما يحترمونه ."
" أقول دائماً إنني أؤمن بالشباب ،ولابد أن يتولى المسؤولية الشباب المثقف من أبناء البلاد ،فالشباب لا ينقصه الحماس ،وما دام متحمساً ومؤمناً بوطنه فإنه قادر على استيعاب كل جديد ."
"إن البلاد بحاجة إلى أبنائها لأن عليهم يعتمد الحاضر والمستقبل وأن علينا أن نورثهم ما ورثناه من الأباء والأجداد من العادات الطيبة ."
"إننا لا ننظر إلى الشباب على أساس أن هذا ابن فلان أو قريب فلان لكننا ننظر إليهم على أساس ما يقدمونه من جهد لوطنهم ."
"إن الثروة الحقيقية هي العمل الجاد المخلص الذي يفيد الإنسان ومجتمعه ،وأن العمل هو الخالد والباقي ،وهو الأساس في قيمة الإنسان والدولة ."
"احذروا يا أبنائي من التيارات المسمومة التي تأتيكم من الخارج ولا تقربوها ولا تعملوا بها .. أعملوا ما ترونه مفيداً وصالحاً للوطن من أجل تحقيق المزيد من النمو والازدهار والتقدم والنهضة للمواطنين والمقيمين ."
"إن الفساد هو الفاحشة الكبرى ..الفساد لا يفلح أمة .. وهو مرض يجب استئصاله وبتره لأنه معد ولا يجوز السكوت عليه .. وعلينا أن نعالج الفساد ونمنعه لأننا لا نريد أن يكون بيننا مريض بهذا الوباء الذي يلطخ الدولة ككل ويلوثها ."
" إن مصيرنا جميعاً واحد.. لا مصير لإمارة ومصير لإمارة أخرى ولا مصير لفرد ومصير آخر للآخرين .. إن المصير واحد. والحرص واحد والمصلحة واحدة."
" إن الله منحنا العقل والصحة ويجب أن نحسن استغلالهما ليرضى الله عنا ويبارك أعمالنا ."
"العلاج بالعمل هو أحدث الوسائل للقضاء على الأمراض النفسية والتغلب على المشاكل التي تعترض إنسان هذا العصر ."
"لقد أسهم الآباء في بناء هذا الوطن ،وواجبنا أن نبني للأجيال القادمة وأن نواصل مسيرة الأسلاف ،وعلينا أن نستفيد من كافة الخبرات والتجارب دون خجـــل ،ونأخذ منها بقدر ما يفيدنا ونحتاج إليه ،وبقدر ما يتفق مع تقاليدنا ومثلنا العربية ."
"إذا اعتمد الإنسان على نفسه يسد حاجته وإذا نظر إلى من عمل واجتهد ونفع نفسه وأهله فإنه يصبح قدوة لأبنائه فيحذون حذوه لأن أفضل معلم للأبناء هو الوالد والمعلم للشعب كله هو القائد ."
"إن على الأبناء معرفة ما عاناه الأجداد وما صنعوه لنا رغم قلة الإمكانيات المتاحة . حتى يضاعف الأبناء من عملهم وإنتاجهم ويطوروا ما قام به أسلافهم ."
" إننا ننتظر من الشباب ما لم ننتظره من الآخرين ونأمل من هذا الشباب أن يقدم إنجازات كبرى وخدمات عظيمة تجعل هذا الوطن دولة حديثة وبلداً عصرياً يسير في ركب العالم المعاصر ."
" إنني أؤمن بالشباب، ولابد أن يتولى المسؤولية الشباب المثقف وأبناء البلاد."
" إن أملنا كبير في شبابنا الذي يعرف مسؤولياته ويفهمها ويعمل بجد وإخلاص ."
" لقد تحققت هذه الإنجازات لتلاقي إرادتنا جميعاً على دعم الاتحاد، وبفضل تكاتفكم وترابطاكم، وإيمانكم بالمسؤولية التاريخية التي يحملها شعبنا نحو الأجيال القادمة "
" إن الوطن ينتظر منا الكثير والشعب يتطلع إلى أعمالنا، ونحن جميعاً شركاء في المسؤولية ."
" الاستعانة بالله في الدين والدنيا والإخلاص للأمة والوطن ."
" إن كل شيء بهذه الحياة هو بإرادة الله سبحانه وتعالى.. يسيرها ويديرها وعلى العبد أن يسعى لرضا ربه ولأن يفعل ويتوكل وعلى الله التوفيق ."
" إن العمل الذي نؤديه لوطننا في هذه الدنيا هو خير ما نذهب به إلى الدار الآخرة ."
خصائص المواطن الصالح
1)الإيمان بالله
2)الهمة
3)الشجاعة
4)التخصص
5)النظام
6)الجدية
7)حفظ الوقت
8)العلم النافع
9)التعاون
10) الهم للإسلام
11) الإنتاج
وفيما يلي تفصيل لهذه الخصائص
أولا الإيمان بالله
بعني الإيمان بالله سبحانه وتعالي وعمل مايرضي والاجتناب عن ما ينهي
( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر والقدر خيره وشره من الله تعالي)
وأيضا جعل الدين هو الأساس في جميع الأعمال من خلال عده جوانب
الجانب الاجتماعي من خلال
البعد عن الزنا وشرب الخمر
· أن أضع الحذاء في المكان المخصص له عند دخولي المسجد وليس على الأرض
· أن أمتنع عن التدخين في الأماكن العامة والمغلقة، والأفضل الامتناع مطلقا عن التدخين لأنه مسبب للسرطان والقلب وأمراض الشرايين
· أن أمتنع عن غيبة غيري في المجالس
· أن أتعرف على جيراني وألقي عليهم التحية
· أن لا أحمل الحقد على الآخرين وأحل مشاكلي بالحوار
· أن أفسح الطريق دائما للكبار والضعاف
· أن لا أرمي القمامة إلا في أماكنها
· أن أرفع القمامة والأذى من طريق الناس وألقيها في مكانها المخصص لها
الجانب الاقتصادي من خلال
أن لا أتعامل الربا
أن لا أتعامل القمار
البعد عن السرقه
البعد عن تزيف العملات
الحفاظ علي المال العام
أن لا أتعامل مع البرامج والأعمال الفنية والفكرية المنسوخة بطريقة غير شرعية
أن أؤدي عملي بكل جد وأحرص على الكسب الحلال
أن أطفئ كل ضوء ليست له حاجة وأقتصد في استهلاك الماء
أن أدفع فواتيري أول بأول وخاصة للحكومة مثل الكهرباء والماء
الجانب السياسي من خلال
أن أحترم القانون والنظام ولا أنتهكه أو أساعد من ينتهكه
أن لا أسعى بالواسطة لآخذ شيئا ليس من حقي
أن أحافظ على ممتلكات البلاد وسلامه أراضيها
الإبلاغ علي أي تحركات تضر بأمن البلاد وسلامه أراضيها
القيام بواجبي في الانتخاب والترشيح
عدم الفوضي واثاره المشكلات في المنطقه
الجانب الأخلاقي
إن كنتُ مدخنا أتعهد بعدم إلقاء أعقاب السجائر من السيارة خلال القيادة
أن لا أعلي صوت المسجل أو الراديو في المنزل
احترم طوابير الانتظار وألتزم بالدور سواء في الجمعية أو لتخليص معاملة أو في غيرها من الأماكن
أن لا أملأ طبقي في الولائم بما لا يمكنني أكله
لا يرفع صوت في الأماكن العامة
ثانيا الهمة
ليكون المواطن مواطنا صالحا يجب أن يتحلي بالهمة والنشاط والرغبة ليرفع مستوى بلاده ومجتمعه ودينه
ولكن للأسف شبابنا ليس لديهم الهمة والرغبة في النجاح والتقدم هذا سبب تخلفنا وجهلنا وابسط الامثله على ذلك اسرائل عددهم ثلاثة مليون يلعبوا بأمه بأكملها
ولو رائينا همم الشباب السابقين وطموحهم لسوف نرى كم نحن كسالى ولا همه لنا سوى الأكل والنوم
قصه معاوية كانت له زوجتين أحداها قرشيه والأخرى بدويه ولي معاوية ولدين مروان ويزيد اخبرهما معاوية بما نفسهما به فطلب مروان فرس وكلب وخادم و جاريه لخدمه في الصيد ولكن يزيد طلب الخلافة فأعطي معاوية الخلافة لابنه يزيد
فالنظر عظم الهمة وماتوصل الإنسان له
توجد نوعان من الهمه
الهمة العالية
أن تكون حافظا لكتاب الله
أن تكون داعيا لوجه الله
أن تكون عالما
أن تكون مفكرا
أن تكون طبيبا
ولي أمر عدل
الهمم الهابطة
صيد الأرانب
المراسلة والدردشة
تقليد الممثلين والاعبين
النوم والرقص
الحصول على العيش فقط بدون التطلع إلي المجد
النظر الى ما تحت القدمين
ثالثا الجدية
الجدية مشتقه من الفعل جد وصفتها جاد وهو الشخص المبتعد عن الهزل والمزح وجميع أموره تسير ضمن نسق محدد لا يحمل التأجيل وتكديس الأعمال الجدية هي العمل الاسمي في المواطنة
ولتكون مواطنا صالح يجب ان تتحلي وتتصف بما يلي
الاستفادة من أوقات الفراغ
الحديث بجديه
أداء الإعمال
قراء القران والكتب المفيدة والابتعاد عن المجلات العارية والكتب التي تهدم القيم
الجدية في اتخاذ القرار
الجدية في التعامل مع الناس
الابتعاد عن الهزل الذي لا يفيد
رابعا الشجاعة
لتكون مواطنا صالحا يجب أن تتحلي بالشجاعة والقوه وعدم الخوف من هم اكبر منك وذلك من خلال
قول الحق ولو كلف هذا حياتك
تقديم روحك للوطن
عدم السكوت عن الظلم الناس
الدفاع عن حقوق المظلومين
احترام الناس وعدم استخدام القوه في ظلم الناس
خامسا التخصص
ومن صفات المواطن الصالح التخصص أي اخذ التخصص الذي سوف يفيد بلده ومجتمعه ويفيده بغض النظر عن الرغبة ففي بعض الأحيان يحتاج المجتمع لتخصصات غير موجودة أو نادرة لزياده عجله الانتاج والرقي بالمجتمع لذا عيك لتكون مواطنا صالحا التطوع ودراسه التخصصات التي تفيد
ولا يقصد بالتخصص الجانب العلمي فقط فهناك الجانب الاقتصادي والعملي
مميزات التخصص
1)ادء الإعمال بشكل جيد
2)عدم التشتت الذهني
3)التقدم الاقتصادي
4)أمكانيه تشخيص الأمراض بصوره ممتازة
5)النظام في اداء الاعمال
6)الحصول على افضل الاعمال
سادسا النظام
من خصائص المواطن الصالح النظام واحترام اللوائح والأنظمة لتكون مواطنا صالحا يجل أن تكون منظما في أعمالك وأقوالك
فالمواطن الصالح الموظف في دائرته المنظم في عمله ينجز اعمال المواطن الاخر بسرعه ويفيد بذلك وطنه ومجتمعه
مميزات النظام
1)أداء الإعمال في الوقت المحدد
2)ادء الأعمال بصوره ممتازة
3)الحصول على نواتج ممتازه
4)الوصول الى قمه النجاح
5)الراحه النفسيه
6)حب الاخرين
سابعا الوقت
من خصائص المواطن الصالح تنظيم الأوقات في أداء مهامه واخذ الوقت جل اهتمامه ولا يضعه فيما لا ينفع ويجعل المقولة الاتيه نصب عينيه
( الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك)
ولتكون مواطنا صالحا يجب مراعاة الأتي
1)الحضور إلى الدوام مبكرا مع بداية الدوام
2)الانصراف مع نهاية الدوام
3)أداء عمل المواطنين بسرعة وعدم تأخيرهم
4)شغل الوقت بما يفيد
5)الالتزام بالمواعيد
ثامنا العلم النافع
لتكون مواطنا صالحا يجب تتحلي بالعلم النافع الذي ينفع به المجتمع والناس والابتعاد عن العلم الذي لا ينفع ويلحق الضرر والسخط من الله
العلم النافع مثل
علوم القران
الهندسه
التجاره
الفيزياء والفلك
الطب
هناك علوم غير نافعه ومضره لمجتمعنا وامتنا
1)القمار
2)الشعوذه
3)السحر
4)الغناء والفن الهابط
تاسعا التعاون
لتكون مواطنا صالحا يجب أن تكون متعاونا مع مجتمعك يكون التعاون فيما يرضي الله تعالي وجعل الحديث الشريف نصب أعينكم ( تعاونوا علي البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)
فيكون التعاون مبنيا على الحق والامانه والاستقامة بعيدا عن التعاون فيما يغضب الله العلى القدير
كيف تكون مواطنا متعاونا ؟
أن لا أستخدم مواقف المعاقين أبدا
أن لا أوقف السيارة خلف سيارة واقفة، بحيث أمنعها من التحرك
أن أفسح الطريق دائما للكبار والضعاف
أن لا أرمي القمامة إلا في أماكنها
أن أرفع القمامة والأذى من طريق الناس وألقيها في مكانها المخصص
تقديم الخدمات والمساعدات من غير انتظار مقابل
عاشرا الإنتاج
لتكون مواطنا صالحا يجب أن تكون مواطنا فعالا في مجتمعك منتجا غير خامل تتحمل الأعباء والمشقات مواطن بمعني الكلمة
الحادي عشر الهم للإسلام
لتكون مواطنا صالحا يجب عيك الدفاع عن الإسلام الذود عنه ورفع راية الإسلام عاليا
موضوع الرسالة: مواصفات المواطن الصالح !! رد مع اشارة الى الموضوع
مارأيك إذا سمعت مواطناً مصرياً (مسلماً أو مسيحياً) يناجي نفسه متأملا في الاعمال السيئه التي لم يعملها قائلا :
. إني لم أرتكب خطأً ضد الناس ولم آت سوءاً في مكان الحق.
2. إني لم أرتكب أى شيءٍ خبيث.
3. إني لم أقتل رجالاً ولم أسرق ولم أتلصص.
4. إني لم أسرق إمرءاً ينتحب على طعامه ولم أغتصب طعاماً.
5. ولم تكن ثروتي عظيمه إلا من ملكي الخاص.
6. إني لم أبعث الخوف ولم أُزكِ شجاراً.
7. إني لم أنطق كذباً ولم أسكت على كلمات الصدق.
8. إني لم أنقص مكيال الحبوب و لم أكن طماعاً.
9. إني لم ارتكب زنا مع إمرأه ولم أرتكب ما يدنس عرضي.
10. إني لم أضاعف الكلمات عند التحدث ولم يكن صوتي عالياً فوق ما يجب.
11. وفمي لم يثرثر ولم تأخذني حدة الطبع.
12. إني لم أسب ولم أكن متسمعاً ولم أكن متكبراً.
إذن نحن أمام إنسانٍ ينهاه ضميره عن السيئات ويمنعه عن الصفات السيئه الآتيه:
- إرتكاب الأخطاء والخبائث ضد الناس (1,2).
- السرقه والقتل وإغتصاب الأرزاق (3,4).
- الكسب والمال الحرام (5).
- الارهاب والعنف (6).
- الكذب وكتم الشهاده (7).
- الغش في الميزان والجشع والطمع( 8 ).
- الزنا وهتك الاعراض(9)
- عدم اللياقه والمبالغه في الحديث والثرثره (10,11).
- السباب والتكبر والتجسس التصنت على الغير (12).
أعتقد أنه لاخلاف على أن ما ذكر يشكل قاعده أخلاقيه راسخه لو اتصف بها المصريون لاصبحنا شعباً : صادقاً , أميناً, يتوخى الأمانه في الكسب ولايغتصب رزق الغير, لايغش في الميزان, لا يكتم الشهاده, فاضل لايزنى ولايهتك الاعراض, لايبالغ في الكلام ولا يثرثر ويتحرى اللياقه وآداب الحديث , مسالم لايرهب ولايمارس البلطجه , متواضع لايتجسس على غيره.
الجميل في كل ما ذكر أن مناجاة هذا المصري لنفسه هي عباره عن ما يسعى المصري طوال عمره للالتزام به حتي يستطيع أن يقوله عند محاسبته بعد موته ومثوله أمام 42 قاضياً, كل منهم يمثل رزيله من الرزائل (وكذلك يمثلون ال 42 محافظه إداريه مصريه) >
متى كان هذا الكلام؟..... هذا حدث سنة 1600 قبل الميلاد!!!! نعم 1600 قبل الميلاد أي 3600 سنه وهو ما دفعني لكتابه هذا المقال لأقول لكل من يتجاهل الشق الفرعوني من الكيان المصري (إما عن جهل أو نسيان أو عن عمد) أن الانسان المصري عرف مكارم الأخلاق وعرف قيمة الضمير الذي يعمل كرقيب يمنع إنسياق الإنسان وراء أهواءه وشهواته قبل 3600 سنه أو بمعنى آخر قبل نزول الرسالات و الأديان السماويه.
وعلى عكس ما يود الكثير عمله من تجاهل البعد الاخلاقي المصري القديم وإغفاله بدعوى إرتباط الحضاره الفرعونيه ب"الفرعون" الذي جاء ذكره في القرآن الكريم حوالي 74 مره كرمز للاستبداد الديني وبذلك تمحى من ذاكرة التاريخ ومن ذاكرتنا كلنا حضاره لم تتميز فقط بالبنيان الهائل والعلم الوفير ولكن بالأخلاق والضمير. ولا عجب أن عالم المصريات جيمس هنري برستيد أطلق على كتابه إسم "فجر الضمير" , إذ أنه يثبت في كتابه الرائع أن الضمير الانساني بدأ تطوره من مصر والدليل هو البرديه المذكوره سابقاً.
وما يقلقني هو إنسياق الشعب المصري وراء دعوى إغفال الحضاره المصريه كأن لم تكن وذلك إستجابه للثقافات الدخيله التي لم تعرف حضارة يعمل فيها المواطن كادحاً مُجيداً في عمله غير مهمل لحياته الثانيه بعد البعث حيث الثواب والعقاب والحساب على كل ما قام به من أعمال سيئه تهوي به الى الجحيم أو أعمال صالحه تصعد به الى جنات النعيم. حضاره لم تئد البنات بل عظمت قيمة المرأه كزوجه وأم وبنت وبجلت كبير السن كرمز للحكمه, حضاره أخلاقيه في وقت كان العالم يسبح في ظلمات كثيفه من الجهل وإنعدام الأخلاق.
الاتجاه المنتشر الآن يريد أن يجعلنا نسقط هذا الميراث المعنوي الرائع ليعدل تاريخ ميلادنا الي القرن السادس الميلادي عندما فتح الله على العالم بنور الإسلام وهذه مغالطه فكريه لسبب بسيط وهو أن الحس الأخلاقي الديني مغروز في الجينات المصريه منذ ثلاثة آلاف عام ولايمكن إنكاره, ولِمَ ننكره وهو قيمه إضافيه يجب أن نفخر بها. ولنأخذ مثلا حلقات الشجره المبينه في الصوره التاليه :
تمثل كل من هذه الحلقات سنه في عمر الشجره وتختلف الحلقات في السمك والشكل تبعا للظروف الجويه والغذائيه للشجره في كل سنه, إذن فعمر الشجره عباره عن عدد الحلقات التي نمت وتراكمت ببطء لتضاف حلقه رقيقه تلو الأخرى مضيفة قوه وصلابه للشجره التي تضرب بجذورها في الارض لتصبح أقوى وأثبت وأقدر على مواجهة الزمان.
والسؤال هو هل نستطيع أن نقول أن الشجره التي بها 50 حلقه والتي بيعت للسيد فلان منذ 10 سنوات أصبح عمرها 10 سنوات فقط ؟ إذن مالذي نفعله بالحلقات ال40 الباقيه؟ لايمكن أن نقشرها لتصبح حلقات الشجره 10 فقط (مع إفتراض حدوث ذلك) لان ذلك يضعف بل ويميت الشجره ويحولها من سنديانه أصلها ثابت وفرعها في السماء الي شجرة ليمون تتلاعب بها الرياح.
أرجو أن تصل الفكره لمن يقرأ هذه السطور فيشعر بالفخر لإنتمائه لمن عرفوا الضمير وقت أن كان غبرهم لايأمن على نفسه من جاره كذلك بشعر بأننا لا نشعر بالخزي من تاريخنا كما يود البعض أن يجعلنا.
أما من الناحيه الدينيه فلا شك أن فرعون مصر يمثل الاستبداد السياسي الذى شعر بأن دعوة موسى عليه السلام تهدد كيانه كملك وبالتالي فقد تحالف كل من فرعون وهامان وقارون ضد دعوة موسى عليه السلام ( "ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطانٍ مبين* الى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحرٌ كذاب" غافر 22 ) حيث يمثل الفرعون السلطه السياسيه بينما يمثل كل من هامان وقارون السلطتين الدينيه والاقتصاديه.
والآيه التاليه تبين أن كيف كانت العلاقه بين فرعون وهامان ( " وقال فرعون يا أيها الملأ ماعلمت لكم من إله غيري, فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحاً لعلّي أطّلع الى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين" القصص 38 ). إذن فنحن أمام الفرعون كحاكم مستبد رأى في الدعوه الي دين سماوي يدعو الناس الي التوحيد خطراً رهيباً , كذلك هامان الذي هدد هذا الدين الجديد سلطته الكهنوتيه أو قارون الذي كانت مفاتيح خزانته ثقيله لدرجة أن ينوء بثقلها العصبه أولي القوه والذي يمثل الثراء الفاحش الذي إذا إقترن بالسلطه انتج فساداً لاقبل لأحد بردعه.
إذن فنحن أما رموز ثلاثه تواجدت في كل بلد وكل حضاره في العالم القديم بل والحديث . من منا لا يرى هذا النموذج حوله؟ سلطان مستبد جائر يتحكم في مصائر رعيته وسلطه كهنوتيه يستند اليها هذا السلطان ليستمد منها شرعيته واستبداد اقتصادي يتحكم في السلطتين السابقتين ممثلا في رأس المال الفاسدز ٍيناريو موجود وسيتكرر الى أن يرث الله الأرض و من عليها. الفرق هو أنه قبل وبعد وأثناء واقعة موسي عليه السلام كان المصري قد إهتدى الى الحرام والحلال والثواب والعقاب و الموت والبعث.
هذا ملخص ما أردت قوله , لاتسمعوا لمن يحاول شطب تراثنا الثقافي واشعروا بالفخر من الميراث الأخلاقي السامي الذي عرفه أجدادنا من آلاف السنين الموجود في كل مصري ومصريه.
المصري الحزين
المواطن الصالح



ساحة النقاش