( يا سيد الخلق )
.
شعر : فالح الكيلاني
.
 قصيدة نظمتها في الروضة المطهرة بجوارالحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم في عمرتي الاخيرة )
.
مِن وارفٍ بِشَذى الأزهارِ يَرْتَفِـعُ
هَبـّـتْ نِسائِمُهُ وَالرّوحُ تَقْـتَـنِعُ
.
أحْبَبْتُ نورَ الهُدى وَالشّوقُ يَدْفَعُني
نَحـو الحَبيبِ وَبالآلآءِ يَنْسَــطِعُ
.
إذْ كُنْتُ في روضَةٍ وَالنّاسُ تَزْحَمُني 
تَنْها لُ مِنّي دُمـوعُ الشّوْقِ تَنْهَمِــعُ
.
في رَوضَةِ المُصْطَفى وَالوَجْـدُ يَدْفَعُــني
نَحوَ الحَبيبِ وَكادَ القَلْـبُ يَنْخَلِــع
.
أجْهَشتُ أبكي بِكُلِّ الدّمْعِ أَهْمِلُهُ 
في هَيْبِـةِ العِشْقِ وَالأشْواقُ تَصْطَرِعُ
.
مِنّي المَفاصِلُ ما عادَتْ لِتَحْمِلني 
أبكي نَشيجاً وَبِالقُـرآنِ أخْتْشِــعُ
.
كَالطّفْـلِ أبكي جَوى وَالرّوحُ في وَلَــــهٍ 
يُمْلي الفُؤادَ وَبالأيمان ِ يَـنْطَبِـعُ
.
وَاللهِ ما طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلا غَرُبَتْ 
إلّا وَحُبّي مَع الإ شْــراق يَجْتَمِـعُ
.
أشْتاقُ أبكي خِشوعاً حينَ أذْ كُرُكُمْ 
ياقُـــرّة َ العَينِ بالإحْســا نِ تَطَـّلِـِعُ
.
تَوّاقَــةً في جَنابِ اللهِ عاشِــقَـةَ 
وَالقَلبُ مُضْطَرِمٌ شَوقاً بِما يَسَـــعُ
.
قَـدْ جِئتَ بالحَقّ صَدّاحاً وَفاعِلُهُ 
بالنّفْسِ زينَتُــهُ وَالظُلْـمُ يَنْصَـدِعُ
.
في المَسْجِدِ النّبَويّ ’ في نـورِ رَوْضَتِهِ 
أرواحُنا أشْرَقَتْ كالشّمْسِ تَلـتَمِعُ

هَبّتْ عَلينا رِياح ُ الشّوقِ عابِقَـةً 
في هَيبَةٍ خَشَعـَتْ وَالسّـعْـدُ يَجْتَـمِعُ
.
هبّتْ عِلينا عُطورُ الرّوضِ مائِزَةً 
مَمْزوجة - بالنّدى وَالمِسْكِ- تَنْـدَلِـعُ
.
حَتّى أ ذا لامَسَتْ روحي تُعَزّزُها
تُحْيي بِها مَنْبَت الأ يمـــانُ يَــنْـزَرِعُ
.
وَالفِكْرُ ســاحَ عَلى صَرْحٍ يُؤ طّرُهُ
يَغْشـــــاهُ نُـور مِنَ القُـــرآن يَرتَفِـعُ
.
يا وَيحَ قلبي وَما نَفْسي بِعالِمَةٍ
حُبّي وَشــــوقي مِثْل شَــلّا لٍ فَيَنْدَفِـعُ
.
يا لَهْفَ نَفْسي بِبَحرِالعِشْــقِ غارِقَـةً 
وَالقلـبُ يَخْفُـقُ وَالعَينـــــانُ تَنْهَجِع
.
كَالمُزْنِ تُجْريـــهِ دَمعاً حينَ تُهْرِقُـهُ 
في ذاتِ روحي وَلِلأشـوا قِ مُنْـتَجَعُ
.
هذ ا الضّريحُ - ضَريحُ الحَـقِّ أعْشُقُهُ 
- لِلِمُصْطَفى أحْمَــدٌ وَالخَلْـقُ تَجْتَـمِـعُ
.
كالشمس يسنى - وفي إشـْراقِها ألَــقٌ
يَسْمو- بِرَوضَتِهِ الأ نْـوارُ تَنْسَطِـعُ
أبْكيكَ يا سَـيّدي. دَمْعا ً يُنازِعُني
شَـوقٌ يُؤ رّ قُني والرّوحُ تُـنْتَـزَ عُ
.
إذْ أنـْتَ نـورُ الهُدى . نـورٌ سـَـمى أمَـلاً .
نـــورٌ’ وَمِنْ نُهُـرِ الأضْواءِ يَفْتـَرِعُ
.
إنّ الفُــؤادَ لَمَقْروحٌ بِهِ جُرُحاً 
في حُبّكم سَــيّدي وَالشّـرُ يّنْجَدِعُ
.
والنّفْسُ حاطَتْ بِها الأنْوارُ في أنَـقٍ
مِنْ كُلِّ صَوبٍ وَبالإشْراقِ تَرْتَـــدِعُ
.
فيها الصّلاة ُ لِرَبِ العَرْشِ قائِمَــةً
في رَوضَةٍ زَحُمَتْ في اللهِ تَتَسِعُ
.
القلبُ شاقَ فَفي صُبْحٍ ٍ وَفي ظُهُـرٍ 
والفِكْرُ راقَ وَبالآصــالِ يَنْسَجِعُ
.
يَرْنو الفُؤادُ الى فِعْـلٍ يُمازِجُـهُ
فُضْلٌ مِنَ اللهِ ’ فيه الشّــرِ يَنْخَلــــِـعُ
.
في فَرْحَةٍ عَظُمَتْ- واللهُ مُصْدِ رُها-
جَنْباً الى جَنْبٍ مَعَ الإيمانِ تَتّبِــعُ
.
نَفْسي جَنابُ رَسولِ اللهِ يُشْغِلُها
في هَيْبَةٍ عَظُمَـتْ وَالروحُ تَنْصَدِعُ
.
هذي الحَقيقَةُ : إنّ النّفسَ قاصِدَةٌ
تَبْغي الصَّلاةَ , لِرَبِ العَرْشِ تَرْتَـفِـعُ
.
أضْحَتْ وَفي رُحُبِ الرّحمنِ ساجِـدَةً 
تَبْغي الرّشادَ وَبالإحْسانِ تَنْـدَفِـع
.
فَانْحَلَّ نَهْرُ الدّمْعِ يَجْري عِنْدَ رَوضَتِهِ 
شَـــوقاً إليهِ وَفيها القَلبُ يَنْخَلِـعُ
.
يا دَمْعُ أهْمِــلْ بِلا عَيْبٍ وَلا وَجَـلِ
في رَوْضَةٍ لِـبِحورِ ألدّمْـعِ تَتَسِعُ
.
ياسَـيّدَ الخَلْقِ يانَوراً لِظُلْمَـتِنــا 
أنْتَ السّناءُ وَنورُ الحَـقِّ يثخْتَشَـعُ
.
حَتى غَدى الليلُ أصْباحاً بِطَلعَتِهِ 
في رَوضَةٍ حَزمَتْ للهِ تَنْـقَطِــعُ

كُلّ الانامِ حُشودُ عِنْدَ رَوضَتِهِ 
والدّمْـعُ مُنْهَمِلٌ وَالظّلْـمُ يَنْقَـشِــع
.
يا سَيّدي يا رَســولُ الله ِمَعْذِرَةً 
الكُلّ في حَضْرَةِ التَقْريـبِ يَرْتَجِـعُ
.
الشاعر د فالح نصيف الكيلاني 
 العراق - ديالى - بلــــــــــــــد روز

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 100 مشاهدة
نشرت فى 24 يونيو 2017 بواسطة sarmadbnyjamil

مجلة السرمديات الأدبيه

sarmadbnyjamil
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

80,189