
(ذاكره لاتموت)
تناثرت أفكاري كغيوم
مزقها شتاء حزين
ومن دمعي ابتدأ الخبر
هناك..تركت القصيدة
بين مناجل الحاصدين
هناك...اغتصبو حروفها
لتسقط في جيوب العابثين
لا..لم تعد ترهبني الصرخات
فذاكرتي أقوى اﻷن
لن أسرحها مع الشاردين
فمتى ينتهي وجع الصمت
مازالت في دمائي
تلك السكاكين
تلفحني دموع البواكي
عاريا بين أزهار الياسمين
ألهث في عمق اﻷشياء
لعلي أسمع صدى لمناصرين
فما هذا إلا غضب وشتاء
وعيون لا تخجل
عندما هدرت عذرية
تلك البساتين
ياأمة.....بلون الرماد
تفرشون اﻷرض بروجا
تعانق أحلام اللاهثين
وتزرعون نخيل البيداء
فوق الماء ..ولاترتعش
أعينهم لصرخة أطفال
تنام تحت حد السكاكين


