مجموع الاوسمة: 1

 

كيف افهم اولادي؟


كيف افهم اولادي؟
يعتقد البعض أن عمليّة تربية الأطفال عملية سهلة وطبيعيّة وتلقائيّة، ولا تحتاج لأيّ نوع من الدراسة أو التحليل، وربّما مرجعيّتهم بخصوص ذلك هو أنّها عمليّة مُستمرّة عبر الأجيال ومنذ آلاف


السنين، لأن آباءنا ربّونا، وأجدادنا ربّوا آباءنا .... إلخ، وكانت تربيتهم ناجحة، حتّى دون أن يتوفّر لهم أيّ نوع من الدراسات المُتقدّمة التي تُدرّس الآن عن تربية الأطفال وحاجاتهم النفسيّة.

ولكن الحقيقة ليست كذلك بالتأكيد، فبالرغم من أن آباءنا ربّما لم تُتح لهم الفرصة ليتعلّموا مثلما هي مُتاحة لنا اليوم، لكن ممّا لا شكّ فيه أنهم لم يعيشوا تعقيدات الحياة التي نعيشها نحن اليوم وتطوّر تقنياتها، وانهيار العلاقات ونشأة الكثير من الأمراض النفسية، والضغوط التي صارت تُمثّل خطراً على حياة الإنسان ... إلخ. والحقيقة هي أن كلّ هذه الأمور صارت تجعل سَعيَنا لفهم شخصيّات أولادنا وبناتنا أمراً ضروريّاً بل ماسّاً، لابدّ أن نسعى له بكلّ ما أوتينا من قوّة، حتّى يمكننا أن نساعدهم ونربّيهم بأفضل أسلوب ممكن، ونَقيهم شرّ وصعوبات الحياة العصريّة.

• كيف تتحدّث كلمة الرب المُقدّسة عن تربية الأولاد وفهمهم؟
يهتمّ الكتاب المقدّس كثيراً بالأسرة، ويتحدّث عنها كنَواة أولى وصورة مُصغّرة للكنيسة المسيحيّة، التي ينمو فيها الأفراد ويتبادلون معاً الخبرات ويكتسبون المهارات في محبّة وألفة وصداقة، وفي جوّ صحيّ بنّاء ونافع لكل من فيه، وللمجتمع المحيط به أيضاً.
ففي العهد القديم يوصي الله الإنسان قائلاً في سِفر التثنية 6: 5 - 7 . فالشريعة تُوصي الأهل بأن يربّوا أولادهم في خوف الله ومعرفته. كما يوصي الأب (الأهل) على لسان الحكيم سليمان في أمثال 22: 6. كما يقول للأب أيضاً في سفر الأمثال 19: 18 . وفي أمثال 23: 13 . وأمثال 29: 17 . أمّا للابن فيوصي في أمثال 23: 22 .
وفي العهد الجديد يمكننا أن نرى بوضوح كيف كان يسوع نفسه يهتمُّ بالأطفال في إنجيل متّى 18: 1 - 5 . وقال يسوع أيضاً عن الأطفال في متّى 19: 14 .
كما يعلّم الرسول بولس أيضاً الأهل قائلاً في رسالة أفسس 6: 4 . بعد أن كان أوصى الأولاد قائلاً في أفسس 6: 1 - 3 . ويعوزنا المزيد من الوقت لنعرض الكثير ممّا قاله الوحي المُقدّس عن تربية الأطفال، لكننا انتخبنا بعض هذه الأجزاء الكتابيّة فقط للتدليل، والآن: مجموع الاوسمة: 1

كيف افهم اولادي؟


كيف افهم اولادي؟
يعتقد البعض أن عمليّة تربية الأطفال عملية سهلة وطبيعيّة وتلقائيّة، ولا تحتاج لأيّ نوع من الدراسة أو التحليل، وربّما مرجعيّتهم بخصوص ذلك هو أنّها عمليّة مُستمرّة عبر الأجيال ومنذ آلاف


السنين، لأن آباءنا ربّونا، وأجدادنا ربّوا آباءنا .... إلخ، وكانت تربيتهم ناجحة، حتّى دون أن يتوفّر لهم أيّ نوع من الدراسات المُتقدّمة التي تُدرّس الآن عن تربية الأطفال وحاجاتهم النفسيّة.

ولكن الحقيقة ليست كذلك بالتأكيد، فبالرغم من أن آباءنا ربّما لم تُتح لهم الفرصة ليتعلّموا مثلما هي مُتاحة لنا اليوم، لكن ممّا لا شكّ فيه أنهم لم يعيشوا تعقيدات الحياة التي نعيشها نحن اليوم وتطوّر تقنياتها، وانهيار العلاقات ونشأة الكثير من الأمراض النفسية، والضغوط التي صارت تُمثّل خطراً على حياة الإنسان ... إلخ. والحقيقة هي أن كلّ هذه الأمور صارت تجعل سَعيَنا لفهم شخصيّات أولادنا وبناتنا أمراً ضروريّاً بل ماسّاً، لابدّ أن نسعى له بكلّ ما أوتينا من قوّة، حتّى يمكننا أن نساعدهم ونربّيهم بأفضل أسلوب ممكن، ونَقيهم شرّ وصعوبات الحياة العصريّة.

• كيف تتحدّث كلمة الرب المُقدّسة عن تربية الأولاد وفهمهم؟
يهتمّ الكتاب المقدّس كثيراً بالأسرة، ويتحدّث عنها كنَواة أولى وصورة مُصغّرة للكنيسة المسيحيّة، التي ينمو فيها الأفراد ويتبادلون معاً الخبرات ويكتسبون المهارات في محبّة وألفة وصداقة، وفي جوّ صحيّ بنّاء ونافع لكل من فيه، وللمجتمع المحيط به أيضاً.
ففي العهد القديم يوصي الله الإنسان قائلاً في سِفر التثنية 6: 5 - 7 . فالشريعة تُوصي الأهل بأن يربّوا أولادهم في خوف الله ومعرفته. كما يوصي الأب (الأهل) على لسان الحكيم سليمان في أمثال 22: 6. كما يقول للأب أيضاً في سفر الأمثال 19: 18 . وفي أمثال 23: 13 . وأمثال 29: 17 . أمّا للابن فيوصي في أمثال 23: 22 .
وفي العهد الجديد يمكننا أن نرى بوضوح كيف كان يسوع نفسه يهتمُّ بالأطفال في إنجيل متّى 18: 1 - 5 . وقال يسوع أيضاً عن الأطفال في متّى 19: 14 .
كما يعلّم الرسول بولس أيضاً الأهل قائلاً في رسالة أفسس 6: 4 . بعد أن كان أوصى الأولاد قائلاً في أفسس 6: 1 - 3 . ويعوزنا المزيد من الوقت لنعرض الكثير ممّا قاله الوحي المُقدّس عن تربية الأطفال، لكننا انتخبنا بعض هذه الأجزاء الكتابيّة فقط للتدليل، والآن:

5. لنتعلّم كيف نكون مُستمعين جيّدين لأولادنا:
وهذا الأمر يرتبط ارتباطاً شديداً بكلّ ما قُلناه سابقاً لاسيّما النقطة الأخيرة (السابقة). والأمر يستلزم منّا أن نُخصّص أوقاتاً مُعيّنة لنجلس مع أولادنا، ويكون لزاماً علينا أن نُراعي مشاعرهم، فلا نُشعرهم أننا نجلس معهم متململين أو مشغولين بأمرٍ ما نقوم به، أو نستعجلهم كي يُنهوا كلامهم بسرعة،.... إلخ، لكن يكون لزاماً علينا أن نسمعهم جيّداُ ولا نُقاطعهم ولا نُعطي آراءً مُقتَضَبة في الموضوع الذي يتحدّثون فيه، ولا نجعل جوّ الحوار متوتّراً أو مُنفعلاً بل هادئاً وإيجابيّاً ومُريحاً. وعلينا أيضاً أن نُشجّعهم أن يُعبّروا عن مشاعرهم بطريقة سليمة دون خوف أو وَجَل. وليس علينا أن ندلّلهم ولا أن نُسرِف في توجيه اللّوم لهم، بل نتعامل مع كلّ موقف مثلما يلزمه بطريقة واقعيّة ومُتّزنة.

6. لنُعلّمهم كيف يتّخذون القرارات، ويشاركون في تحمُّل المسؤوليّة بخصوصها:
وذلك عن طريق مُناقشة الأمور من زوايا مُختلفة، ولا نطرح الحلول أو البدائل بسرعة وبطريقة جاهزة، بل نُعلّمهم كيف يكتشفونها بأنفسهم. كذلك علينا أن نُنمّي عندهم القدرة على التحليل والإستنباط، وندرّبهم على مناقشة السلبيّات والإيجابيّات في البدائل المُقترحة، حتّى تكون لديهم القدرة على اتخاذ القرارات بطريقة صحيحة ونافعة، وإن أخطأوا في قرار ما، علينا أن نُدرّبهم أن يتحمّلوا ـ بشجاعة ورباطة جأش ـ نتيجة ما اتخذوه من قرارات خاطئة، ونُطمئِنهم أنّها ليست كارثة (وليست نهاية الكون!) لأنّنا سنتعلّم منها حتّى لا نُكرّر الخطأ مُستقبلاً.

7. لنكن قدوة لهم في كلّ شيء:
فكثيراً ما يكون من السهل علينا أن نعلّم أولادنا ما لا نعمله نحن! وبالطبع لن يكون بمقدورهم ـ بأيّ حال ـ أن يتعلّموا ما لا يرونه عمليّا في حياتنا، فمسؤوليتنا إذاً كبيرة أن نكون قدوةً لهم في كلّ شيء، في السلوك والتصرُّف وفي الفعل وردّ الفعل .... إلخ.

8. لنعرّفهم طريق الله والإيمان:
والحقيقة أننا إن اعتدنا أن نَذكُر أولادنا أمام الله في الصلاة، وأن نعمل على ربطهم جيّداً بالأمور الروحيّة، فذلك سيساعدنا على فهمهم جيّداً، ويساعدهم هم أيضاً أن يرتبطوا بنا وبالله تعالى بعلاقة سليمة تجعلهم يَحيون حياة هادئة ورائعة وواثقة.

عزيزي القارىء،
إسأل نفسك الآن بعد أن قرأتَ هذه المقالة، هل يمكنك أن تقول إنّك تفهم أولادك جيّداً، وهل تُقدّم ـ أنت لهم ـ كلّ ما يحتاجون له من رعاية واهتمام ... أدعوك أن تشاركني بأيّة فكرة إضافيّة لديك حول هذا الموضوع، والله يوفّقنا جميعاً لما فيه خيرنا وخير أولادنا وعائلاتنا وأوطاننا.
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 62 مشاهدة
نشرت فى 10 ديسمبر 2014 بواسطة salamhsalman

الارشاد النفسي

salamhsalman
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

26,207