بعد قراءة رواية: " الأسود يليق بك" للفاتنة الحُلوة السّاحرة الروائية العربية الجزائرية "أحلام مستغانمي"..سأقرأ الان روايتها الأخرى: ذاكرة الجسد..

و قد رأيتُ في رواية " الأسود يليق بك"، فيلما رومانسيا جميلاً، و أحداثا تاريخية بارزة، تخللهُ و باقتضاب و ذكاء حفيف شفيف، ذكر التوجه الثوري الحيادي لأحلام، و نظرتها الصّحفية المحنكة للأوضاع السياسية التي اكتنفت مرحلة غموض صراع النظام الجزائري مع جبهة القوى الإسلامية الجزائرية، و قد كانت أحلام موضوعية جدا و محايدة، و لو أن أخاها، حسب الرواية، تمّت استمالته من طرف الإسلاميين، كطبيب لديهم بجبال القبائل، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه رفقة أولئك المعارضين، ليكفر بالإسلاميين و أتباع النظام القوميين، لأنه رأى في تلك السجون المظلمة، ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب غيور على سنم شعبه..

لم تستملني قصة الحب الجميلة، المنسوجة بذكاء الوجدان و عشق اللقاءات الدافئة، و ارتشاف ليونة الشفاه العذبة التواقة لرسائل الجنون و العشق و النسيان، بقدر ما استمالتني الأوضاع المضطربة بالجزائر الشقيقة، و أنا هنا لا أؤنب النظام الجزائري و لا حتى أركان الجهاز العسكري الذي قضى على المعارضة السياسية، بالقوة و العنف، المتمثلة في الجبهة الإسلامية بالتمام و الكمال، و إنما أعاتب الإسلاميين على قبولهم بلعبة السياسة و خوض غمار التنافس الحزبي الغامض النتائج، و الضّحك على الذقون، كما باقي العلمانيين و الليبراليين و الشيوعيين و القوميين، منذ تسعينيات القرن الماضي، على أفراد الشعب المغلوب على أمرهم، و هذا الأمر ليس حريا فقط بالجزائر، بل بالأمة العربية الإسلامية كافة للأسف الشديد..

..

عمر لوريكي

من قراءة لي للإشارات السياسية في رواية: " الأسود يليق بك"

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 57 مشاهدة
نشرت فى 27 يونيو 2016 بواسطة salam20000

أياد الخياط

salam20000
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

12,053