علي
أنا معجبٌ باللهِ ، يرسلُ مثلَهُ
بشراً ، ويمنحُهُ أجلَّ خصالهِ
**
اللهُ لا يخشى فلم يضررْهُ عيسى
أنْ يردَّ المَيْتَ من أطلالهِ
**
اللهُ يكتبُ مصحفاً صحفاً وآخرَ
مصحفاً بشراً بكلِّ جلالهِ
**
ويريهِ كيفَ الخلقُ ، كيفَ بفكرةٍ
يأتي على معنىً بغيرِ مثالِهِ
**
اللهُ يجرؤُ فهو يخلقُ من خصائصهِ
عليَّاً ، مفرداً ككمالهِ
**
ويصيرُ - وهو اللهُ - والدَ خلقه
ليكونَ حيدرُ عائلاً لعياله
**
فإذا استوى عُبِدَ الفتى الربيُّ مثلَ
اللهِ ، فالقرآنُ طفلُ مقالِهِ
**
هم يعبدونَ ويعذرونَ ، عبادةُ
الإعجازِ تعذرُ عاجزاً في حالِهِ
**
وأبو الحسينِ فمُ السماءِ ، فحقَّ لو
عطشُ الخليقةِ فارَ صوبَ زلالهِ
**
قسماً بمن يقنوهُ من شكوا بخالقهِ
وحاروا لاقتفاءِ نعالهِ
**
قسماً بهِ تبدو السماءُ قضيةً
كذباً ، إذا هيَ لم تُضَأْ بخيالهِ
**
قسماً بهِ ، ما عادَ غيرُ معادهِ
وعداً لكلِّ أخيرةٍ ، ومآلهِ
**
هو ليس ربّي ، وهو ربّي ، خالقي
في القبحِ - من عدميتي وجمالهِ
**
ما للنبوةِ في القصيدة حاجةٌ
أو للإمامةِ ، أو لسردِ رجالهِ
**
يكفيهِ عندي أنَّ وجهي يكتسيهِ
وأنني ما زلتُ من أطفالهِ
**
هم يثبتونَ لهُ الوصايةَ ، ليس شأنيَ ،
رغبتي أندسُّ في أسمالهِ
**
أندسُّ في أسمائهِ ، أندسّ في
أسمارهِ ، لأصوغَني بخلالهِ
**
أنا آخرَ التَّرحالِ أسأل كلّ طرْق
الأرض أن أهدى إلى ترحالِهِ ..

