authentication required

(الحوار كان عند احتضار البحر ، والابكم يغطيه بامواجه البيضاء معلنا الرحيل )

( الى رحاب..... لانك أيضا متشردة في فواصل الزمن اللديح )            

 : أنت متشــرد .

 : متشــرد !

: نعم ولكــن في مدينــة تسمى الحب ، يستمد فيها انهزامك وتوغـــل فيها حتـى أخمص قدميك وتسـأل عرافة المدينـة عن باب الخروج وتسالك هــل هجر البحـــر تفاصــيل الحكايا .

: وانت متى تهبطين من باب البحر الى باب المدينة .

: عندما تعرف الافاق من أي الاتجاهات تاتي بواعث النسيان وتحقن هذا الألم العمدي .

: كيف تكون لحظة الولادة للمكان في لحظة التفاعل والتواشج بين العطر والجمال والبحر .

: عندما يتنفس البحر من وحي هذا الشجن العصي الذي خلع امتياز الحب عن قلبك فصار بوصلة أناملي .

: !!

: أخاف أن تأتي لحظة يطاردك فيها الحنين الى ليالي مشتعلة بالاحاديث والاغاني والخناقات .

: ليس هناك تفاضل وتكامل بين وجودك وعدم وجودك ، انت عصب هذا العالم وقبسه.

: انت من علمني معنى الانهزام والتواصل المر .

: غصبا عن براثن العدم والتمكن يبقى شيئا بيني والبحر .

( دندنة بصوت خافت )

ألقاك في منحنى الذكري

في دروب الهجرة

عصب السفر

عفش روح

الرحلة

خاطر الطريق

وموانئ الوصول

( صمت .. صوت  )

غذا أموت في جذوة السنين

ويبقى شعري

على سترة المغنين

وهجا لعذاب السفر

والمسافرين

: الى متى تمارس هذا الوجع الشفيف ، كفكف دمعات الرحيق المر فانت انسان الحرية والحب والفكر ، هكذا رأيتك وهكذا عشقتك ، دعني أراك ... كما كنت قبل ألف عام عندما كنت ألف وجه للتاريخ ، دع عنك قلق الحب ، الصبر القادم من خلف تضاريس الأرض الموات ، العشب اليابس في عينيك معنى لرجل لا امارس معه العزف على الرصيف .

: متى اولد من على الشفاه المطبقات بالسؤال ، أحاول التسكع كي أصل الردود الحائرات بين الذهاب والأياب .

: غني .. غني للعتامير والسهول ، للبنيات الفصول .. غني لمدن الريح والصباحات النايمة على ضل الضحي .

: أغني !؟ أغني الصوت البح أغني الكلام الشح .

: غني وقول سلامات الكمنجة تضاحك وتر غني الريد الخريف المطر .

: غني !!

: يا أخي غني

يا بت يا دنيا الليالي العشيات

تراقص قامتك العشيقات

يشرق وجهك

الصباحات العصيات

تسقيهو عطش

السنين الواقفات

أحتوي بين حروف أسمي

ورشا العمرو ما عاد

: بنادي عليك من رحيق الورد المجروح بفرح الدهشة المغيب .

: شوقي ليك شوق انسان معذب بالغربة والسفر .

               ( صوت يشبه الضحك )

: هل تذكرين عندما كنت أجمع وجهك وألملم النهر وأنزع الاوراق من على شفتيك .

: وهل تذكر عندما كانت الشمس تحتمي خلف الأفق ويختلط لون المغيب بلونك الأسمر

: حتما يمارس هذا الوجود ......

: انشد لي شعرا

أنا أبدو كطفل جائع

يحتسي شكل الصراخ

وأمه والحريم

يغزلن الملابس

لمواراة سودت المناخ

يحكين أبام الغرام

ويبكين الحان المساء الشاخ

: وكيف أبدو انا ؟

: انت ؟

: كوجه الاله وصوت المزمار .

: فقط !

: وتظل جرثومة حبك داخلي حتى يولد من رحم الغيب انسانا كاملا لمعني عدلية الحب

                  ( يستيقظ النائم ويدرك خطورة هذا الحلم )

 

 

 

                                    

salahsudan

باحث عن وطن

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 68 مشاهدة
نشرت فى 7 أغسطس 2012 بواسطة salahsudan

ساحة النقاش

اوراق سودانية

salahsudan
موقع سوداني يهتم بالاداب والفنون السودانية للمراسلة : [email protected] »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

16,520