الذكرى بعد العاشرة لرحيلك .
بالامس كنت تأتي من المشرق متأبطا بيسراك جريدة وبيمناك وطن
مهرولا كانك تحمل البشارة وعندما طال انتظارك قررت الرحيل مبكرا
كي لا تري ما نراه الان :
عذرا فلم تأتي البشارة بعد ، فهم لا زالوا هنا .
جئت من العتامير والسهول
حملت وجهك الملطخ بالنيل
ابصرت أمامك تاريخك ومشيت
سافرت في أروقة الفصول
والان تحملك ريح الى
بواكير الزمن المجهول
كنت طفلا كبيرا
وكهلا صغيرا
وأصبحت الان في عمر الرحول
هذي الأرض عشقتها يوما
وضممتها صدرك النحول
إحترت في سر
تعلقي بك
كلما صباح أطل
أو يوم أفل
تذكرت بالأمس يوم
جلست قبالتك
خاشعا متأدبا
نظرت في عينيك
وحدقت طويلا
غير أنني لم أجد
سوى وطن
وأدركت لماذا عشقتك
واحتويتك من تباريح الزمن
مددت حلمي اليك
وألقيت كل تاريخي عليك
سألتني مره :
ما بيمينك
أجبتك خجلا
جواز سفري
به أتجول
وعليه اتسول
فحشدت كل قواك
وبكيت
بكيت كثيرا
أدركت أنك لا
تبكي سفرا
وحزنا
ولكن تبكي
حلما ووطنا
" " "



ساحة النقاش