Scientific Writing

2. Facts about Scientific Writing

الكتابة العلمية

2. حقائق عن الكتابة العلمية

د. محمد عبد الخالق الحمداني

M.A.AL-Hamdany

[email protected]

 

     تغافل كثير من الكوادر الشابة أو الأجيال الحديثة العاملة في البحث العلمي والتعليم العالي عن حقائق مهمة في  الكتابة العلمية ، مما ضَعَفَ قدرتهم في توصيل المعلومات للقراء أوفي تحقيق التواصل العلمي مع الآخرين ضمن التخصص. تتضمن الحقائق بعض النصائح وتصحيح بعض الأعتقادات الخاطئة التي لاأعلم كيف ترسخت بينهم، مع العلم بأنها السبب الرئيسي في تدني مستويات الكتابة العلمية عندهم . يمكن وضع تلك الحقائق بالنقاط التالية:

<!--يعتقد الكثير خطأ بأن الكتابة العلمية علما .... أو إنها أحد اشكال التصوف في العلم... (Mystical Aspect of Science) ... بينما هي عبارة عن صياغة (Craft) ليس فيها قوانين صارمة ... بل قواعد أساسية إعتمادا على الغرض المنوط بكل جزء من أجزاءها الرئيسية. يمكن إكتساب مهارة الكتابة العلمية وتعلمها من خلال القراءات المستمرة لبحوث منشورة لأساتذه متمرسين للإطلاع على كيفية إدارة أساتذتنا لأدوات البحث العلمي في مجال التخصص.... ومن ثم ممارسة الكتابة بشكل مستمر لصقل المهارة...

<!--تمثل مراجعة ماكتبت الكلمة المفتاحية لنجاح الكتابة العلمية... إجعل هدفك أن تراجع ماكتبت وليس الكتابة فقط... لأن كثرة المراجعات....ستمكنك من  مسك الأخطاء وتعديلها وإضافة ما تراه مناسبا. إن عدد مرات إعادة القراءة لا يرتبط برقم معين... بل راجع ما كتبت .... لحد ما تضجرمن البحث نفسه.. وهي لعمري ميزة الكاتب الناجح.... لاتراجع كل جملة تكتبها ..بل راجع الفقرة التي كتبتها كوحدة متكاملة... لذلك قيل بأن المراجعة الذكية هي إعادة ما كتبت.. وليس مراجعة آنية  لكل ما تكتب..... ولذلك لكي تكون كاتبا جيدا.. لابد أن تكون لديك قدرة على المراجعة ... وهي الصفة التي يتم إكتسابها من خلال النشر العلمي...

<!--أكتب بدون تردد.. لاتجعل قواعد اللغة والأخطاء الإملائية تعيقك..لأن أهم أساسيات الكتابة العلمية أن يضع الكاتب كل أفكاره عن الموضوع الذي يكتب عنه على الورق بأي صيغة وبأي إسلوب.. أترك ما كتبت يوما أو يومين، لآنك لو راجعت كل جملة كتبتها وحاولت أن تتقيد بقواعد اللغة التي تكتب بها لفشلت في كتابة أي شيء ذي فائدة... لذلك إكمل كتابتك للفقرة (فقرات البحث ).. ثم راجع ما كتبت ....

<!--الإبتعاد عن آفة الكتابة العلمية (الحشو )... أحذف ماليس له علاقة بالعمل الذي تريد أن توصل نتائجه للقراء... فالفكرة الشائعة  عن أفضلية الكثير على القليل لا تأتي بأي فائدة في الكتابة العلمية... أدخل الموضوع مباشرة وأفصح عن نتائجك بدون أن تقدمها مغلفة بطلاسم وحكايات غير مبررة. إن ملحوضة صغيرة مركزة لنتيجة كبيرة في حقل التخصص لهي أفضل من بحث مترهل مليء بالتفاصيل المملة لأشياء معروفة ليس للمتخصصين بل للعاملين بذلك التخصص.

<!--لا مكان للعبارات التجارية أو لغة النثر الواضح والكلمات العامية ، فقد يستخدم بعض الباحثين لغة قد تكون ملائمة لأن تقال في محاضرة عامة ..

<!--الكتابة العلمية عادة ما تكون مخصصة لغير من كتبها  ... فعلى الكاتب أن يتذكر دائما  بأنه لايكتب  لنفسه .. وبأن القراء يعرفون أقل مما يعرفه الكاتب في الموضوع المطروق...

<!--أفضل الكتابات العلمية عندما يكون تسلسل وقائع العمل كقصة يتطلع القاريء لإكمالها ليرى كيف تكون نهايتها...

<!--تسعى الكتابة العلمية إلى تحقيق هدفين... وهما

<!--الإبلاغ

<!--الإقناع

ففي الهدف الأول... يريد الكاتب (صاحب البحث ) أن يُبلغ العاملين بحقل إختصاصه شيئا محددا عمله بنفسه أو مع فريقه العلمي...كما إن تلك  المعلومة التي يريد الكاتب أن يوصلها للقراء لابد أن تكون مقنعة لذوي الإختصاص... وإلا ما فائدة أن تبلغ الناس شيئا ... لاتملك دليلا واضحا تقنع به القراء  على وجود ذلك الشيء...

إذن يبرز لدينا سؤال مهم وهو... كيف نحقق الهدفين؟......

قبل أن نتناول هذا الموضوع... لابد أن نقول بأن الكتابة العلمية ليست من الخيال بشيء... وإنما هي أحد أشكال الصراحة ... الصراحة العلمية.... والصراحة العلمية لابد ان تكون قد تبلورت من حقائق ملموسة.. وليس من نسج الخيال.... لذلك تبرز اهميةالصراحة والأمانة العلمية عند البدء بالكتابة العلمية.... فلكي نوصل أي فكرة... لابد من وضع الفكرة في إطار محدد المعالم وبشكل يراه اغلب المهتمين بها...وأن تستخدم في نقل الفكرة للقارئ مفردات واضحة ومفهومة ... لاتأخذ من القاريء وقتا طويلا.... إن المفردات المستخدمة في عرض الفكرة أو تبليغها... غالبا ما تخدم أو تؤدي إلى تحقيق الهدف الثاني... لأنها ستجعل القاريء متلهفا أو ساعيا لقراءة البحث كاملا وليس عنوانه أو خلاصته... وهنا تأتي الحرفية والمهارة ....

<!--تمثل الكتابة العلمية على المستوى الشخصي للباحث أو لكاتب البحث أو المجموعة العلمية ، الإسلوب أو الطريق الرئيسي الذي لابد من سلوكه لإبلاغ العاملين بتخصصه عن شيء عمله ، وهي الوسيلة البسيطة التي تسهل له التواصل العلمي مع الآخرين بشكل جيد... كما هي أحد مبررات التقدير والثناء من قبل العاملين بالتخصص الذي يعمل عليه، فضلا عن الثناء الذي يطرى عليه في محيط العمل... ولمعرفة ما تعنيه الكتابة العلمية.. فإن بعض المختصين يذهبون بعيدا في وصف أهميتها عندما يتحدثون عن تأثير ذلك على سياسة صناع القرار تجاه علم أو موضوع محدد....

<!--إن أفضل نصيحة يمكن أن توجه للكوادر الشابة عندما يعدون بحوثا  للنشر في مجلات متخصصة أو ذات تخصص قطاعي (البحوث الزراعية أو البحوث الطبية أو الصيدلانية..) هي أن يضع نفسه بديلا عن القاريء... ... إن هذه الجملة السحرية بقدر ماهي بسيطة .... ولكنها صعبة التحقيق  لدى الكثير.... والسبب هو ضعف المطالعة العلمية اليومية .... لأن كثرة المطالعة العلمية في حقل الإختصاص ... ستجعل الباحث الشاب أكثر قدرة  على التفريق بين الغث والسمين.... كما إن  الإختيار الخاطيء لمكان النشر... عادة ما يجعل تحقيق تلك المقولة ضربا في الخيال.... لأن الكاتب  يعلم جيدا... بأن مكان النشر الذي أرتضاه لبحثة... سيكون بعيدا عن الأنضار... لايزار من قبل العاملين في تخصصه... وبذلك فكإنه  قد كتب بحثا لنفسه ولمجموعته فقط ... ومن الجدير ذكره، عدم إشتراط أن تكون أماكن النشر ، غير مناسبة لعرض البحث فقط لأنها غير متخصصة حتى للقطاع .. بل قد تكون المجلة ضمن القطاع لكنها غير رصينة وذات سمعة غير جيدة بسبب ضعف هيئة تحرير المجلة.. وفشلها في إختيار مقيميين اكفاء... لذلك ترى البحوث التي أراد أصحابها أن تكون بعيدة عن أنظار المتخصصين .. منشورة في هكذا مجلات... إن قراءة أي بحث منشور في تلك المجلات سيجعل حديثي هذا نوع من التعامل الدبلوماسي... لأن البحوث المنشورة لم يجري عليها أي تعديل أو إضافة أو حذف.. فيبدو بأنها قبلت كما كتبت.....

<!--إن أبسط طريقة لتعلم حرفة الكتابة العلمية... أو مهارة الإلقاء في الندوات والمؤتمرات العلمية... هي المطالعة كما ذكرنا في الفقرة الرابعة ... والإستماع من خلال حضور المؤتمرات أو الندوات العلمية... يرافقها...   تخصيص أكبر كمية من الوقت المتاح  إسبوعيا إن لم نقل يوميا.... في قراءة  بحث أو بحثين في تخصصك لباحثين مقتدرين.. لتتعرف على كيفية توصيل الفكرة للقاريء...وكيفية إدارة عملية الإقناع  ... كما ويوفر لك حضور المؤتمرات تعلم فن الإلقاء وطرح التساؤل وقدرة الباحث على إعطاء أجوبة مقنعة...

<!--إعتماد المصادر الأساسية في إسناد ما كتب أو الإشارة إلى معلومة ....هي أحد مقومات الكتابة العلمية...

<!--يحتاج الكاتب في كثير من الأحيان إلى  تبرير أو تفسير نتيجة ما ... لأن بعض النتائج لا تكون ذي فائدة إن لم تفسر بشكل واضح ..

<!--يفضل البدء بكتابة جسم البحث... والمعني بجسم البحث .. المقدمة .... والمواد أو الطرائق التي إستخدمتها أو وضفتها في العمل... أما الفقرات الأخرى كالخلاصة والنتائج والعنوان فعادة ما تكون في فترة لاحقة تحددها مواعيد الإنتهاء من تحصيل وتحليل النتائج....

<!--وأخيرا فإن نشر البحث في أماكن منزوية عن التخصص أو مجلات غير رصينة سيعد بحثا منشورا للكاتب...... لكنه قد لايشكل أي أهمية عند إستخدامه لاحقا كأحد متطلبات الترقية العلمية ....

 

 

 

 

 

 

المصدر: مقالة منشورة في الشبكة العراقية لنخيل التمر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 282 مشاهدة

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

52,880