* نون = البرلس .
نون والبرلس ماهو ذلك الحرف المسمى ( بنون ) هل هو السمك كما فى اللغة العبرية القديمة أم هو الماء كما فى اللغة المصرية العتيقة . هل أقول مستنقع ( نون = بحيرة البرلس ) أى الماء أم أقول مستنقع ( نون = بحيرة البرلس ) أى الأسماك أم أقول الأسماك فى الماء . سؤال غريب في مكان عتيق ذكر فى القرآن ن والقلم وما يسطرون( ١) وفسر النون فى معظمة أنة الحوت أى السمك ما معنى ذلك أن نون كما فى العبريات هو السمك وفى المصريات هو الماء ما الأرتباط الوسيط بين تلك الأحداث؟ هل كانت اللغات القديمة واحدة؟ أم إعجاز لغوى جاء به القرآن الكريم؟ . ملخص الموضوع على هامش تلك الروايات وتقول على لسان أقدم مدونيها أن ((نون هى المحيط الأزلى )) الذى أنبثقت منه بذرة الوجود المتمثل فى خلق ((آتوم =الكامل)) الجد الحقيقى لجميع شعوب الأرض و ( آتوم ) المقصود به ( سيدنا أدم عليه السلام ) وقدماء سكان مصر من الفراعنة قالوا أن سر الوجود هو الماء أو بمعنى صريح مستنقعات ( نون )= البرلس فى الوقت الحاضر بمعنى أن (( آتوم خلق من تيم تلك الرقعة المقدسة ))(( نون - البرلس )) ومنها انتشرت ذريتة وعمرت الأرض وليس (نون) إلا الفضاء الأزلي الذي لاحراك به ومن تلك جاءت الدنيا وما فيها بسمواتها وأراضيها ونمت الزهر ة المقدسة التى أينعت وترعرعت بسر الوجود اللاموجود المتمثل في روح السكون الخافض الأزلى الكامن فى سر الآله الأزلى الموجود ( ِنتر= الواحد الفرد السرمدى القديم الجديد المبدأ المعيد . شيئ عجيب ومريب !! .. أما معنى كثرة الآلهة المصرية القديمة أن (( آتوم إلة وأوزير إله ؟!!! ..القصة بسيطة بأن ملوك مصر الفرعونية هم آلهتها ، وهم لقبوا بذلك لأن لديهم عدد كبير من العلماء والعلماء فى خدمة الملوك . (أظن هامان وزير فرعون ؟؟؟؟؟ !!!!!!) إذن النص صريح ومبين لو أنت ت ......... م ؟! بأن يظهر الملك أمام الشعب ويعرفهم مواعيد ا لمطر والفيضان .. ويعلن للناس ذلك ، ويكون صادقاًَ ولا يقول الناس إن الملك عالم وأنما يقولون إنه (( إله .. لأنه علام الغيوب ، وغارس الحبوب ، وكاشف الكروب ، وقاهر الحروب .. وكان الكهنة والأطباء والعلماء المصريين يعرفون الكثير جداً فى علم الطب والفلك والكمياء بل إن علمهم هو الذى لايزال يحير العلم الحديث فليس عجباً أن يهتدى علماء مصر القديمة إلى أشياء لانفهمها حتى اليوم([1]) .
وخصوصاً أن دروب تلك العلوم القديمة هى صحائف (( هرمس - أسد )) والمقصود به نبى الله إدريس عليه السلام وخصوصاً ومن المؤكد أن " كتاب الموتى الفرعونى ماهو إلا صفحة واحدة من صحائف سيدنا أدريس علية السلام ، وورث المصريين العلم عنة وأختص به بذلك الفئة المالكة ( حاشية الملك فكان يأمرهم بتدوين الأحداث وتآليه الأنبياء حتى يكون إلهاً مطاعاً شيء مريب أن يكون الحاكم آله فالحكم مطلق أحيى وأميت وليس علي بسلطان فذلك ماحدث وتفسير كلمة (( آلهة )) المصنعة من إغراءات كرسي الملك الذي يجلس عليه مع العلم أن الشعب كان يعلم ذلك ولكن إلى أين المسير فكان يعلم (( هامان وأين يسير وفرعون مكانة ومايريد )) وكان الشعب يكتم إيمانة فى قلبة لايقدر على الإجهار به حتى لايُداس تحت الأقدام من الطغاة الفاسدين المتكبرين من هامانهم وفرعونهم )).
* بحيرة البرلس = مصر .
قال هيرودت في رأى (( الأيونيون )) أنه لا ينبغى إطلاق اسم مصر إلا على قسم الدلتا من عند المحل المدعو مرقب برساوس على شاطئ البحر إلى حد تاريخات بيلوسة – بيولوسياك ( المنزلة ) مسافة أربعين سخينة ( شوينة ) ، وبلاد مصر كلما بعدت عن البحر تمتد نحو أواسط الأراضى حتى مدينة فرقسورة ( كيركاسورس ) حيث ينقسم النيل إلى فرعين أحدهما مصبة عند بيلوسة والأخر عند كانوب . أما بقية البلاد فبعضها من أصل ليبيا ، وبعضها من أصل بلا د العربية ([2]) فيدل ذلك أن أهل البرلس هم سلالة المصريين الحقيقين ، بل خلفاء الأنبياء الأقدمين ، بناء المجد الكمين الدفين فها هنا ، في هذا الوادي الهادئ هدوءً عجيباً ، قامت المدنية الضاجة الصاخبة ، العاملة النشطة ، التى نثرت ثمارها على وادى النيل كله ، وبعثت أضواءها على العالم أجمع ، ورفعت راية أو ذكر ، بل كان فيها عالم يموج بالحركة والعمل ، قل أن يوجد هذا العالم الذي يموج بالحركة والعمل . وهذه الرمال التى نراها اليوم ضاربة في الفيافى والقفار ، وهذه الأراضى الواسعة المترامية ، التى لا يحدها طرف من عمران ، و لا يكاد يحيط بها إنسان إلا بالجهد الجهيد ، تضم تحتها أقدم المدنيات وأرقاها وتنطوى على أسرار العظمة الفرعونية فى أوجها ، وفى نشأتها العجيبة ، وفى عزائمها وعظائمها . وفى أعماق هذا الماء الذى تسيلة بحيرة البرلس جزرا ومدا ، وجذبا وشدا ، ينطوى تاريخ القرون السحيقة الممعنة فى أطراف الزمن المتباعدة الدفينة تحت ركام وركام من حوادث الإنسان ، وحوادث الزمان . ففيها كان ميلاد المدنية النوارة على الشعوب السيارة والكامنة فى أوطانها فمنها جاء سر التوحيد وفيها ولد أول ملك من ملوك الأرض وهو (( حور أبن أيزة وأوزير )) ففيها كانت المراعى الخضراء والجنات الفيحاء فبها حديث الخلود فى ذكر الرب المعبود ففيها قامت مدنية التوحيد ورفع مسلات الأذان للرب المعبود فإن بحيرة البرلس قامت فى براريها ومستنقعيها حضارة الأزمان السحيقة المبهمة العتيقة فأنارت الدنيا بمصابيح المعرفة البراقة .
* بحيرة البرلس أصل المدنية والحضارة الأولى .
كانت بحيرة البرلس عبارة عن مستنقعات كبيرة يتخللها الأنهار والوديان تتألف من سهل مترامى الأطراف لاتتخللة جبال ، وهو منفصل عن الصحراء تماماً ، ومن المؤكد أن بحيرة البرلس تكونت فى الأصل من عدة مستنقعات كانت تصل إلى داخل أرض الدلتا حيث كانت مدينة (( بوطو)) منذ فجر التاريخ عاصمة للوجه البحرى كله .
وأن القبائل الشمالية التى دخلت مصر وأستوطنتها عن طريق بحيرة البرلس أو
مستنقعات البرلس بواسطة نقالات خفيفة بعد أن تركوا سفنهم الكبيرة على سواحل
البحر الأبيض المتوسط ، فاستوطنوا شمال الدلتا وصنعوا فيها العجائب وأبتنوا فيها
أقدم مدنية ، وأعرق مدنية ، وأكبر مدنية .
وهم واضعوا أساس المدنية المصرية ، فقد دلت الكشوف التى تمت إلى الآن على أن المدنية فى مصر قد بدأت فى الوجه البحرى خلال العهد الحجرى الحديث وأنها كانت تفوق المد نية التى ظهرت فى الوجه القبلى ، وأستمرت فى طريق التقدم والازدهار بشكل جلي وواضح في عصر بداية أستعمال المعادن ، وأن الحضارة فى الوجه البحرى كانت تدرج فى مراقى التقدم بخطى واسعة على حين أن المدنية فى الوجه القبلى كانت خطاها وئيدة فى حالة متأخرة ([3]) حتى أتى القادمون من الشمال وأوجدو أعجوبة الحياة فى أمكنة كان لايعيش فيها كائن ولا يجسر أنسان أن يفكر فى ولوجها من أولئك الذين عاشوا شرقاً أو غرباً أو عاشوا فيها من الجنوب ، وماعتم الناس أن أبصروا مدنية سامقة لم يخلوها دخيلة فظنوها قديمة قدم الأزل ومن صنع الآلهة ([4]) ولذلك كان كهنة مصر على حق ، فى أن رأوا أن الدلتا هى أصل المدنية ومنشأها ، وأن مدخل الدلتا من الشمال ، وهو بحيرة البرلس ، وتلك البحيرة هى مبعث النهضة ومهبط الحياة الحافلة بالنشاط والجد ، فصوروا مبدأ الخليقة على الوضع نفسة ، وانتحلوا مولد المدنية الباه ر ة لمولد الإنسان فى فجره الأول ، فجعلوا من بحيرة البرلس مهد لخلق آدم عليه السلام ، أبى البشر وجعلو له أبنين هما أوزير وست ، يقتل ثانيهما الأول كما قتل قابيل هابيل ، وإن كانو قد ألبسوا هذا كله مسموح الغموض ورفعوه إلى مراتب الألوهية ([5]) نصل إلى هذا كله إلى أن مدينة مصر الشامخة العظيمة بدأت من الدلتا . ومدينة الدلتا بدأت من بحيرة البرلس ، التى كانت مدخل مصر الشمالى ، وعلى ضفافها قامت حركة العمران ، التى صنعت التاريخ المصرى ، وكانت بوطو أول عاصمة ، وقام بها أكبر المعابد وأضخمها ، بل حوت أكبر الديانات وأهمها وأشهرها ، وكان فيها مملكة أوزيريس ، وعادت إليها العاصمة أكثر من مره ، على أن كثير من عواصم البلاد فى عهود مختلفة اتخذت في الدلتا ، على مقربة من بحيرة البرلس ، مثل بوصير ، وسخا ، وصا ، وسمنود التى تعتبر على ضفاف بحيرة البرلس قديماً . وقد كان العز الشامخ ، و المجد العظيم ، بل الترف المقيم ورخاوة النعيم ، هى السبب فى إضمحلال البرلس ، بصفة خاصة ، والدلتا بصفة عامة فيما بعد ([6]) وكان السبب فى ذلك أن كان أختصاص أكثر مدن الدلتا وولايتها برجال الحرب طبيعياً باعتبارها موطن السيادة الأول ، أوالإصلاح فى المدنية والحضارة ، ومنهم كان الملوك ، وفيهم قام النور .
ولكن كان نتيجة ذلك حتما أن يأخذ القوم بأسباب الرفاهية والترف والسيادة ، وكان لزاما عليهم ألا يكون لهم يد فى زرع أوحرث ، ويقود كل هذا إلى أعمال الصناعة والزراعة ، التي تركت للعبيد الأرقاء فى بادئ الأمر وخصوصاً فى مناطق البرلس مهد المدنية الأولى ، ومبعث النور والحضارة ، فعادت مناطق للمستنقعات وكأن لم تغن بالأمس .
* مملكة بحيرة بوطوس( البرلس )
والجزيرة العائمة
كانت بوطو ( البرلس ) عاصمة ملوك الوجة البحرى كله . ولما كان الملك هو الوارث لفراعنة الوجهين القبلي والبحري فقد أستمر يقدس فى الهيكلين العظيمين
التاريخيين وهما معبد (( نخب )) ( الكاب ) ويسمى (( برور)) ( المعبد العظيم )
ومعبد (( بوطو)) ويسمى(( برنسر)) ( معبد النار ) وكان الفراعنة يفردونها بعناية
خاصة ويهبونهما الهدايا والقرابين الكثيرة.
وكان ملك الشمال لبس تاجاً أحمر ويرمز إلى مملكتة بنبات اللوتس ، وأتخذ لها
عاصمة مدينة (( بوطو – البرلس )) ، وكان لها معبود أكبر يرمز له بأفعى تسمى ((بوطو)) ويقول هيردوت فى وصف بوطو (البرلس) أن مدينة (بوطو) هذه تقع عند رأس " البرلس " على الطرف الأيمن من النيل حين يكون القدوم من جهة البحر . وتضم هذه المدينة معبدين أحدهما لأبوللو ( حورس) والأخر لأرتميس ( بوباستيس ) . وبها أيضاً معبد الإله ( ليتو) وهو بناء عظيم لة بوابة تنصب على أرتفاع ستين قدماً ، ولكن مايثير العجب فى هذا المعبد هو مصلى صغير داخل الحرم بنى من كتلة واحدة من الحجر ، شكلة مكعب ، يبلغ طول كل جانب منه ستين قدماً ، وأرتفاعة ستون قدماً أخرى ، وسقفة كتلة واحدة من الحجر تتجاوز الجدران مسافة ستة قدم . وهذا أشد ما أثار فى العجب هناك بين ما شاهدت . ثم تأتى بعد ذلك الجزيرة المسماة بجزيرة ( شميز) ( مانوبوليس ) وتقع هذة الجزيرة داخل بحيرة مترامية الأطراف ، قريباً من المعبد ، ويقول المصريون فيها إنها تطفو على سطح البحيرة ، ولكنى لم أر لها حركة وقد استغربت قولهم حتى تساءلت حين سمعت بها إن كان هناك حقاً جزيرة تطفو .
ويقوم على هذه الجزيرة معبد لأبوللو ( حورس ) ، ويضم ثلاثة مذابح منفصلة عن بعضها بعضاً ، وفيه الكثير من أشجار النخيل ، ومنها المثمر ، ومنها ما لا يحمل ثمراً . وللمصريين أسطورة يروونها عن هذه الجزيرة فيقولون إن ليتو ، إحدى الآلهة الثمانية الأصلية كانت تقيم ، فى قديم الأزمان ، فى ( بوطو ) ، حيث معبدها الآن ، وهناك اس تقبلت حورس بن أوزيريس ، دلالة على ثقة أيزيس بها ، فأنقذتة من الوحش ( ست ) قاتل أبية .
بعد بحث طويل عنة فى أرجاء العالم ، بأن أخفته فى تلك الجزيرة بعد أن جعلتها تعوم ليكون بعيداً عن متناوله . ويذهب المصريون إلى أن حورس وبوباستيس ولدا من زواج أيزيس وأوزيريس ، وقد أنقذتهما ( ليتو) وهى التى قامت على تربيتهما . وأبوللو عند المصريين هو ( حورس ) ، وديميتر هى أيزيس ، وأرتميس هى بوباستيس .
واستناداً إلى هذه الرواية جعل اسخيلوس أوفريون أرتميس أبنة ديميتر ( أيزيس عند المصريين ) ، وهى فكرة لا تقع عند الشعراء السابقين وفى هذه الحوادث يكمن سرالجزيرة التى تسمى اليوم الجزيرة العائمة ([7]) .
الباحث / صابر محمد الشرنوبى .......
[1]- . (٢٣ : ٤٣٣ ) المرجع : لعنة الفراعنة الجزأ الأول ص ( ٢٢ )
المؤلف : أنيس منصور .
دار النشر : دار الشروق .
[2]- المرجع : تاريخ هيرودت ترجمة عبد الإله الملاح ،
مراجعة : د. أحمد السقاف ، و د. حمد بن صراي.الجزأ الأول : ص ( ٣٨) .
الناشر : المجمع الثقافى أبو ظبى – الأمرات العربية المتحدة ٢٠٠١ م .
[3]- المرجع : على ضفاف بحيرات مصر الجزأ الأول : ص ( ١١٨ )
تأليف : اللواء عبد المنصف محمود .
المصدر : دار الكتب المصرية بالقاهرة .
رقم يومية ( ٣٦٩٥ ) .
إيداع : سنة ١٩٩٧ م
[4]- نفس المرج السابق : الجزأ الأول : ص ( ١٢١ ) .
[5]- نفس المرجع السابق : الجزأ الأول : ص ( ١٢٠ ) .
[6]- نفس المرجع السابق : الجزأ الأول : ص ( ١٢٧ ) .
[7]- المرجع : تاريخ هيرودت ترجمة عبد الإله الملاح ، مراجعة : د. أحمد السقاف ، و د. حمد بن صراي . الناشر : المجمع الثقافى أبو ظبى – الأمرات العربية المتحدة ٢٠٠١ م : الجزأ الأول : ص ( ٢٠٥) . .وكذلك فى مرجع : هيرودت يتحدث عن مصر ترجمة : د. محمد صقر خفاجة وتولى شرحها : د. أحمد( ٢٨٨ ) .
وكذلك مرجع : هيرودت فى مصر : ترجمة وهيب كامل ، ص ( ١٢٥:١٢٤ : بدوى ، ص ( ٢٨٧ ) .


ساحة النقاش