إلى الحبيب الغادي جمال علوش
موتُك جرحٌ يمور بمهجتي
أهِيمُ بك حبًّا وعِشْقًا وإلْفَـــــــــةً ** هُــيَام شُجَيْــرات الحدائِـق بــــالطيرِ
وأجْهد فيك الصبْرَ والصبرُ صاغِرٌ ** صَغارَ بُغاثِ الطير في حضرة النَّسْرِ
أقُــولُ لأَصْحابي أَلَسْتُ مُصــابِرًا ** ويَغْلِبُــنِي دَمْـعي فَيَـفْضَحُ لِي سِــرِّي
غَـدَوْتَ دفِــيـنًا يَا صديقي وبَيْنَــنَا ** شُهُورٌ مِنَ الْهَجْــرِ المُكَـبَّـلِ بالقَــــهْرِ
سأبْكيــــك إنَّ الصبْرفيك يَخُونُنِي ** وأَبْكي خصالا فيك كالمسك في الزهرِ
أضأت لنا وجه الحياة بِمَــبْــسَمِكْ ** وعلَّمْتَــنَا بالمَوْتِ تَـــأْدِيَــــة الأَجْــــرِ
وكُنْـــتَ مِثَـــالا للأحِبَّة يُحْـــتَــذى** وخِلًّا يُـفِـيض الكون بالنُّـــكَتِ الغُــرِّ
تُـحَـدِّثُ عَـيْـنَاك بِعُــمْــقِ ذكَائِـك ** وبالصّْدق والايمان والحب والطُّهْـــرِ
خَليلَيَّ إنْ سالتْ دمُـوعيَ فَجْـــأة ً ** فتلك دموعُ الحُـزن في حبِّه تَــجْرِي
سـأبْـكيكَ عُمْـــري لا أَمَلُّ بُكاءَك ** ولو كانَتِ البَسَماتُ تَبْدو على ثَغْري
ولَو كان للخنساء مثْلَــــكَ راحِلٌ ** لما بكَتِ الخنساء يومًا على صخْــرِ
لكِ الحمد يا ربَّاه أنْتَ اصْطَفَـيْتَهُ ** لكَ الحمْدُ يا ربَّ الحياةِ مع الشُّـــكْرِ



ساحة النقاش