مفهوم القيادة الادارية : هي القدرة على التأثير في الآخرين وتوجيه سلوكهم لتحقيق أهداف مشتركة وتنسيق جهودهم ليقدموا أفضل ما لديهم لتحقيق الأهداف والنتائج المرجوة.
والقائد الإداري هو الشخص الذي يؤثر على سلوك وتوجهات الأفراد من حوله لإنجاز أهداف محددة .
أهمية القيادة الإدارية:
* تُعد حلقة الوصل بين العاملين وبين المنظمة .
* تدعيم الجوانب الايجابية في المنظمة والتخفيف من الجوانب السلبية .
* السيطرة على مشكلات العمل وحلها.
* تنمية وتدريب ورعاية الأفراد باعتبارهم أهم مورد للمنظمة.
* مواكبة المتغيرات المحيطة وتوظيفها لخدمة المنظمة.
أنواع القيادة الادارية:
* القيادة الرسمية: وهي القيادة التي تمارس مهامها وفقا للأنظمة واللوائح التي تنظم أعمال المنظمة، فالقائد الذي يمارس مهامه من هذا المنهج تكون سلطاته ومسؤولياته محددة من قبل مركزه الوظيفي والقوانين واللوائح المعمول بها.
* القيادة غير الرسمية: وهي تلك القيادة التي يمارسها بعض الأفراد وفقاً لقدراتهم ومواهبهم القيادية وليس من مركزهم ووضعهم الوظيفي، فقد يكون البعض منهم في مستوى الإدارة التنفيذية أو الإدارة المباشرة، إلا أن مواهبه القيادية وقوة شخصيته بين زملائه وقدرته على التصرف والحركة والمناقشة والإقناع يجعل منه قائداً ناجحاً.
صفات القائد الإداري
الصفات الشخصية:
* السمعة الطيبة والأمانة والأخلاق الحسنة.
* الهدوء والاتزان في معالجة الأمور والرزانة والتعقل عند اتخاذ القرارات.
* القوة البدنية والسلامة الصحية، المظهر الحسن، احترام نفسه واحترام الغير، القدرة على الابتكار وحسن التصرف، أن تتسم علاقاته مع زملائه ورؤسائه ومرؤوسيه بالتعاون والاحترام المتبادل.
الصفات الإدارية:
* الإلمام بالعلاقات الإنسانية ، التعرف على الأنظمة واللوائح المنظمة للعمل، القدرة على اكتشاف الأخطاء وتقبل النقد البناء، القدرة على اتخاذ القرارات السريعة في المواقف العاجلة ، الحزم وتجنب التهور، الديمقراطية في القيادة، المواظبة والانتظام حتى يكون قدوة حسنة لمرؤوسيه، تجنب الأنانية وحب الذات، وإعطاء الفرصة لمرؤوسيه لإبراز مواهبهم وقدراتهم.
المهام الأساسية للقائد الإداري
* مهام رسمية تنظيمية: تشمل التخطيط، والتنظيم، والتنسيق وتوجيه جميع الموظفين للسير باتجاه أهداف المنظمة والحث على الأداء بأعلى مستوى من الكفاءة والفاعلية، وتشكيل شبكة من الاتصالات العمودية والأفقية، والمتابعة والإشراف.
* مهام غير رسمية: تشمل الحماس والاتصالات الدائمة بالأطراف الفاعلة في المنظمة ومشاركة العاملين في اتخاذ القرارات الإدارية والعمل على حل مشكلات العمل ومعالجتها، والتحلي بالقيم الأخلاقية في التعامل وتبصر الأهداف العامة للمنظمة.
أنماط القادة الاداريين:
* القائد الإداري الأوتوقراطي: هو القائد الإداري الذي لديه القدرة على استخدام سلطته للتأثير على تفكير وسلوك مرؤوسيه، وأن يظهر دائماً أمامهم بمظهر القوة و يتخذ القرار ويلزم المرؤوسين بتنفيذه.
* القائد الإداري النفعي: يحاور المرؤوسين بموضوع القرار ثم يتخذه بنفسه.
* القائد الإداري الاستشاري: يستشير مرؤوسيه بأمور القرار ويسمح بمشاركتهم في بعض جوانب القرار.
* القائد الإداري المشارك: يشارك المرؤوسين في صنع القرار، وذلك لأن الإدارة الوسطى هي حلقة الوصل بين الإدارتين العليا والدنيا في مجال صنع القرار.
* القائد الإداري الفعال: هو القائد القادر على حل المشاكل، ومثل هذا القائد يكون ذكياً وقادراً على وضع الخطط والاستراتجيات وصنع القرارات الفعالة ويعتبر القدوة للعاملين معه في المنظمة. ومثل هذا القائد يحفز لدى العاملين الثقة بالنفس والقدرة على المبادرة باكتشاف المشاكل والثغَرات.
القيادة الإدارية في الإسلام :يتميز للقائد الإداري المسلم صفات ومحددات ومعايير يجب أن يخضع لها وأن يتصف بها، تبرز درجة اهتمام الإسلام بالقيادة منذ بزوغ فجر يومه الأول ، خاصة وأنه نظر إلى القيادة على أنها جزء هام من الطبيعة البشرية ، إذ أنها تشكل النظام الذي ترتكز عليه حياة الإنسان وتفاعله مع غيره من البشر، ويمكن القول أن مفهوم القيادة الإدارية في الإسلام هو ذلك السلوك الذي ينتهجه القائد المسلم للتأثير على مرؤوسيه لأداء الأعمال المكلفين بها كما أمر الله ورسوله ، مراعيين في ذلك مصلحة العمل في ظل الضوابط الشرعية قال تعالى : {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} ( التوبة ، آية 105) ، والقائد الإداري المسلم يعي تماما أن الأعمال المكلف بها هي تكليف لا تشريف ويتطلب منه ذلك والأمانة والجد والاجتهاد والشعور بالمسؤولية تجاه هذه الأعمال المكلف بها وأنه سيحاسب أمام الله لو قصر في أداء هذه الأمانة ،والقائد الإداري المسلم قائدا ديمقراطيا لا ينفرد بصنع القرارات امتثالا لقول الله سبحانه وتعالى { وأمرهم شورى بينهم } ( الشورى، آية 38)، وقوله سبحانه وتعالى { وشاروهم في الأمر } ( آل عمران، آية 159) ، ويتطلب الأمر أنّ القائد الإداري المسلم يكون قدوة حسنة للعاملين معه ويحاسب نفسه أولاً قبل العاملين معه ويلتزم بكل التعليمات ليعطي نموذجاً للالتزام والانضباط في العمل امتثالاً لقوله سبحانه وتعالى { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} (الأحزاب، آية 21) ، ولا ينبغي للقائد الإداري المسلم أن يكون فظا غليظا في التعامل مع مرؤوسيه لما لذلك من أثر سيء على العاملين معه وعلى سير العمل فالقائد الإداري المسلم يدرك جيداً أن البر والرحمة ركيزة أساسية في عمله الإداري لقوله سبحانه وتعالى { ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك} ( آل عمران، آية 159).
نشرت فى 5 فبراير 2015
بواسطة rebahizahida
الباحثة رباحي زهيدة
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
56,565


