منذ ضربة المصريين الأولي للخطط الأمريكيه في الثلاثين من يونيو تأتي ورائها ضربات متتاليه متلاحقه سريعه كأنك تقف متفرجا في حلبة مصارعه مابين اكبر دولة في العالم واكبر دولة عربيه في الشرق الاوسط والكل يترقب وينتظر من سيفوز بضربته الأخيرة .. ولأننا نعلم أن طباخ السم ذواقه فكان علي الادارة الامريكيه أن تعي جيدا أنه سينقلب السحر علي الساحر وما كانت تخطط له من فوضي للعالم العربي من اجل حلم التقسيم قد اصابها حتما .. في ظل هذه الأثناء وسط هذا السيناريو يحدث في مصر أهم حدث في تاريخها المعاصر الا وهو حفر قناة السويس الجديدة .. وهي ضربة السيسي الاولي فعليا بعد اقصاء الاخوان والفلول من الحكم ومقدرات الامور في البلاد ونستطيع جيدا أن نربط هذا الحدث بأن الرئيس المصري الشجاع لم يأبه لتعليقات حماس والحاقدين بشأن موقف مصر من أحداث غزة بل حارب العدو الحقيقي بطريقة اكثر ذكاءا ... لم يلتفت ولم يصرح ولم يهتم بل استمر في تحقيق هذا الانجاز لافشال مخطط اخر يتم بعيدا عن نظر القاصي والداني الا وهو محاولة اسرائيل لحفر قناة البحرين لاحياء البحر الميت ..

بعد الحرب ضد العراق وسقوط نظام صدام حسين أصبح هناك واقع جديد في الشرق الأوسط‏,‏ فالخطط والبرامج التي كانت حبيسة الأدراج بدأت تعرف طريقها للتنفيذ‏.‏ وأول المشروعات التي بدأ الاعداد لتنفيذها تلك القناة التي يطلق عليها اسم قناة البحرين التي تربط بين البحرين الأحمر والميت‏,‏ ويبدأ المشروع باعداد دراسة جدوي له‏.‏ هذا المشروع الضخم الذي تصل تكلفته إلي مليارات الدولارات يهدف كما يقولون في إسرائيل والأردن إلي إنقاذ البحر الميت من الاندثار والاختفاء من جغرافية المنطقة بحلول عام‏2050‏ بسبب عدم تجدد مياهه‏.‏
وأيضا الحصول علي طاقة رخيصة ونظيفة‏,‏ إضافة إلي تحلية مياه البحر وخدمة النشاط السياحي في منطقة العربة‏.‏ في الشهور الأخيرة تجددت الاتصالات بين إسرائيل والأردن لحفر تلك القناة التي تربط خليج إيلات وخليج العقبة بالبحر الميت‏.‏ وقد عرض المشروع في أثناء اجتماعات المنتدي الاقتصادي العالمي الذي استضافته الأردن منذ عدة أيام وقام بعرضه وزير البنية التحتية الإسرائيلي يوسف بارتيسكي ونظيره الأردني حازم الناصر وهناك حديث عن اتفاق وقع بين مسئولين أردنيين وفلسطينيين وإسرائيليين في المنتدي في وجود ممثلين للولايات المتحدة والبنك الدولي لتنفيذ المشروع‏.‏ لكن العقبة الأساسية أمام تحقيق هذا المشروع كما تقول صحيفة معاريف الإسرائيلية هي التكلفة الباهظة والتي تصل إلي أكثر من ملياري دولار‏.‏

وفكرة إنشاء قناة البحرين هذه طرحها بنيامين زئيف هرتزل في كتاب ألفه عام‏1902‏ اعتمادا علي الخرائط التي أرسلها له مهندس الري عام‏1899‏ وقد طرح نفس الفكرة قبل ذلك البريطاني ويليام آلان في كتابه البحرالميت الذي صدر عام‏1850‏ حيث عرض ويليام فكرة حفر قناة من خليج حيفا إلي الأردن‏.‏ وقد بدأ التفكير جديا في حفر قناة البحرين في فترة السبعينيات عقب أزمة الطاقة العالمية‏.‏ وزير الطاقة الإسرائيلي في ذلك الوقت إسحق موداعي قدم مشروع حفر قناة من البحرالمتوسط‏(‏ وليس من البحرالأحمر‏)‏ إلي البحر الميت لايجاد مصادر لتوليد الطاقة وانشاء متنزهات سياحية حول القناة‏.‏ الحكومة الإسرائيلية تبنت الفكرة في ذلك الوقت‏,‏ وفي عام‏1974‏ تم تشكيل لجنة برئاسة شلومو اكشتاين لدراسة المشروع وبعد عدة أشهر من الدراسة أوصت اللجنة بتنفيذه وفي عام‏1976‏ تم تشكيل إدارة للمشروع من شركتي الكهرباء وتخطيط المياه‏.‏ وفي عام‏1977‏ شكلت لجنة برئاسة البروفيسور يوفيك ينئمان والتي قامت بدراسة الموضوع مرة أخري وقدمت توصياتها بتنفيذه للحكومة‏.‏ وفي عام‏1981‏ وافقت الحكومة الإسرائيلية برئاسة مناحم بيجين علي حفر القناة لكن الحكومة عادت وألغت المشروع في عام‏1985‏ بسبب تكلفته الباهظة وعدم جدواه الاقتصادية‏.‏ مراقب عام الدولة في إسرائيل وجه في تلك الفترة انتقادات حادة للحكومة لتفكيرها في تنفيذ هذا المشروع عديم الجدوي‏.‏ وأكد أن الكهرباء التي سيتم توليدها من قناة البحرين ستكون مرتفعة الثمن‏,‏ وأشار مراقب عام الدولة إلي أن الحكومة الإسرائيلية لم تضع في الحسبان الأضرار التي ستحيق بالبيئة والأضرار التي ستصيب الجانب الإسرائيلي من البحرالميت‏.‏ وبعد توقيع اتفاقية السلام بين إسرائيل والأردن عام‏1994‏ عادت فكرة اقامة المشروع للظهور‏.‏

وهذه القناة المقترحة يبلغ طولها‏180‏ كيلومترا وتنقل مئات الملايين من الأمتار المكعبة من مياه البحرالأحمر إلي البحرالميت واستغلال ذلك في توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه‏.‏ إلا أن هناك خبراء إسرائيليين يبدون تشككهم حول جدوي المشروع‏.‏ يقول تومي ليفي المدير العام الأسبق لشركة هندسة التحلية انه لايوجد أي مستثمر أجنبي لديه استعداد للمغامرة والمشاركة في هذا المشروع باهظ التكاليف‏.‏ وأنه من الأفضل بل والأوفر بناء عدة محطات أخري لتحلية المياه علي طول شاطيء البحر‏.‏ فالسياسية ـ كما يقول ليفي ـ متحمسون لفكرة قناة البحرين دون بحث الأبعاد والتبعات‏.‏ شركة كيميكال إسرائيل والتي كانت في الماضي شركة حكومية أجرت في بداية الثمانينات وبناء علي طلب الحكومة دراسة جدوي للمشروع وثبت كما يقول ليفي إن المشروع غير ذي جدوي ويواجه عدة مشاكل تحول دون تنفيذه فالمشكلة الأولي كما يقول ليفي هي التمويل والذي يصل إلي مليارات الدولارات والمشكلة الأخري هي تكلفة نقل المياه بعد تحليتها‏,‏ فإذا كانت تحلية المتر المكعب من المياه تتكلف حاليا‏45‏ سنتا فانه بعد تنفيذ المشروع ستزيد إلي‏75‏ أو‏80‏ سنتا‏,‏ أما المدير العام السابق لوزارة البنية التحتية الإسرائيلية يائير معين فهو أيضا غير متحمس لهذا المشروع ويقول صحيح أن البحر الميت مهدد بالاندثار والاختفاء لكن ليست قناة البحرين هي الحل لتلك المشكلة‏.‏ ويضيف يائير أن تكلفة المشروع باهظة وقد تصل إلي خمسة مليارات دولار‏,‏ وفي ظل هذه الصعوبات لن تجد مستثمرا يوافق علي تبني هذا المشروع‏.‏ وزارة البنية التحتية الإسرائيلية تجري دراسات حول هذه القناة منذ عدة أشهر وتم تخصيص أربعة ملايين شيكل لدراسة حالة البحر الميت المهدد بالجفاف وتمت هذه الدراسات بتعليمات من رئيس الوزراء أرييل شارون أكثر المتحمسين للمشروع‏.‏

والهدف من انشاء قناة السويس الجديدة هو التوسعه وزيادة الاستيعاب ومن ثم زيادة الموارد المالية وسد العجز في الموازنه العامه والقضاء علي مشكله البطالة واستعادة النشاط السياحي في مصر ومدن القناة خاصه

وقناة السويس الجديدة موازية للقناة الحالية بإجمالي طول 72 كيلومترا، منها 35 كيلومترا حفر جاف و37 كيلومترا توسعة وتعميق للقناة القديمة. وسيرفع القناة الجديدة من طاقة قناة السويس وسيزيد واردات مصر المالية. ويعتبر المشروع باكورة المشاريع التنموية الكبيرة في عهد الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي. ومن المتوقع أن يكلف المشروع أربعة مليارات دولار.

ولان الحقد الامريكي مازال مستمرا علي كل ماهو مثمر في مصر فانه قد ذكرت  شبكة بلومبرج في احدي تقاريرها ان الجيش المصر هو المسيطر علي حفر القناة الجديدة والتي سوف تعزز الدور المركزي للجيش المصري في اقتصاد البلاد، ما سيهمش دور الشركات والمؤسسات المدنية الأخري

وأن  “هذا المشروع تم تسييسه في الأساس. والأمر كله دعائي ويتعلق بتصدير صورة معينة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظامه. وهذا بالطبع يثير الشكوك حول مدى نجاح المشروع.”

لذلك كان اقتراح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أن يمول المصريين انفسهم مشروعهم بايديهم كان لهدف اخراس السنة العالم الاوروبي الخبيثه في ان الجيش هو الممول للمشروع وانه سيطر علي البلاد مما يعزز فكرة الانقلاب التي ادعوها منذ صحوة 30 يونيو

لذلك قررت الحكومة المصرية العمل من أجل جمع 60 مليار جنيه مصري عبر طرح شهادات استثمار مشروع قناة السويس في ثلاثة بنوك محلية للمواطنين بفائدة تصل إلى 12% يتم صرف أرباحها كل ثلاثة أشهر لمدة خمس سنوات.



وأكد مسؤولو البنك المركزي بدورهم أن شهادة استثمار قناة السويس الجديدة لا تعني شراكة في ملكية المشروع، وإنما مجرد وديعة، لا تختلف في مضمونها عن شهادات استثمار أخرى.

ويريد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن يكون مشروع قناة السويس الجديدة انطلاقة نحو آفاق جديدة من التنمية، لكن تبقى المعضلة، ووفق خبراء، في ضعف الإمكانات الاقتصادية لدى الحكومة، ما دفعها إلى الاعتماد على المواطن لتحقيق الأهداف المنشودة.

وكان السيسي قد دشن مشروع قناة السويس الجديدة في الشهر الجاري الموازية للقناة الحالية التي تم افتتاحها في العام 1869 والذي تُقدر تكلفته بـ 4 مليار دولار ( 3 مليارات يورو)، قائلا: إن القناة الجديدة من المتوقع أن تضاعف السعة اليومية من 49 إلى 97 سفينة .
وقد كان خبر حفر قناة السويس الجديدة بمثابة فرحة للمصريين وخذلان للأمريكان واليهود وكل من يكرة الخير والرخاء والتقدم لمصر بعد ان فشلت اطراف كثيرة في تحقيق اطماعها في الاستعمار والتقسيم ..وقد ذكر احد الفلكيين ان

حاولات اسرائيل والمخابرات الغربية لزعزعة عرش السيسى واحراجه بضرب مشروع قناة السويس الجديد واحتلال سيناء – رغم انه سيحدث – حسب النبؤات وتوقعاتى - ؛ الا انه فى النهاية ستنتصر ارادة المصريين وسيطردون اليهود وربائبهم : كحماس وداعش وانصار بيت المقدس –الخ شر طردة  الى مزبلة التاريخ .

  أضاف ، يدعمنى فى ذلك ؛ نبؤة محى الدين بن عربى فى مخطوطته النادرة ( الاخفاء لحين ظهور الاسماء ) التى تنبا فيها بدخول اليهود سيناء فى عصر صاحب مصر الفتى الانشوش ( السيسى ) والذى ستكون فيها الغلبة للسيسى قائد جيوش المهدى كالتالى :

"  فيطمع بهم اليهود.. و يتعدوا عليهم بالحدود .. و يستضعفوا قوتهم .. و يتسهلوا سكتهم .. فيحاولوا دخولها .. و التمكين من أهلها .. فيغير الشعب الهضبى .. فى الجانب الشرقى و الغربى .. يترأسهم الديدار الشاهينى . . المستلم الامر من السينى .. فيحاربوا اليهود حرب أفتراس .. و يطهروا القدس من الانجاس .. و يفزع اليهود فزعه .. ليس بعدها رجعه .. و تعاد لنا الكره .. و تصدق هذه المره .. بامام جامع .. و شاب لامع .. أصله معروف .. و بالحسن موصوف .. علمه هو كل الحروف .. فتلغى فى عهده السيوف .. و تضرب فى عهده الدفوف .. عدله ملموس .. و عدوه منكوس .. و كنزه محروس .. بيته الروحى عالى .. ماحق شر لا يبالى .. أنتظروه عن تمام الهرج .. فهو وقتها وحده الفرج .. و علامته انه أزهدكم .. و صفته انه أرحمكم .. و هيئته أنه أعنفكم .. يأتى بعد العائذ المقتول .. بخمس وثلاثون عام مدلول "

-
 ورغم تلك الحقيقة لا يسعنا ايضا الا نقول سوي كذب المنجمون ولو صدفوا

 

                                                                    رشا لاشين

 

المصدر: جريدة الفجر - جريدة الدستور .. شبكة بلومبرج الاخباريه
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 87 مشاهدة
نشرت فى 22 أغسطس 2014 بواسطة rashalashen2012

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

5,334