اتمني لو اعود طفله اتشبث بأبي وابكي ليحضر لي فانوسا مثل كل عام .. اتمني لو ان لمتنا تعود مرة أخري لكن لم نكن نعلم اننا سننقص فردا ونصير اثنتين بعدما كنا ثلاثه .. ليتني اعود طفله لأفرح بالهلال والفوازير وعربة الفول .. ليتني أعود طفلة لأخرج مع اصدقائي بالفوانيس بعد الافطار كما كنت افعل عند بيتنا القديم بالاسماعيليه  .. ليتني اعود بأيامي للوراء لأري فوازير شيريهان التي احبها منذ صغري كنت اسمعها واردد اغانيها لامي .. رمضان الطفوله كان أجمل ببرائتنا وطيبة الناس والحب الذي كان يظهر في لمة العائله .. رمضان كان يعني بالنسبه لي وانا طفله ان الدين فيه كنا نميزة بأحاديث الشيخ متولي الشعراوي والذي كان يتابعه أبي باستمرار وياويل من يتحدث او يفتعل ضوضاء وحديثة معروض علي التليفزيون فيجب علي الكل ان ينصت ..رمضان كان يعني لي جدي وجدتي ولمتنا في بيت جدي بالشرقيه الجميع كان يحضر وكل من كان يرسم البسمه علي شفتاي وانا طفله للأسف قد مات

.. رمضان كان يعني لي الزينه الورق التي كنت أساعد الجيران في تعليقها مسيحيين ومسلمين .. كل هذا أكيد عند كل طفل الان لكن المناسبه تختلف فرحتها عن فرحة زمان فكل من كان يشاركنا الافراح اما سافر أو تزوج او توفي او اخذته دوامة الحياة ..

صوت الشيخ رفعت يأثر مسامعي في اذانه وقرآنه ويذكرني بكل من أحببتهم ..أبحث عنهم فلا أجد شيئا غير اني اترحم علي أرواحهم ..

لكن رمضان هذا العام مراقص علي الشاشات وضياع مجهود وثواب وفقدان الجزاء لحرمان  من الجوع والعطش فلاحظت ان الفنانين يتنافسون في افساد فرحة الصائم وضياع ثوابه .. فانتشرت المسلسلات فيها القبلات شيئا عاديا والمشاهد الخادشه للحياء ايضا أمورا عاديه وكأن هؤلاء شياطين لا يراعون حرمة الشهر الكريم ولا حرمة صائمين .. للاسف صوت الدين في رمضان داخل كل بيت قد قل في ظل اذاعه هذه المهازل

رمضان شهر الأدب والحرمات والحب والخير .. لكنني الاحظ ان كثيرون يعشقون التصدق بالكثير في رمضان متناسين ان بامكان كل منا ان نجعل كل السنه رمضان .. من خلال الاستمرار علي فعل الخير كمبدأ وليس كي تصفق الناس لأجل فاعل الخير رياء لهم .

احلي مافي رمضان هذا العام هو وجود الفريق السيسي رئيسا لمصر وقائدا لها اتعشم ان أجد رمضان هذا العام مختلف عن الاعوام السابقه ..وتعود الفرحه لمصر يوميا فالفرح سرق مننا لعامين متواليين ونتمني ان يعوضنا الله كل ثانيه ألم وحزن شعرنا بها يوما.

اتمني ان يعود الحب الذي كان بيننا .. النخوة التي كانت في شبابنا .. التراحم الذي كان بين صغيرنا وكبيرنا .. الايمان الذي ضاع من قلوبنا .. قوة الارادة التي افسدها الاحباط وانتشار كلمه "وانا مالي " و: مفيش فايدة" كل هذه افرازات مخلفات الثورة التي حاول الاخوان ركوبها .. ليكن رمضان بداية كل شيء جديد في حياتنا .. بداية كل فرحه .. نقطة انطلاق لكل طموح .. وبدايه لكتابه صفحة جديدة مع الله .. ليكن نفسك وذكرك وفي بالك دائما " قول لا اله الا الله " .. فالصيام اخلاق قبل ان يكون امتناع عن طعام وشراب .... رمضان جاء من اجل القلوب النظيفه البيضاء التي تصبر وتتحمل كل الم من اجل ان نشعر باصحاب الالم .. ولن يشعر به من يفطر في نهاره من اجل انه لايستطيع الاستغناء عن السيجارة وعدم قدرته علي الصبر علي الحر والعطش فهذا خسران للدين .. خاصة اني لاحظت ان هناك شباب كثيرين يفطرون في نهار رمضان .. وهذا ما اثار استغرابي وسخريتي وغضبي الخفي في نفس الوقت ..

لكن عندما قال اهلنا في التراث زمان " الصبر مفتاح الفرج " في الدنيا والاخره .. وهو نتاج لرحلة انسان لايسوي شيئا امام عظمه الله ورحمته وقدرته .. الصبر يعني باب الريان .. الصبر يعني الجنه .. الصبر يعني الرضا والتحمل .. الصبر هو قبول من تحب بالعيوب قبل المميزات .. الصبر هو مفتاح القناعه والسعاده .. والصوم هو الشكل المادي للصبر .. كل عام وانتم بخير جعلنا الله من الصابرين .. واصحاب العزيمه ..

                                                " رشا لاشين "

 

 

 

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 41 مشاهدة
نشرت فى 22 يونيو 2014 بواسطة rashalashen2012

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

5,334