
هل بدايه محاسبه الفنانين علي أعمالهم ومضامين ما قدموة هي بدايه فرض سيطرة الاخوان علي الفكر في مصر .. كيف ذلك وهم أكثر فئه عانت من مصادرة الفكر حيث انهم ذاقوا المذله والهوان في غياهب السجون ولاقوا أشد انواع العذاب والإهانه بسبب نشاطهم السياسي .. فبمجرد ان تدار الدفه ناحيتهم وتتغير ظروف البلاد ويصبحوا هم في المقدمه نجدهم يبدأون في تصفيه حساباتهم مع رموز الفن والفكر وغيرهم .. إن دل هذا علي شيء فإنما يدل علي ضيق الفكر وانعدام بعد النظر .. فالفنان عادل إمام لم يقدم شيئا من الخيال بل هو جسد شخصيات فعليه وموجوده في المجتمع بكل شرائحها وظروفها وعقليتها .. فدوره الممتاز في أفلام الارهابي وطيور الظلام و الارهاب والكباب والتي تعبر عن نماذج من السادة مركبي الذقون لا يحاسب عليه ولكن نفهم من ذلك أن كاتب السيناريو والحوار والقصه هو من سيحاسب اذا تم فعليا حبس الفنان الكبير وهو بفضل الله لم يحدث فلو كان فنانا آخر قام بأداء كل هذه الأدوار هل سيتم إتخاذ نفس الموقف أم أنه تار شخصي بين الفنان الكبير وجماعه الاخوان ؟!
ولو كان هذه التهمه وهي إزدراء الأديان حقيقيه ومثبوته فعلا فلماذا لم يحدث هذا في عصر مبارك مثلا .. ولماذا لم يتحدث الناس عن هذا الموضوع المستحدث الا في هذه الأيام .. ان الاخوان استغلوا هذه الظروف نظرا لكون الفنان عادل امام من اصحاب الفكر المعادي للثورة واعتبروة فل من الفلول نظرا لأن رأيه في الثورة لم يعجبهم فبدأوا بإتخاذ اعماله الفنيه التي ناقشت قضايا مهمه وواقعيه ذريعه لتصفيه حساباتهم معه باعتبارة من الفلول وقامت الدنيا ضد الزعيم ولم تقعد .
من مظاهر الفوضي والكوارث التي عقبت الثورة وطالت الوسط الفني هو حبس فنان كبير امتع جمهور العالم العربي علي مدي اربعين عاما ويزيد
وليس معني ان اي فنان من الفنانين الكبار ضد الثورة أن نقوم بذبحه بعد كل النجاحات المتواليه التي قدمها ناكرين دورة في تأديه رسالته كفنان ونحجر علي فكره وحريته وكل مصري حر في التعبير عن رأيه سواء في عمل فني أو حديث صحفي أو تليفزيوني فليست الحريه التي نادت بها الثورة هي نفسها حريه الحجر علي رؤيه الاخرين وفكرهم .
ونذكر جليا أن الفنان الكبير كان يطلق عليه فنان الشعب مثلما أطلق علي الفنان الكبير فريد شوقي ملك الترسو فقد عبر كثيرا عن آمال الشباب وأحلامهم وهم نفسهم من يهاجمونه بحجه مخالفتهم للرأي أنا من ضمن هؤلاء الشباب ولكنني لاأهاجم الفنان الكبير بل أنني اقدره وأحترمه كرجل قدم حياته للفن ونحن نريد له ان يختمها في السجن في أواخر أيامه .. فأي ثورة هذه .. وأين الحريه في ذلك .
يعاب علي أصحاب الفكر والفنانين قول الحق فالفنان الجريء والناجح هو من يهاجم وتزداد اصطدامات خفافيش الظلام به ولكنه يتلاشاهم ويستمر في الصعود عاليا لأنه تعود علي التحليق في أعنه السماء ولم يخشي الوقوع بين الحفر .. فرق كبير بين الصقور والخفافيش أعزائي القراء ..فإذا تحكمت الخفافيش في مجريات الأمور فعلي مصر السلام .. والسلام ختاام
" رشا لاشين"
أ


ساحة النقاش