رجب الأسيوطى للنهوض بمربى وتربية نحل العسل

موقع متخصص فى النهوض بمربى وتربية نحل العسل



بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين
تحية طيبه من عند الله مباركة
وبعد..

يقول الله تبارك وتعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (سورة النحل آية 68 ـ 69).
إنها دعوة من الحق تبارك وتعالى إلى أن نتفكر ونتأمل في عالم النحل الواسع الرحب.. الذي يعمل بتلقائية وإلهام من المولى ـ عز وجل ـ، ذلك العالم المليء بالأسرار والآيات التي تنطق بالإيمان وتشهد بالوحدانية لله الواحد القهار.
وروى الإمام أحمد وابن أبي شيبة والطبراني أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (المؤمن كالنحلة وقعت فأكلت طيباً، ثم سقطت ولم تكسر ولم تفسد). وفي (شعب) البيهقي عن مجاهد قال: صاحبت عمر ـ رضي الله عنه ـ من مكة إلى المدينة، فما سمعته يحدث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا هذا الحديث: (إن مثل المؤمن كمثل النحلة، إن صاحبته نفعك، وإن شاورته نفعك، وإن جالسته نفعك، وكل شأنه منافع، وكذلك النحلة كل شأنها منافع).
قال ابن الأثير: (وجه المشابهة بين المؤمن والنحلة حذق النحل وفطنته وقله أذاه وخفارته، ومنفعته وقنوعه، وسعيه في النهار وتنزهه عن الأقذار، وطيب أكله فإنه لا يأكل من كسب غيره، ونحوله وطاعته لأميره. وإن للنحل آفات تقطعه عن عمله، منها الظلمة والغيم والريح والدخان والماء والنار، وكذلك المؤمن له آفات تفتر به عن عمله منها ظلمة الغفلة وغيم الشك وريح الفتنة ودخان الحرام وماء السعة ونار الهوى).. فلا وجود لهيمنه أحدا على أخر ولا لعدأء أحدا على أخر ولا وجود لقهر مقهورين ولا لظلم لمظلومين ولا وجود لمتسلقين ومتطفلين ولا لمغتصبين ولا للهيمنة.. ولاوجود للعابثين مما يعبثون بمقدرات الشعوب ولا للمخدرات ...ولاوجود للأباحية السامة.. ولا والف لا..مما نراه ونسمع عنه... ولا..للكثير مما نعرفه ونعيه كلنا...
نعم حقا انه مجتمع مثالى... مجتمع النحل هذا...
فحشرة نحل العسل هى حشرة أجتماعيه تعيش فى جماعات يطلق عليها الطوائف ...
يؤدى كل فرد فيها عمله بإتقان وأخلاص على أساس تقسيم العمل بين أفراد الطائفة.. كما أن لتك الحشرة دروس مستفادة فهى تعمل بأنتظام ودقة ويوجد بين أفرادها المساواة والديمقراطيه..
ولا مكان لعاطل او شرير 00 الكل يعرف واجباته المطلوبة منه ويؤديها بكل طاقته00 فهو مجتمع مثالى للعدالة والكفاية 00 حيث لا يأخذ أى فرد فيها إلا بقدر حاجته00 وأن العمل هو الأساس للصلة بين أفرادها0 كما يتوزع العمل بينهم بعدالة تامه 00
والنحلة التي تنجذب إلى الأزهار بألوانها الزاهية ورائحتها الذكية، وتبتعد عن السام والضار وتتنقل من زهرة إلى أخرى وتقول: أنا بين الزهر أسعى... وإلى الزهر طريقي في جو صحي حيث الشمس الساطعة والهواء العليل، وتجمع منها رحيقها وتفرز عليه من لعابها لتصنع عسلاً، فإنما هي تصنع سراً من أسرار الحياة، سوف نحاول ـ بعون الله وتوفيقه ـ أن نوضح بعض الأسرار الخفية في حياة النحل.
أفراد طائفة نحل العسل:-
تتكون طائفة نحل العسل من عدة آلاف من الشغالات، وبضع مئات من الذكور على رأسها توجد ملكة واحدة بالإضافة إلى ذلك نجد الأطوار المختلفة من البيض واليرقات والعذارى والتي نطلق عليها (الحضنة) ويتوفر لدى الطائفة الغذاء اللازم من العسل وحبوب اللقاح ولكل فرد من هذه الأفراد مميزاته وخصائصه التي تميزه، وتتجلى عظمة الحق وبديع خلقه في ملائمة صفات كل فرد لما تقوم به من أعمال وما ينوط إليها من واجبات
وبعد هذا العرض الموجز لجوانب من حياة أفراد نحل العسل وإلقاء فكرة مبسطة عن أهم الأعمال التي تقوم بها سواء في داخل الخلية أو خارجها، نجد أنها في سلسلة من العمل المتواصل لتؤدي وظيفتها في الحياة من أجل طائفة النحل، موقنين ومقرين بعظمة الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ أن سهل لها من كل السبل، ونحمده ـ جل في علاه ـ أن سخر لنا ما في السموات وما في الأرض ولله الحمد من قبل ومن بعد.....

 

ولكن لى سؤال هلى يتحقق ذلك أم أنه ما بين الحقيقة والخيال

ما هو المجتمع المثالى فى نظركم بعد ما عرفناه وتعلمناه ومن الدروس المستفادة من تلك حشرة النحل والتى تعمل بالهام تام من الله العلى القدير...
نعم حقا أن مجتمع النحل مجتمع مثالى فعلا...
هل لنا أن يتحقق ذلك المجتمع المثالى ويكون فيه...
1- لا وجود لقهر أو ظلم دولة على حساب دوله أو حتى جماعة على حساب جماعة أو حتى فرد على حساب فرد تحت مسمى المصالح..
2- لا وجود للعنصريه..
3- لا وجود لأستعمار دولة لأخرى وقهرها..
4- لا وجود للتسابق فى التسلح بين الدول بينما لو تم توجيه ذلك لشعوب تلك الدول ما كان هناك لعاطل ولا محتاج.. أو حتى يتم توجيهه للنواحى السلميه لكى تخدم مجتمعاتها...
5- لا وجود للهيمنة وفرض الوجود على حساب الضعفاء والمقهورين..
6- لا وجود للأرهاب سواء أرهاب دولة لدوله أو حتى جماعة لجماعة أو فرد لفرد...
7- ولا للكثير مما نعرفه ونعيه جميعا مما يدور حولنا فى ذلك العالم الملىء بالتناقضات الغريبه...
ولكن نقول نعم
------------
1- للسلم بين الدول... للأمان... للطمأنينه للعدالة الأجتماعية بين الشعوب... للعدل المطلق.. للحريات المشروطه ذات القيم الخالدة والمنزهة عن الأهواء والريب والشكوك.. للديمقراطيه..
نعم للعمل والتعلم والعلم النافع... للمثابرة.. للكد والجهد والأجتهاد.. نعم لكل ما هو نافع وصالح لكل الناس من البشر..
هل فعلا يمكن تحقيق ذلك كله...؟؟؟
أم أنها أضغاس أحلام...!!!!
كيف يتحقق ذلك.... نعم ممكن ذلك لو كل فرد منا طبق ذلك على نفسه.. وقال لا 00وألف لا لكل ما هو مشين ومريب وحاك فى نفسه.. لا للمتطفلين والمتسلقين وأصحاب النفوذ أو ما يدعون أنهم أصحاب نفوذ... لا لمصاصين أقوات ومقدرات الناس من البسطاء والمقهورين... أرانى عندما أذكر ذلك كله
لا يكفى ما نقول...
سبحان الله.. له فى خلقه شئون..

أرجو أن تكونوا كالنحل فى الخلايا!.. 
حتى ترقوا بأنفسكم وترقى بكم مجتمعاتكم .

المصدر: رجب الأسيوطى
ragabalasuotie

عـ رجب الأسيوطى ــاشق النحل

  • Currently 451/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
147 تصويتات / 2277 مشاهدة
نشرت فى 23 مارس 2009 بواسطة ragabalasuotie

ساحة النقاش

رجب الأسيوطى / ragabalasuotie

ragabalasuotie
من أجل النهوض بمربى وتربية نحل العسل For the Advancement of jam breeding honey bees »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

741,110