الدكتور رافت البابلي

موقع الدكتور رافت البابلي استشارات نفسيه

كيف تسوق نفسك ّ في المساحة والسكان، ولكن تأثيرها ُ ُ ضعيف في ّ ّ ً الأفكار تسوقكما تسوق السلع؛ فنحن نرى أن هناك دولاكبرى ً . ّ ً مقابل دول تشكل نقطة على خارطة العالم ولكنها سوقت جيدا لأفكارها وأثرت عالميا التسويق يفهمه البعض على أنه البيع مع العلم أنه في المقام الأول بناء داخلي قوي يجعل الآخرين يقتنعون -دون .وفي مجال العمل الخيري هناك الكثير من الفاعلين الذين أجادوا التسويق ُ - بالسلعة أو الفكرة التي يراد نشرها ّ تردد لمشاريعهم الخيرية دون اللجوء إلى أساليب الاستجداء التي يمارسها البعض، وهناك برامج ودورات لأساليب التسويق للأعمال الخيرية، وبسبب الجهل đا تتراجع وتتناقص هذه المشاريع، وقد ذكر أحد المهتمين đذا الجانب ذلك الشاب الذي دخل على أحد رجال الأعمال، وقدم له نبذة عن المشروع الخيري الذي يريد أن يجمع له، ذكر أن ذلك الشاب قال لرجل الأعمال إنه هو الرابح الأكبر إن أراد أن يدخل الجنة إذا دعم هذا المشروع ، ولكن رجل الأعمال رد . ّ بطريقة عفوية: ألا يوجد طريق للجنة غير هذا الطريق؟! وهذا يدل على افتقار هذا الشاب لبدهيات التسويق من أساليب التسويق الصحيح للأفكار البلاغ ، وهو دعوة الناس وتوجيههم بالأسلوب واللغة التي يفهموĔا فهل نبقى ّ على أساليبنا التقليدية في التسويق لأفكارنا أم نخاطبهم بالأساليب العلمية والفعالة التي تؤثر فيهم؟ إذا أردنا أن نحصل على زبائن أكثر يجب نحرص على التسويق الجيد وإعطاء حوافز تشجيعية وجوائز للزبائن، والعمل ً تكون المنتجات مادية ملموسة يمكن للشخص امتلاكها وحملها ً. أحيانا على الحفاظ عليهم، وعدم فقدهم مستقبلا ُ وكسرها ولمسها، ولكن الأفكار يمكن تصنيفها بأĔا خدمات، وهذه الخدمات تعرف بأĔا تفاعل غير ملموس بين الناس ولا يمكن امتلاكها أو الإمساك đا، والقاعدة الرئيسة في التسويق الإستراتيجي هي أن "الناس لا يشترون المنتج ّ وإنما يشترون الفائدة التي تعود عليهم من هذا المنتج"، و ذلك يقودنا إلى التساؤل عن الفائدة التي يحصلها المستهدف، ُ ّ والتسويق الإستراتيجي الذي يدرس فيكليات التجارة والاقتصاد والذي يتضمن أن يكون هناك مراحل لابد من إتقاĔا لنجاح أي منتج ابتداء من الأبحاث، ودراسة البيئة، وجمع المعلومات وتحليلها، ودراسة سلوك الزبون، وتقسيم فئات الزبائن واستهدافكل منهم، والحرص على جودة السلعة المعروضة حتى ترسخ في ذهن الزبون، واختيار الوسيلة ً المناسبة لمتابعة الزبون والمحافظة عليه وربطه بالمؤسسة ليكون عميلاًدائما، وهناك مقاومة لابد من إدراكها وتوقعها لأي فكرة، ولا يمكن أن يكونكل تسويق مضمون النتائج؛ فعلى عارض الأفكار أن يتوقع ذلك، وحتى تخف هذه المقاومة ّ لابد من حليف غير عادي ومهتم بالفكرة التي تريد أن تسوق لها فاذهب إلى من ّ يقدر ما تنتجه من أفكار بالإضافة إلا ضرورة وجود جهة غير مهتمة أو معارضة للفكرة؛ إذ سوف ينصب اهتمامها على السلبيات التي هي في الحقيقة نقاط ضعف يمكن تداركها، ولا بد من التلقائية والابتعاد عن الرسميات قدر المستطاع عند التسويق للأفكار؛ لأن ً ُ الخبرة أثبتت أنكثيرا من القرارات تتخذ عادة بتلقائية، حتى إن البعض يؤكد أن أهم القرارات التي اتخذتكانت على موائد الطعام وفي مجالس الترفيه غير الرسمية. ّ بدون تسويق إستراتيجي فعال للأفكار سيكون مصير أي مشروع فكري الإخفاق، ولو بعد حين من الزمن، عند ّ ّ وجود فكرة معينة فعلينا أن نعدها سلعة تحتاج إلى جمال وترتيب وتميز لجذب الانتباه، وأكثر المشاكل التي نراها في هذا ّ اجملال ناتج في تصدي قليلي الخبرة بالعمل في هذا اجملال، وهناك أناس نجحوا في تسويق أفكارهم بطرق إبداعية وفعالة ّ بعد أن فهموا وعززوا ما يملكونه من أفكار ونجحوا في التسويق لها، وأبدعوا في طرق إيصالها إلى الزبائن وتعاملوا مع سب بل عملية معقدة ً تتأقلم مع الأفكار، وكأĔا سلع تخضع للعرض والطلب والجودة. التسويق ليس دعاية وبيعا فح www.abahe.co.uk 1Arab British Academy for Higher Education www.abahe.co.uk 2 ً. العوامل التي تحدد مدى نجاح التسويق التركيز على السوق، ويعني التركيز على كل منتج أو فكرة أو خدمة تقريبا السوق تحديد حجم السوق، وتحليل البيئة التسويقية ومجموعات الزبائن المستهدفة التي تستطيع المؤسسة خدمتهم ً بطريقة أفضل، والتوجه نحو الزبون العميل، و يعني بأن تستثمر المؤسسة وقتا لمعرفة احتياجات ورغبات الزبائن، ومن المهم إرضاء الزبائن وخاصة في حالات المنافسة، حتى لا يتسربوا إلى منافسين آخرين .ويعني هذا بأن على المؤسسة أن ً . فإذاكان الزبون مسرورا من المنتج أو الخدمة المقدمة ً تذهب أبعد من توقعات الزبون، وتركز على جعل الزبون مسرورا . ً ً فإنه سيخبر عددا محدودا من الناس بذلك، ولكن إذاكان الزبون مستاء فإنه سيشتكي إلى عددكبير من الناس ويمكن أن تؤدي هذه الدعاية السيئة إلى الإضرار بالشركة. إرضاء الزبون مؤشر جيد عن الفوائد المستقبلية للشركة ويجب تشجيع التغذية العكسية –أو المعلومات المرتدة- من الزبائن من أجل المحافظة على مستوى الرضا لديهم. أخيرا : من القوانين الخاصة بتسويق الأفكار أن" خير الكلام ما قل ودل" فاحرص على الدقة والترابط والاختصار ً والتصنيف، الكلمةكالطلقة إذا خرجت لا تعود، لا تقل أو تنشر فكرتك وأنت خارج نطاق تركيزك ووعيك، الفكرة ً ليست ملكا لأحد بل لمن يستطيع فرضها وتطبيقها وإقناع الناس đا، الأفكار الصحيحة لا تموت بل تتراكم وتتوارث عبر الأزمان .الفكرة الباردة تصل أبرد وربما تموت في الطريق، إĔا دعوة لأصحاب القلم والفكر والحكمة أن يكون لهم شرف المساهمة في تسويق الأفكار الصحيحة. ُ ّ والسؤال: هل نبقي على أساليبنا التقليدية في التسويق لأفكارنا أم نبتكر الأساليب العلمية والفعالة التي تؤثر في الآخرين؟

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 7 فبراير 2015 بواسطة rafatbabil

rafatbabil

rafatbabil
رافت البابلي استاذ ومدرب تنميه بشريه »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,982