
(عشقت الخطيئة)
مجبر يا طير أن تعيش
في عش ليس عشك
مجبر أن تعيش
حلم غير حلمك
مجبر أن تعيش مكسور
القلب مطأطأ الجبين
مجبر إلى الهروب عبر أنفاقك
إلي كهوف صمتك المجنون
من كل أسئلتك الخرساء
من إجاباتك الصماء
من شرود العيون
في النظرة البلهاء
من أنينك من ألمك
وتستسلم لانكسارك
إلي قرار موتك المحتوم
في تابوت أيامك
بيد جلادك
داخل قوقعة اكتئابك
وتجف البحار في أحداقك
وتختلج داخلك كل
ما في الدنيا من حرائقك
وتضيق السبل أمامك
وتصبح الدنيا حولك سكون
لا صوت لا هواء لا مجون
كل ما في صدرك شجون
وكل الوجوه من
حولك مشيعون
يواسون ويترحمون
ليس عليك فأنت
فقيد مهزوم
كل علي حالهم يبكون
وتعود الدنيا تعصف
بقلب عاشق أخر مجنون
تلهوا به وتبيعه عند
ظهور أحر مفتون
فأنا لست أخر من باعته
امرأة ولن أكون
وفي خلاصي من
ليلي الضرير
واريتك ماضي
الذكريات اللعين
وأسدلت على بابك
ستائر فيافي الحياة
عل الذكرى تموت
خلف أقدامك
ووضعت صخرة
الأسى توبة
للطائر الشريد النائي
لكي لا تموت أماله في
دنيا تنتهي عند بابك
لقد كنت في الهوى
قدري وكان حبك مثل
العواصف في دمى
يضرب أضلعي فيهرع
إليك القلب
ويعود وقد نساني
وكم رجوتك دع العناد
وأنسى الرحيل
من أجل مركب
بالصغار في الحياة تسير
فكنت كالعنكبوت تتماوجين
حول مركب ملاح
عن الشطآن تائه
فأنت لست أخر دليلة
ولن تكوني
فمثلك كل يوم
تبيع ألف دليلة
أخطأت أني عشقتك
يوما وفي النهاية اكتشفت
أنى عشقت الخطيئة
طارق صابر عبدالجواد


