واردة النّبعِ
أرسلت الشمس أشعتها تنادي الزهور
و النّسيم يرقب واردة النبع عند المنحنى
زهرة تختال بين الزهور تشدو للصبا
قد دنا منّا طيفها يراقص قطرات الندى
تتلألأ النبعة لبهاء طلتها و تزهوا
العصافير تسابق الأغصان تنثر الغُنا
يا واردة النَّبع سارت لحيكم المُنى ظمئى
فهل لي ظلٍ و أُنسٍ بربوعكم و نجوى
أشارت للنبع و قالت : دونك هناك
قلتُ وردتها من قبل فألهبتني عطشا
ألا أسقيتني من الجَرة و رأفتي بقلوب حيارى
أدارت عيونها تداري دمعها و قالت : أترى
بخيمتنا يا ابن العرب حسامٌ و ضامر
و جراح قديمة تئن مازالت تثج بالطهر
و دموع أمٍ معصوبة ترجها فزعات الطير
أنهكها طغاة الليل اغتالوا قلبها القمر
إن كنت ربيعنا فأقبل دونك الأرواح
إفرد جناحك كالخيل و أعد الغدير للجفر
شاعر المخيم : ماهر قرموط

