نور هادى
شاعر الفردوس
يكتب ( ليلة العيد )
...........................................
تكبيرُ الآذانِ فى العيد
اشتقتُ إليه من جديد
واشتقتُ لذبحِ الخروف
وكلمةَ ( بسمِ اللهِ ) وتلعثمَ الحروف
وصوتَ الناعورةِ فى بيتنا القديمِ
فى قريةِ العشقِ فى الريفِ الجميل
وحينَ يُدقُّ الطحين
بالرياحِ وبالمراسيمِ وبالرياحين
وحينَ تُزفُّ بناتُ الحى
باللقاءِ والحبِّ الحميم
وصوتُ الزمارِ يطربنى
وحينَ يسبحُ الشبابُ مع البط
فى بحيرةِ ألألق
وهطولُ الغيثِ والمطر
واشتقتُ للهديل
وسجعَ حمامِ الدور
والنجومُ التى تدور
وقهوةَ حبيبتى بدور
وسجائرَ الفرط
وصوتَ أبى حين يقلقنى بالخوف
فارتمى فى حضن أمى بالغوث
وحين تربطُ أختى العيشَ
بطرفِ طرحتها الأنيق
وتذهبُ للحقلِ وترفعُ غرتها
وتمسحُ عرق السنينَ والكد
ويشتاقُ ابنى لبنتِ جيرانى
فيرمى لها العسليةَ باليد
وتقطفُ له الياسمينَ الذى
تفوحُ رائحتُه فتأوينى
وأنا الانَ على مكتبى
فى حجرتى تحت تكيفى
لكن فى غربةٍ واشتياقٍ لليقينِ
وتشتيتِ أوطانى والرحيل .
.......................................................
بقلمى :- نور هادى
شاعر الفردوس

