
ألسميدة ويدار عليها الجميد ؛ كما وكانت أكلة ألمجدرة من الأكلات ألرئيسية ؛ وكانت النساء بعضن مكوناتها في ما كان يسمى " الطوس " المصنوع من الفخار ثم يوضع بالفرن حتى يبلغ النضوج ثم يصب ويدار عليه زيت الزيتون ليصبح لذيذاً ؛ لقد كانت أكلة " أذان الشايب " من أفضل الأكلات ؛ وهناك أكلة " ألمقطعة ؛ وأكلة ألزقاريط ؛ وأكلة المشوطة ؛ وأكلة الراشوف ؛ ومن الأكلات ألتي كانت متداولة على مدار ألعام " أكلة العدس " والعدس " ألصحيحه " أما وكانت هناك أكلة من أسوأ الأكلات قاطبة وهي أكلة " ألسميده " بدبس البندورة ؛ فكانت مكونات تلك الأكلة ألمزعجة عدة رؤوس من البصل يضاف إليها عشرة لترات من الماء ثم يضاف إليها دبس البندورة ؛ وبعد عملية الغلي كانت تدار بما تسمى شوربة" المبصله " مشكلة خليطاً إرهابياً بامتياز ؛ كما وكانت أكلات البطاطا والزهرة والمعكرونه والباذنجان
وكانت كل هذه الأكلات تطبخ " بدبس ألبندوة " حتى الأرز كان يطهى بدبس البندورة وكانت أمهاتنا هن من يصنعن مادة دبس البندورة كمئونات لبيوتهن ؛ لقد كانت معظم الأسر تربي ألدجاج وتنتج الصيصان إلا أنها كانت تباع أو تبدل بالسكر ومستلزمات أخرى وكذلك البيض ؛ وقليلاً ما كنا نشتم رائحة صواني ألمحمر بالصيصان إلا إذا كان داهم أحدهم ضيوفاً معتبرين أو عندما تصل جحافل ألفرسان للبلد ....!! لقد كانت أرض سوم وفيرة البقوليات البرية كالعكوب والفطر وألخبيزة والحميض والعلت والسلق والصناريا وكثير من هذه وكانت معظم العائلات تحبب أكلها ولا تزال ؛ فالعكوب من أطيب الأكلات إذا ما طهي مع اللحم بالجميد أو مع زيت الزيتون والبصل ؛ وأما الفطر البري فلا يختلف طعمه عن طعم اللحم ؛ وكانت معظم الأسر
تزرع الفجل والبصل الأخضر والجرجير والرشاد والفلفل الأخضر ولا تزال ؛ ليس لأنها عديمة التكلفة بل هي أطيب من التي تباع في الأسواق بكثير.. ولقد كانت أمهاتنا رحمهن الله يصنعن " ألكراديش " من ألذرة والدشاديش مكونة من مادة ألسميدة يضاف إليها فريم ألبصل والبندوره وتصنع على شكل مكتات سجائر ضخمة كما وكن يخبزن ألعوايص ؛ أما عن أدوات ألتنظيف وكيف كانت الناس تتصرف عندما كان القمل منتشراً في تلك الفترة فكان هناك نوعين من ألصابون غير صابون ماركة ألنعامه وهما صابون " كنعان – وسلهب " وكان ثمن ألرطل من الصابون يباع بستة قروش وسعر السلهب أقل من هذا ألمبلغ لردائة نوعيته ؛ ولقد كان سعر الثلاثة ألواح من
صابون النعامة الكبير تباع " بقرشين " وفي ما بعد عام 957 وردت للسوق أنواع عديدة كصابون " ألخروف " وصابون المفتاحين وأنواع عديدة أخرى ؛ لقد كان يتم تنظيف الأواني بواسطة ألتراب ثم بالماء لأن لم يكن يوجد أي نوع من ألمنظفات الأخرى " وكانت أمهاتنا رحمهن ألله يحممننا بالجملة " كل أربعه بلقن واحد " إلا أن كل مكان نتواجد فيه كان القمل يجوبه ؛ ففي ألمدرسه كنا نشاهده وكأننا في سجن وكان معظم الطلاب لا يلبسون أللون الأبيض ؛ لقد كانت السيطرة عليه من المستحيلات وبقي الوضع على حاله لعام 967 عندما نزلت إلى ألأسواق من مواد ألتنظيف والمبيدات بغض الأنواع الذي ساهمت بالتخفيف من تلك ألمشكلة ألتي انتهت في مطلع ألسبعينات ..!!




ساحة النقاش