•  
    • فكر الفيلسوف الصغير فيما آلت إليه أحواله المعيشية بعد ماإمتلأ عقله علماً وفلسفة...,وخلت جيوبه من النقدية ., وتطاولت عليه الست فكريه النكديه صباحاً ومساء بألفاظ نابيه... فهى محقة تماماً فماذا ستصنع بنظريات النسبية والتعددية واللاوجودية وماقاله أرسطو وسقراط ...., إن كل هذا لايحل المشكلات ولايدفع الإيجارات والمتأخر من فواتير الغاز والتليفونات .

    • نظر حوله فلم يجد أمامه سوى أستاذه الفيلسوف الكبير فقام على عجل وذهب إليه باكياً راجياً أن يتركه يخرج من عالم الإنسانيه إلى عالم بلاهويه أوبطاقة شخصية..., يعيش وسطهم كما يعيشون ., ويفعل كما يفعلون .

    • إعتدل الفيلسوف الكبير فى جلسته وهرش فى قرعته وقال له " إذا وافقت على طلبك فإلى أى عالم سوف تذهب.؟

    • قال له وبدون تفكير .... سوف أذهب إلى عالم الحمير !!!

    • ولأى سبب إخترت الحمير.؟

    • قال له إن عندهم حكمة وتدبير !

    • قال له الفيلسوف الكبير فى هذه الحاله سوف أهاجم من جرائد المعارضة وكذلك الفضائيات الحزبية والحكومية .وسوف يتهموننى بأنى أسرب البشر كما يتسرب التلاميذ من المدارس الحكومية إلى الأعمال المهنيه . ولكن لكى يكون موضوعك قانونياً لابد أن توفر لى البديل حتى أستطيع أن أوافق على طلبك بدون تأجيل .

    • فرح الفيلسوف الصغير وخرج مهللا قاصداً كبير الحمورية قبلى وبحرى " الحمار الأعظم " وعرض عليه مطلبه , وشرح له مقصدة .

    • نهق الحمار الأعظم نهقة كبيرة ورفع ذيله الطويل ثم قال له " ليس لى سلطان أن أجيب مطلبك إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للحمير .., فهو له الرأى والتدبير فوت علينا بعد يومين آخر النهار حتى نكون أخذنا القرار.

    • خرج الفيلسوف الصغير فرحاً بصفقتة التى لايمكن رفضها .., فقد تنازل إلى درجة الحمورية , وسوف يرفع حماراً إلى درجة الأنسانية !!!

    • إجتمع المجلس الأعلى للحمير فى أول أبريل , وبعد نهيق وشهيق وزفير بين الأعضاء قرروا ماهو آت " تشكل لجنة مصغرة من مختلف الزرائب المعتمدة فى الدائرة وذلك بغرض تقصى أحوال المعيشة والرعية بين بنى البشر حتى يطمأنوا على حال الحمار الذى سوف يقع عليه الأختيار .

    • خرجت اللجنة المشكلة من المجلس الاعلى للحمير , ومعها التكليف بالتفتيش والتقصى ورفع التقرير حتى يتثنى لهم إتخاذ القرار بشأن الموافقة على إحلال الحمار محل ذلك الفيلسوف المحتار.

    • وفى إلميعاد المحدد لبس الفيلسوف زيه الموزركش قاصدا حوش المناشى حيث إعتاد المجلس الإنعقاد قريباً من كل الغيطان .

    • إقترب الفيلسوف على حذر , وهو لايدرى ماخبأة له القدر !! وحين قرب من الزريبة الكبرى , حيث إجتمع الصفوة من حمير المجلس الأعلى ... , إلا وسمع ضجيجاً صاخباً...., فظن  إنهم فرحين ولطلبه موافقون , وحين أقترب أكثر حتى أصبح فى وسطهم ., وجدهم كسوا ذيولهم بالسواد , وغطاهم النحيب والحداد وعلم من كبيرهم أن طلبه غير مجاب !!! وعلم منه أن اللجنة قد خرجت ولم تعود فى اليعاد وأفاد اهل الخير والثواب إنهم رأوهم شرائح تتدلى فى محال الجزارة , وبعضهم تحول إلى كفتة وطرب وكباب !!

    • صعق الفيلسوف وطار إلى كبيره يبكى من الضيق .

    • ضحك الفيلسوف الكبير وقال له " أتظن إنهم حمير وعلى طلبك يسعون ؟!

    • لماذا هذا الحذر ونحن ارقى منهم إننا بنى البشر .

    • قال الفيلسوف الكبير أنهم ليسوا مثلنا فهم لايسرقون ولايقتلون , ولهذا فهم لطلبك رافضون !! ولحسن نواياهم ., فقد أرسلوا اللجنة المفقودة التى ذبحناها وفى الشربه أكلناها.!!

المصدر: د.نشأت حنا
  • Currently 36/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
12 تصويتات / 90 مشاهدة
نشرت فى 24 ديسمبر 2010 بواسطة nashaat-online

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

5,510