هو الإمام محمد المهدي المنتظر.أبن الإمام الحسن العسكري .إبن الإمام علي الهادي .إبن الإمام محمد الجواد .إبن الإمام علي الرضا .إبن الإمام موسى الكاظمإبن الإمام جعفر الصادقإبن الإمام محمد الباقرإبن الإمام زين العابدين .إبن الإمام الحسين الشهيدإبن الإمام علي بن أبي طالب .وإبن فاطمة الزهراء بنت رسول اله صلوات الله عليهم أجمعين .وما أجمل قول الرزدق حيث يقول : أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعنا يا جرير المجامعهذا نسبه الشريف الأرفع ، كما صرّحت بذلك أحاديث متواترة ، ستطلع عليها إن شاء الله تعالى . وأمّا أمّه فهي السيدة الجليلة السعيدة المعظمة المكرمة المسماة بـ ( نرجس ) أو صقيل أو ريحانة أو سوسن . وإختلاف أسمائها أو تعددها لا تقتضي تعدد المسمى أو الإختلاف في المسمى . فقد كانت للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام أسماء عديدة لمناسبات أو أسباب . وقد ذكر شئيا منها في كتاب ( فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد ) وسنذكر في المستقبل بعض ما يتعلق بالسيدة نرجس بالمناسبة إن شاء الله تبارك وتعالى . التحريف في بعض الأحاديث :إنّ كل من يراجع الأحاديث التي تتحدث عن نسب الإمام المهدي عليه السلام يجد – بكل وضوح – أن الإمام المهدي هو إبن الإمام الحسن العسكري عليه السلام بلا أي شك وريب . ولكنك تجد – في بعض كتب أهل السنة – حديثا إمتدت إليه يد التحريف والتزوير فأضافت إليه كلمة أجنبية ، محاولة لتشويه الحديث وصرفه عن الإمام المهدي عليه السلام وبذلك سقط هذه الحديث عن أصالته وقيمته الواقعية . هذا .. بالإضافة إلى أنّ الحديث – مع الزيادة الموجودة فيه – ضعيف من حيث السند ومن حيث المتن ، ولا إعتبار به عند المحققين والعلماء ن والعجيب أن بعض الشواذ تركوا مئات الأحاديث الصحيحة ، وتمسكوا بهذا الحديث السقيم ،تجاوبا مع ميولهم ونفوسهم المريضة ! . والحديث هو : عن أبي داود ، عن زائدة ، عن عاصم عن زر ، عن عبد اللع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنّه قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ، لطوّل الله ذلك اليوم ، حتىيبعث الله رجلا منّي – أو : من أهل بيتي – يواطئ اسمه اسمي ( وإسم أبيه أبي ) يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا .هذا الحديث – مع الزيادة الموجودة فيه – يختلف عن بقية الأحاديث الواردة حول الإمام المهدي عليه السلام من حيث السند ومن حيث المتن : أمّا السند : فالحديث يروي عن ( زائدة ) ، وقد ذكر علماء الدراية في علم الرجال – في ترجمة (زائدة ) - : أنه كان يزيد في الأحاديث . وأما المتن : فقد روي هذا الحديث عن ( زر ) بطرق عديدة زكثيرة وليس فيه : ( وأسم أبيه اسم أبي ) مما يدل على أنّه هه الزيادة جاءت من تصرفات الراوي الذي اسمه ( زائدة ) [1] ثم إن جميع الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حول الإمام المهدي عليه السلام ليس فيها كلمة ( واسم أبيه اسم أبي ) وخاصة بعد إجماع لبمسلمين على أنّ الإمام المهدي هو ابن الإمام الحسن العسكري عليه السلام . إذن : فالحديث المروي عن ( زائدة ) ساقط عن الإعتبار ، مرفوض عند العلماء ، لمحالفة سائر الأحاديث الصحيحة ، ولأنّ ( زائد ) رجل متهم بالتلاعب بالأحاديث التي يرويها . أما سبب التلاعب بهذا الحديث فهو أنّ سماسرة الأحاديث كانوا يختلقون الأحاديث وينسبونها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تقربا إلى السلكان ، وطمعا في الأموال ، وتقوية للباطل . فإنّ اختلاف الأحاديث المزورة كان في بعض الأزمنة منهة وتجارة يعيش من ورائها الوضاعون الكذابون ، أمثال راوري هذا الحديث ، وهو ( زائدة ) . والسؤال الآن : ما هو الهدف من إضافة ( واسم أبيه اسم أبي ) في هذا الحديث؟ . الجواب : إحتمالان : الأول : أن يكون تأييدا لأحد الحكام العباسيين ، المسمي بـ ( محمد بن عبد الله المنصور ) والملقب بـ ( المهدي ) . الثاني : ـن يكون تأييدا لـ ( محمد بن عبد الله بن الحسن ) الملقب بـ ( النفس الزكية ) والذي ثار ضد العباسيين [2] - كما ذكره العلامة المعاصر الشيخ الصافي في كتابه منتخب الأثر - . ولبعض علمائنا ( رحمهم الله ) توجيهات في تصحيح الحديث ، وكلها تكلف ، ولا حاجة إليها . وخلاصة القول : إنّ حدث ( زائدة ) – الذ يتضمن كلمة ( واسم أبيه اسم أبي ) – غير صحيح عند علماء الحديث ، وضعيف في غاية الضعف وسقيم في منتهي السقم ، وتوجيهه الغلط غلط آخر . [1] ذكر الحافظ الكنجي الشافعي في كتابه ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) ما لفظه : الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جميعها خالية من جملة ( واسم أبيه اسم أبي ) – ثم ذكر الحديث المروي عن زائدة وقال – بعد ذكر الحديث – ما نصه : قلت : وقد ذكر الترمذي الحديث ، ولم يذكر قوله ( واسم أبيه اسم أبي ) ... وفي معظم روايات الحافظ والثقاة من نقله الأخبار : ( أسمه إسمي ) فقط ... والوقل الفصل في ذلك : إنّ الإمام أحمد – بن حنبل – مع ضبطه وإتقانه ، روي الحديث في مسنده ، في عدّة مواضع : ( اسمه اسمي ) البيان في أخبار صاحب الزمان ص 93-94 طبع بيروت سنة 1399هـ .
|



ساحة النقاش