للإمام المهدي عليه السلام أسماء متعددة وردت لمناسبات عديدة ، وهذا لسان العظماء ، حيث تتعدد أسماؤهم لتعدد صفاتهم وكثرة جوانب عظمتهم ، فمثلا : تجد تعدد الأسماء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن الكريم والإنجيل ، ومثل : محمد ، أحمد ، طه ، يس ، البشري ، النذير ، وفي الإنجيل : فارقليطا – باللغة السريانية - وبركلوطزس – باللغة اليونانية - . كما نجد تعدد الأسماء لبطل الإسلام الخالد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام مثل : علي ، حيدر ، المرتضى ، و( إيليا ) باللغة السريانية .. وغيرها من الأسماء وكذلك بالنسبة إلى سيدة نساء العالمين عليها السلام مثل : فاطمة ، الزهراء ، البتول ، المباركة ، المحدثة ، الطاهرة ، الصديقة ، .. وغيرها . وبالنسبة إلى الإمام المهدي عليه السلام وردت أحاديث متعددة عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وعن أئمة أهل البيت سلام الله عليهم تعبر عنه بـ ( المهدي ) و ( الحجة ) و( القائم ) و المنتظر ) و ( الخلف الصالح ) و (صاحب الأمر ) و ( السيد ) و ( الإمام الثاني عشر ) وغيرها .. وتصرح بأنّ اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محمد ، وكنيته : أبو القاسم . وفيما يلي نشير إلى بعض هذه الأسماء ، مع بعض الأحاديث الواردة فيها : 1- المهدي :عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسم : إسم المهدي أسمي .وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : إسم المهدي : محمد [1]وسمي بالمهدي ، لأنّ الله تعالى يهديه ويرشده إلى الأمور الخفية التي لا يطلع عليها أحد ، وإليك الحديث التالي : قال الإمام محمد الباقر عليه السلام : إذا قال مهدينا أهل البيت ، قسم بالسوية ، وعدل في الرعية ، فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله ، وإنا سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي [2] .2 – القائم :يسمي بالقائم ، لأنّه يقوم بأعظم قيام عرفه التاريخ البشري ، ويقوم بالحق الذي لا يشوبه باطل أبدا ، وهذا مما يمتاز به قيامه عليه السلام لأنّ التاريخ قد سجّل قيام بعض الأفراد بثورات ونهضات ، ولكن قيامهم ونهضتهم لم تكن على الصراط المستقيم ، إلاّ أن الإمام المهدي عليه السلام يقوم بالحق .. لا غير ، وذلك الحديث التالي : عن أبي حمزة الثمالي قال : سألت الباقر ( صلوات الله عليه ) : يا بن رسول الله ألستم كلكم قائمين بالحق ؟قال : بلي .قلت : فلم سمي القائم قائما ؟قال : لمّا قتل جدّي الحسين عليه السلام ضجّت الملائكة إلى الله عزّ وجل بالبكاء والنحيب ..- إلى أن قال ثم كشف الله عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين عليه السلام للملائكة ، فسرت الملائكة بذلك ، فإذا أحدهم قائم يصلي ، فقال عزّ وجل : بذلك القائم أنتقم مههم . أي من قتلة الحسين عليه السلام [3]وقال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : سمي ( القائم ) لقيامه بالحق [4]3- المنتظر :يسمي بالمنتظر ، لأنّ الناس كانوا ولا يزالزن ينتظرون ظهوره وخروجه ، لتطهير الكرة الأرضية من كل ظلم وجور ، وإليك الحديث التالي : سئل الإمام محمد الجواد عليه السلام : يا بن رسول الله ولم سمي : القائم ؟قال : لأنه يقوم بعد موت ذكره ، وارتداد أكثر القائلين بإمامته .فقيل له : لم سمي : المنتظر ؟قال : لأنّ له غيبة تكثر أيّمها ، ويطول أمدها ، فينتظر خروجه المخلصون ، وينكره المرتابون ... إلى آخر الحديق [5]4- صاحب الأمر :يسمي بصاحب الأمر ، لأنه أفمام الحق الذي فرض الله طاعته على العباد في قوله تعالى : ( أطيعة الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) [6] حيث صرحت الأحاديث الصحيحة أنّ ( أولي الأمر ) هم أئمة أهل البيت عليهم السلام . 5- الحجّة :ويسمي بالحجّة ، لأنّه حجّة الله على العالمين ، وبه يحتج الله نتعالى على خلقه . أمّا بقية أسمائه وألقابه عليه السلام فهي واضحة ، لا يحتاج إلى الشرح والتفصيل . [1] كتاب البرهان في علامات مهدي آخر الزمان ، للمتقي الهندي الحنفي ، الباب الثالث ، حديث 8و9
|



ساحة النقاش