مـــوقــعـــــــــى الـــخـــاص/ نــجـــــوى مــــســـلم

موقع خاص بالتاريخ وكل ما يتعلق بالأحداث التاريخية

 

قال تعالى:"سبحان الذى أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى" 

أسرى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام إلى بيت المقدس , راكباً على البراق , صحبه جبريل عليهما الصلاة والسلام , فنزل هناك , وصلى بالأنبياء إماماً, وربط البراق بحلقة باب المسجد.

 ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء الدنيا , فاستفتح له جبريل , ففتح له , فرأى هنالك آدم أبا البشر , فسلم عليه , فرحب به , ورد عليه السلام , وأقر بنبوته , وأراه الله أرواح الشهداء عن يمينه , وأرواح الأشقياء عن يساره.

ثم عرج به إلى السماء الثانية , فاستفتح له , فرأى فيها يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم , فلقيهما وسلم عليهما , فردا عليه , ورحبا به , وأقرا بنبوته.

ثم عرج به إلى السماء الثالثة , فرأى فيها يوسف , فسلم عليه , فرد عليه ورحب به , وأقر بنبوته.

ثم عرج به إلى السماء الرابعة , فرأى فيها إدريس , فسلم عليه , ورحب به , وأقر بنبوته.

ثم عرج به إلى السماء الخامسة , فرأى فيها هارون بن عمران , فسلم عليه , ورحب به , وأقر بنبوته.

ثم عرج به إلى السماء السادسة , فلقى فيها موسى بن عمران , فسلم عليه ورحب به , وأقر بنبوته, فلما جاوزه بكى موسى , فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : أبكى لأن غلاماً بعث من بعدى يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتى.

ثم عرج به إلى السماء السابعة , فلقى فيها إبراهيم عليه السلام , فسلم عليه ورحب به , وأقر بنبوته.

ثم رفع إلى صدرة المنتهى , ثم رفع له البيت المعمور.

ثم عرج به إلى الجبار جل جلاله , فدنا منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى , فأوحى إلى عبده ما أوحى , وفرض عليه خمسين صلاة , فرجع حتى مر على موسى , فقال له : بم أمرك ؟ قال بخمسين صلاة , قال : إن أمتك لا تطيق ذلك , ارجع إلى ربك فسأله التخفيف لأمتك , فالتفت إلى جبريل , كأنه يستشيره فى ذلك , فأشار : أن نعم , إن شئت , فعلا به جبريل حتى أتى به الجبار تبارك وتعالى , وهو فى مكانه هذا لفظ البخارى فى بعض الطرق فوضع عنه عشرا , ثم أنزل حتى مر بموسى فأخبره , فقال : ارجع إلى ربك فسأله التخفيف , فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله عز وجل , حتى جعلهما خمسا , فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف , فقال : قد استحيت من ربى , ولكنى أرضى وأسلم , فلما بعد ناد مناد : قد أمضيت فريضتى , وخففت عن عبادى.

                وقد رأى ضمن هذه الرحلة أموراً عديدة منها:

**عرض عليه اللبن والخمر , فاختار اللبن , فقيل هديت الفطرة أو أصبت الفطرة , أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك.

**ورأى أربعة أنهار فى الجنة :

( نهران ظاهران , ونهران باطنان , والظاهران هما النيل والفرات ), ومعنى ذلك أن رسالته ستتوطن الأودية الخصبة فى النيل والفرات , وسيكون أهلها حملة الإسلام جيلاً بعد جيل , وليس معناه أن مياه النهرين تنبع من الجنة.

**ورأى مالك خازن النار , وهو لا يضحك , وليس على وجهه بشر وبشاشة , وكذلك رأى الجنة والنار.

**ورأى أكلة أموال اليتامى ظلماً لهم مشافر كمشافر الإبل , يقذفون فى أفواههم قطعاً من نار كالأفهار , فتخرج من أدبارهم.

**ورأى أكلة الربا لهم بطون كبيرة , لا يقدرون لأجلها أن يتحولوا عن مكانهم ويمر بهم آل فرعون حين يعرضون على النار فيطأونهم.

**ورأى الزناة بين أيديهم لحم سمين طيب إلى جنبه لحم غث منتن يأكلون من الغث المنتن , ويتركون الطيب السمين.

**ورأى النساء اللاتى يدخلن على الرجال من ليس من أولادهم , رآهن معلقات بثديهن.

**ورأى عيراً من أهل مكة فى الذهاب والإياب , وقد دلهم على بعير ندّ لهم , وشرب ماءهم من إناء مغطى وهم نائمون , ثم ترك الإناء مغطى , وقد صار ذلك دليلاً على صدق دعواه فى صباح ليلة الإسراء.

فلما أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى قومه أخبرهم بما أراه الله عز وجل من آياته الكبرى , فاشتد تكذيبهم له وأذاهم واستضرارهم عليه , وسألوه أن يصف لهم بيت المقدس , فجلاه الله له , حتى عاينه , فطفق يخبرهم عن آياته , ولا يستطيعون أن يردوا عليه شيئاً , وأخبرهم عن عيرهم فى مسراه ورجوعه , وأخبرهم عن وقت قدومها , وأخبرهم عن البعير الذى يقدمها وكان الأمر كما قال , فلم يزدهم ذلك إلا نفورا , وأبى الظالمون إلا كفورا.

(يقال سمى أبو بكر رضى الله عنه صديقاً , لتصديقه هذه الوقعة حين كذبها الناس).

                            هل من إسراء جديد؟ 

كان الإسراء والمعراج مواساة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما توالت عليه شدائد الأحداث وقسوتها، جاء الإسراء بعد هذه الشدائد ليمسح أحزانها جميعًا، وينقل الرسول إلى عالم أرحب، وأفق أقدس وأطهر، فلئن مات أبو طالب، وانتقلت خديجة إلى جوار الله عز وجل، فإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعين الله، يحوطه ويرعاه، يحرسه ويصونه، ولئن ضاقت سبل الأرض، وسدت أبوابها، فهذه آفاق السماء مفتَّحة، وأبوابها مشرعة، وطريق ولوجها سهلة، فما ودعه ربه، وما قلاه، ولا هجره، ولا جفاه، إنه بعين المشيئة تتولاه بالنصر والتأييد، ولئن بُعِثَ كل نبي إلى قومه خاصة، فإنه المبعوث رحمة للعالمين كافة، والوارث لكل ما سبقه من الأديان، يكمل مكارمها، ويقوِّم ما حرفت أيدي البغي من تعاليمها، ويرد للدنيا فطرتها، وللإنسانية كرامتها، ويصلح الملة العوجاء، وينشر الحنيفية السمحة، الناس لدينه تبع. 

ولعل هذا كان من أسرار مسراه صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى المبارك، قلب الأرض المقدسة، التي أسكنها الله عز وجل بني إسرائيل ثم أخرجهم منها. 

(يقول صاحب الظلال -رحمه الله-: والرحلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى رحلة مختارة من اللطيف الخبير، تربط بين عقائد التوحيد الكبرى من لدن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، إلى محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وتربط بين الأماكن المقدسة لديانات التوحيد جميعًا، وكأنما أريد بهذه الرحلة العجيبة إعلان وراثة الرسول الأخير لمقدسات الرسل قبله، واشتمال رسالته على هذه المقدسات، وارتباط رسالته بها جميعًا، فهي رحلة ترمز إلى أبعد من حدود الزمان والمكان، وتشمل آماداً وآفاقًا أوسع من الزمان والمكان، وتتضمن معاني أكبر من المعاني القريبة التي تتكشف عنها للنظرة الأولى). 

                                 أين الأقصى الآن؟ 

إن الأقصى جريح طال أنينه، واستشرت عِلَّته حتى شملت الأرض المباركة من حوله، والمسعفون معرضون عنه، إن الأقصى ينادي، وليس ثمة مجيب، ويستجير ولات حين مجيب، خرس القوم فلا ينطقون، وصُمَّت آذانهم فلا يسمعون، وعميت عنهم الأبصار والبصائر، فلا يرون ولا يعقلون، فهل يجود الزمان بقائد يجمع الأمة على الهدى، ويقودها تحت راية العقيدة، ويجدد ما مضى من عزها، وسالف مجدها؟ 

إننا برحمة الله وفرجه واثقون، ولنصره وتأييده مؤملون، "إنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إلا القَوْمُ الكَافِرُونَ" [يوسف: 87]، ولن تعقم الأمة –بإذن الله- أن تلد مثل خالد، وصلاح الدين، وإذ ذاك تعود السيوف مسلمة حقًّا، وفرسانها يطلبون الموت أكثر مما يحرصون على الحياة.

..................................

 

المصدر: إعداد الباحثه / نجوى مسلم
nagwamoslm

قال العقل للعلم انا الرحمن بي عرف فرد العلم قائلاً انا الرحمن بي اتصف فايقن العقل ان العلم سيده فقبل العقل رأس العلم وانصرف

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 438 مشاهدة
نشرت فى 11 نوفمبر 2012 بواسطة nagwamoslm

موقعـــــــى الـــخـــاص / نـــجــــــوى مـــســــلم

nagwamoslm
حاصلة على ليسانس تاريخ جامعة الازهر الشريف كلية / الدراسات الانسانية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

717,437

حياتى كلها لله

قال لقمان لابنه:يابني!....اياك وكثرة النوم والكسل والضجر,فأنك اذا كسلت لم تؤد حقاً,واذا ضجرت لم تصبر على حق. 


كن على حذر: 
من الكريم اذا اهنته,ومن العاقل اذا احرجته,ومن اللئيم اذا اكرمته,ومن الاحمق اذا مازحته.
 


 قال علي رضي الله عنه((البر ثلاثه:المنطق والنظر والصمت,فمن كان منطقه في غير ذكرٍ فقد لغا,ومن كان نظره في غير اعتبارٍ فقد سهاً,ومن كان
صمته في غير تفكر فقد لها))
 


افضل الجهاد جهاد النفس.