"لتنمية المستدامة " التي أضحت مصطلحا يتكرر على أجندات السياسة الوطنبة يشير الى التنمية في مختلف القطاعات والمجالات لتلبية حاجيات الحاضر والمستقبل باستغلال أمثل للموارد واستثمارات يبقى اثرها على المدى البعيد لاجيال قادمة ، التفكير في الجيل القادم هو الاستثمار الاحسن، اضافة الى الحفاظ على الموروث الثقافي والتاريخي والحضاري، قصبة الجزائر العاصمة مصنفة عالميا بانها من خيرة الموروث التاريخي العالمي، و اعادة ترميمها من وزارة الثقافة يعتبر دخرا مستقبليا لاجيال ترغب ان تعرف تاريخها ليس فقط اعتمادا على الكتب والحكايات، و انما ان تلمس الواقع الموروث بمتاحف وعمران قديم روماني و عثماني ... إن الحفاظ على الهوية والثقافة الوطنية سلاح حضاري سيثبت نجاحه و فوزه.
المحافطة على الثرات هو من الحفاظ على الهوية فاين هويتنا في ملبسنا ومأكلنا ؟ لباس مستورد في مجمله، طريقة اللباس محكاة بليدة، لا تمت بصلة لديننا ولا لبيئتنا الاجتماعية والثقافية، ونغطي على ذلك بالعولمة وتغيير الظروف ، و لم يعد جيل اليوم يقبل لباس الجيل الماضي...انها تبريرات واهية، بعيدة عن المنطق السليم، السبب الاعظم يرجع الى عدم اعتماد تربية سليمة وصحيحة، اين الخلل فيها ولما وصل حال الاباء والامهات الى درجات التسامح فيما لا يمكن السماح به؟
لباس شبه عاري ترتيده الفتية والفتيات أمام أعين الأباء، في قرارة نفس بعض الاولياء يفرحون لما يشاهدون فرحة اولادهم بلباسهم ومواكبتهم تطورات الموضة، وكانهم ينتقمون من زمن مضى لم يكن لهم ان يلبسوا ما يحلو لهم، وتبريراتهم امام الاخرين في كلمة بالعامية "ما قدرانالهمش" ايعقل ابنك، ولم يتعدى 15عاما، أن تمنعه اللبس الفاسق وان تمنعه السهر، وان تراقب مصاحبته، وان تراقبه بطرق غير مباشرة لأنه مسؤوليتك، وانت أول المتضررين لو تضرر ابنك ام اضر هو بالأخرين.
     فلا يمكن أن تكون تنمية اقتصادية مستدامة دون تنمية اجتماعية مستدامة، فهما يترافقان، لايمكن للانسان الذي لم يتربى على اصول سليمة ان يهتم وينجح في مسروع تنموي سياحي مثلا ان لم يكن قلبه على بلده وتراثها وقيمه الاثرية، فكيف يدعو للحفاظ على الاثار والتحف المعمارية الاصيلة، وهو لا يملك المنطلق الاساس؟ قد يقبل صفقات بيع قطع اثرية ولايهه الا مصلحته الشخصية، دون مراعاة لقيم واعتبارات اجتماعية وثقافيةـ حضارية،ودينية.
     السياسات العامة التي تبنى اليوم وتدعو للتنمية المستدامة يجب ان تراعي جوانب كثيرة، و ان تراعي عمليات التنسيق والتكامل بين القطاعات الوزارية، كي تحفظ التنمية من التراجع، وتعمل على مواصلة تقدمها واستكمال مشاريعها التي تسعد حال الجيل الحالي وما بعد الجيل القادم.

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 63 مشاهدة

نبيلة بن يوسف

nabilabenyoucef
ســــيـــــــــــــرة ذاتــــــــــــــيــــــة : التفاصيل الشخصية : الاسم : نــبــيــلـــة اللقب : بن يـــوســف العنوان : باب الوادى _ الجزائر العاصمة . الجنسية : جـــزائـــــريــــــــــــة المؤهلات العلمية : _ متحصلة على شهادة بكالوريا ، دورة جوان 1995 بالجزائر العاصمة _ متحصلة على شهادة الليسانس في العلوم السياسية،فرع التنظيم السياسي والإداري سنة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

17,572