المحافطة على الثرات هو من الحفاظ على الهوية فاين هويتنا في ملبسنا ومأكلنا ؟ لباس مستورد في مجمله، طريقة اللباس محكاة بليدة، لا تمت بصلة لديننا ولا لبيئتنا الاجتماعية والثقافية، ونغطي على ذلك بالعولمة وتغيير الظروف ، و لم يعد جيل اليوم يقبل لباس الجيل الماضي...انها تبريرات واهية، بعيدة عن المنطق السليم، السبب الاعظم يرجع الى عدم اعتماد تربية سليمة وصحيحة، اين الخلل فيها ولما وصل حال الاباء والامهات الى درجات التسامح فيما لا يمكن السماح به؟
لباس شبه عاري ترتيده الفتية والفتيات أمام أعين الأباء، في قرارة نفس بعض الاولياء يفرحون لما يشاهدون فرحة اولادهم بلباسهم ومواكبتهم تطورات الموضة، وكانهم ينتقمون من زمن مضى لم يكن لهم ان يلبسوا ما يحلو لهم، وتبريراتهم امام الاخرين في كلمة بالعامية "ما قدرانالهمش" ايعقل ابنك، ولم يتعدى 15عاما، أن تمنعه اللبس الفاسق وان تمنعه السهر، وان تراقب مصاحبته، وان تراقبه بطرق غير مباشرة لأنه مسؤوليتك، وانت أول المتضررين لو تضرر ابنك ام اضر هو بالأخرين.
فلا يمكن أن تكون تنمية اقتصادية مستدامة دون تنمية اجتماعية مستدامة، فهما يترافقان، لايمكن للانسان الذي لم يتربى على اصول سليمة ان يهتم وينجح في مسروع تنموي سياحي مثلا ان لم يكن قلبه على بلده وتراثها وقيمه الاثرية، فكيف يدعو للحفاظ على الاثار والتحف المعمارية الاصيلة، وهو لا يملك المنطلق الاساس؟ قد يقبل صفقات بيع قطع اثرية ولايهه الا مصلحته الشخصية، دون مراعاة لقيم واعتبارات اجتماعية وثقافيةـ حضارية،ودينية.
السياسات العامة التي تبنى اليوم وتدعو للتنمية المستدامة يجب ان تراعي جوانب كثيرة، و ان تراعي عمليات التنسيق والتكامل بين القطاعات الوزارية، كي تحفظ التنمية من التراجع، وتعمل على مواصلة تقدمها واستكمال مشاريعها التي تسعد حال الجيل الحالي وما بعد الجيل القادم.

