قلتم متشرد ون , قلناهم اللجئون , و متى أصبحت تلك الكلمة متداولة بينكم ’ مند متى و أنت تطلقون عليهم ) او تلك العبارة البسيطة التي طالما وجعت قلبي ( لا وطنية ).
هؤلاء أحرق المدافع حياتهم , اتعبهم الرحلات الطارئة , و بناء مخيمات في تلك الأراضي الجافة . قررو الهجرة إلى وطنكم , لعلهم يجدون الإستقرار أ و تلك المدارس التعليمية لأطفالهم ..ثم لا يجدون إلا وعيالهم تضرب و تقدح كرامتهم .. و استاد يحطمونهم نفسيا ..(يا من بلاد الجوع والهوان .)
هؤلاء عاشوا عشرين سنة يقاسون الحروب الطاحنة , و ذهب اهلهم وقودا لها , مرة مع أمريكا , واليوم مع إتحاد النصارى واليهود كلهم ,اثوبيا يوغندا و برندي .
ومن المنتحلون فكريا , و لا أعرف وصفا لهم إلا هذا , لأنهم يّدعون بالإسلام , ولا يراعون مصلحة شعبهم و وظنهم .
بعد أن تنازلتم الأخوية والإسلام قررون الهجرة الى بلاد الغرب .. يهربون من الواقع المؤلم التي هي التعرض الظلم والعنف في بلادهم و التميز و عدم الكرامة , وعدم حصولهم على حقوق المواظنة و أوراق نظامية في كثير من بلدان الاسلام والعرب ,
و أصبح جواز الصومالي غير معترف في بلاد الاسلام ,قررون هجرة لا تضمن لهم العيش , يضحون اعلى ما يملكون و هي حياتهم
يأخدون السفن الصغيرة الخشبية الضعيفة لا تحمل إلا عشرة أشخاص !!
كم نسمع غرق السفن بالمهاجرين الصوماليين !!
ولكن لا يؤلمني أكثر مما يألمني عندما أسمع تنصير كثير من الصوماليين الذين يقطنون في أثوبيا , لا لشيء إلا ليغيرو جنسيتهم بأخرى معترفة , أو الخروج تلك المجاعة التي قتلت عشرات الالاف الصوماليين .
أتعلمون أن نسبة الوفيات اللاجئين الصوماليين في أثوبيا تسجل إرتفاعا شديدا , و خصوصا بين الأطفال بسبب مشاكل خطرة ناجمة عن سوء التغدية .
وهل سمعتم الهجرة في تلك الصحراء التي تقع بين ليبيا و سودان ؟!
وما أدراك ما في تلك الصحراء ؟! إن فيها ملايين من رفات المهاجرين الطامعين في الغرب , الطامعين بالأمن والإستقرار , وليس تلك الأمن التي لا تلبث ساعة إلا و تعكر أجوئها بالمدافع ..و الدبابات
إتهم لا يطلبون منكم العطف و الشفة , لا يطلبون شيئا من ذلك , كل ما يريدون الكرامة و ممارسة حقوقهم كمسلمين !!
الكاتبة : ميمونة محمد عبدالله كلية : دراسات إسلامية من جامعة العلوم والتكنولوجيا



ساحة النقاش